جثمان طه رمضان دفن قرب قبر صدام حسين بالعوجة
(الفرنسية-أرشيف)

دفن جثمان طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي السابق بجوار قبر صدام حسين في بلدة العوجة قرب مدينة تكريت بحضور مئات الأشخاص بعد ساعات من إعدامه فجر اليوم، وفق ما ذكر مصدر عشائري.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشيخ علي الندى زعيم عشيرة البيجات -التي ينتمي إليها صدام- قوله إن مراسم دفن رمضان بدأت فور استلام جثمانه من القوات الأميركية في تكريت بعد نقله بمروحية من بغداد.
 
وأوضح أن الجثمان ووري الثرى في الباحة المجاورة لقاعة المناسبات حيث دفن صدام، وبجوار قبور كل من عواد البندر وبرزان التكريتي ونجلي صدام عدي وقصي. وأشار إلى أن عشيرة البيجات ستتولى إقامة مجلس عزاء لمدة ثلاثة أيام.
 
وقال أحمد طه ياسين رمضان نجل نائب الرئيس العراقي السابق في حديثه للجزيرة إن والده أوصى الأسرة في اتصال معها قبل تنفيذ الإعدام بأن يدفن قرب صدام.
 
وأشار إلى أن شخصا حضر الإعدام أخبر أسرته بأن والدهم كان رابط الجأش لحظة التنفيذ، واصفا ما جرى لوالده بأنه اغتيال وليس إعداما.
 
عملية الإعدام
وكان مسؤول في مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد أن السلطات أعدمت نائب الرئيس السابق شنقا الساعة الثالثة وخمس دقائق فجر اليوم بالتوقيت المحلي.
 
وقال باسم رضا الحسيني مستشار المالكي إن إجراءات احترازية اتخذت لعدم تكرار ما حدث مع برزان التكريتي الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي والذي انفصل رأسه عن جسمه أثناء تنفيذ الحكم.
 
وقد تضاربت ردود الأفعال في العراق على إعدام رمضان. فبينما رأى البعض في الحكم تطبيقا للعدالة، أبدى آخرون عدم اكتراثهم قائلين إن إعدامه لن يغير شيئا في العراق.
 
أسف وإدانة
طه رمضان رابع أرفع مسؤول عراقي سابق يعدم منذ غزو بغداد (الفرنسية-أرشيف)
وفي ردود الأفعال على إعدام رمضان، دان مجلس أوروبا تنفيذه واعتبره عملا "غير إنساني".
 
وقال الأمين العام لمجلس أوروبا تيري ديفيس في بيان صدر في ستراسبورغ "في سياق حمام الدم اليومي الذي يسيل في شوارع بغداد، على السلطات أن تركز جهودها على اعتقال المجرمين الذين لا يزالون مطلقي السراح بدلا من إعدام الموجودين في السجن".
 
كما أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أسفه لإعدام طه ياسين رمضان بالتزامن مع حلول ذكرى غزو العراق. واعتبر إعدامه "تصفية حسابات".
 
وقال في مؤتمر صحفي بموسكو "لا بد من البحث عن وئام ومصالحة وطنية بدلا من القيام بخطوات استعراضية تنم عن تصفية حسابات أكثر منها الأخذ في الاعتبار مصالح الدولة".
 
من جانبها عبرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" -التي تتخذ من نيويورك مقرا لها-عن قلقها بشأن نزاهة المحاكمة الأساسية، وقالت إنه لا توجد أدلة كافية تربط بين رمضان وما حدث في الدجيل.
 
وأعدم نائب الرئيس العراقي السابق رغم نداءات وجهتها مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لويز أربور بعدم إعدام رمضان، قائلة إن حكم الإعدام يمثل انتهاكا للقانون الدولي.
 
تأييد الحكم
يذكر أن هيئة التمييز العراقية أيدت الخميس الماضي الحكم القاضي بإعدام رمضان والذي أصدرته المحكمة الجنائية العليا يوم 13 فبراير/شباط الماضي بسبب اتهامه باعتقال وتعذيب وقتل رجال ونساء وأطفال في قرية الدجيل عام 1982.
 
ومعلوم أن المحكمة الجنائية أصدرت حكما على رمضان بالسجن مدى الحياة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ثم عادت وأدانته الشهر الماضي.
 
ورمضان هو رابع أرفع مسؤول عراقي يعدم منذ غزو بغداد حيث أعدم الرئيس السابق صدام حسين يوم 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب القضية ذاتها، ثم أعدم في وقت لاحق أخوه غير الشقيق برزان التكريتي ورئيس محكمة الثورة عواد البندر.

المصدر : الجزيرة + وكالات