قوات أميركية تجوب أحد شوارع بغداد (الفرنسية)
 
أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون وعراقيون استعدادات لشن حملة أمنية قريبا في مدينة الصدر شرقي بغداد معقل مليشيات جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، في إشارة إلى توسيع الخطة الأمنية التي مضت على انطلاقتها أسابيع وسط استمرار التفجيرات الدامية اليومية.
 
وطبقا لاتفاق تم بين قادة عسكريين أميركيين وعراقيين كبار في اجتماع عقد أمس بمدينة الصدر حضره رئيس بلديتها تستعد القوات العراقية والأميركية لإقامة نقاط تفتيش مشتركة بالمدينة في الأيام القليلة القادمة لشن عمليات تفتيش واسعة النطاق من منزل إلى منزل لمصادرة أسلحة والبحث عن مسلحين.
 
واتفق القادة العسكريون على إنشاء مركز أمن مشترك في مدينة الصدر في غضون أيام قليلة، وقال العقيد بيلي دون فارس قائد قوات التحالف في حي مدينة الصدر وحي الأعظمية "نفذنا عمليات خاصة في مدينة الصدر لبضعة أشهر لكن هذه هي المرة الأولى التي نشن فيها عمليات شاملة هناك والمرة الأولى التي يكون لنا وجود دائم هناك".
 
وجاء الإعلان عن هذه الحملة الأمنية الوشيكة على وقع استمرار الهجمات والتفجيرات في بغداد ومدن عراقية أخرى. فقد تعرض النائب والقيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق جلال الدين الصغير لمحاولة اغتيال لدى مهاجمة موكبه أثناء قدومه من مطار بغداد.
 
وذكرت وكالة أسوشيتد بريس أن الصغير نجا من الهجوم الذي أسفر عن جرح عدد من مرافقيه وحراسه الشخصيين.

كما هزت عشرات الانفجارات حي الدورة مساء أمس. ونقلت قناة العراقية الرسمية عن المتحدث باسم الجيش العراقي أن الانفجارات جزء من هجوم جديد ضد المسلحين.

جاء ذلك بعد ساعات من مقتل عراقي وجرح أربعة آخرين في انفجار قنبلة استهدفت موظفين في مجلس محافظة بغداد قرب ساحة بيروت شرقي المدينة. كما أعلنت الشرطة مقتل خمسة أشخاص وجرح عدد آخر في انفجار سيارة مفخخة قرب حاجز تفتيش في منطقة البغدادي.

هجمات متفرقة
عدد القتلى في العراق يوميا تراجع من 64 إلى 59 (رويترز)
وإلى الجنوب من بغداد قتل ثمانية على الأقل وأصيب 11 آخرون في اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومسلحين ببلدة الإسكندرية. وقالت الشرطة إن الجانبين تكبدا خسائر.

كما أعلن مصدر في الشرطة مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة المقبرة القديمة شرق البلدة نفسها.

في غضون ذلك قالت مصادر أمنية عراقية إن حصيلة القتلى المدنيين الذين سقطوا في أعمال العنف خلال الشهر الماضي بلغت 1646 مقابل 1992 خلال يناير/كانون الثاني الماضي، أي بمعدل 59 مدنيا قتلوا يوميا بدلا عن 64.

اشتباكات الفلوجة
وفي منطقة عامرية الفلوجة غربي بغداد قالت وزارة الداخلية العراقية إن اشتباكات عنيفة دارت بين عشرات من المسلحين المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة وقوات الأمن العراقية، مشيرة إلى أن المعركة أسفرت عن مقتل 80 من المسلحين واعتقال 50 آخرين.

ولم يؤكد الجيش الأميركي اشتراكه في المعركة، لكن متحدثا باسمه قال إنهم على علم بوقوعها يوم الأربعاء. ولم يعط المصدر أي حصيلة للخسائر التي أسفرت عنها هذه الاشتباكات.

وفي الفلوجة أيضا أعلنت الشرطة العراقية مقتل سبعة أشخاص على الأقل وجرح أربعة آخرين في انفجار سيارة ملغومة استهدف منزل ضابط شرطة كان يقام فيه حفل زفاف.

تهديد بالانسحاب
تهديد قائمة إياد علاوي بالانسحاب يأتي وسط أنباء عن عزمه تشكيل تكتل سياسي جديد (الفرنسية-أرشيف)
وفي الشأن السياسي هددت القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بالانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية التي تشارك فيها بخمسة وزراء.

وأوضحت القائمة التي تمثل بـ25 نائبا في البرلمان العراقي في بيان لها "من المتعذر على القائمة العراقية الاستمرار طويلا في تحمل المسؤولية في الحكومة الحالية والسلطة التنفيذية والعمل، بسبب الهيمنة الطائفية والممارسات ذات المصالح والمنطلقات الضيقة".

ومن جانبه قال عضو القائمة إبراهيم الجنابي إن هذا التهديد يمثل إنذارا نهائيا بالانسحاب، لكنه أكد أن القرار بالانسحاب لم يتخذ بعد.

وأضاف أن هناك مطالب وضعتها القائمة عند مشاركتها وافقت عليها الحكومة ومنها بناء حكومة وحدة وطنية بعيدا عن المحاصصة الطائفية، مشيرا إلى أن الأمور اليوم باتت تأخذ منحى مختلفا.

يأتي هذا التهديد وسط تقارير تتحدث عن عزم علاوي تشكيل تكتل سياسي جديد باسم القائمة الوطنية العراقية يضم عددا من الكتل النيابية والشخصيات المستقلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات