معارضو جاب الله يبعدونه من رئاسة حركة الإصلاح الوطني
آخر تحديث: 2007/3/2 الساعة 09:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/2 الساعة 09:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/13 هـ

معارضو جاب الله يبعدونه من رئاسة حركة الإصلاح الوطني

عبد الله جاب الله سيلتقي وزير الداخلية الجزائري لمناقشة مؤتمر المعارضين (الفرنسية-أرشيف)

أحمد روابة-الجزائر

أبعد مؤتمر حركة الإصلاح الوطني الجزائرية، الذي نظمه جناحها المعارض، رئيس الحركة وزعيمها التاريخي عبد الله جاب الله، الذي اتهمه معارضوه باحتكار القرار.

وانتخب المؤتمرون الخميس محمد بولحية رئيسا للحزب، ومحمد جهيد يونسي أمينا عاما، وهما أبرز المعارضين للرئيس السابق.

وقد بشرت القيادة الجديدة "بانتهاء عهد الأحادية والتسلط في الحزب بإبعاد الرئيس السابق"، ووعدت بانتهاج "الديمقراطية والشورى وسلطة المؤسسات".

وقال محمد بولحية، الرئيس الجديد، إن حركة الإصلاح ستبقى في المعارضة لكنها، على حد تعبيره، ستنتهج طريق "الواقعية السياسية"، بدل "التشنج والانغلاق"، في إشارة واضحة إلى المواقف التي يتهم جاب الله بأنه أقحم الحزب فيها مما جعله يتعرض للعزلة، وجعل الحزب، برأي المعارضين، يدفع ثمن ذلك غاليا.

ترخيص من الداخلية
وقد منحت وزارة الداخلية لخصوم جاب الله ترخيصا بعقد المؤتمر الوطني بعد سنتين من الانتظار بسبب النزاع الذي قسم الحزب الإسلامي إلى جناحين.

وانتقلت الخصومة بين الطرفين إلى المحاكم، حيث لاتزال القضية مطروحة على مستوى مجلس الدولة، أعلى هيئة قضائية بالبلاد.

وكانت الداخلية قد نبهت إلى منع الأحزاب السياسية التي لم تعقد مؤتمراتها من المشاركة في الانتخابات التشريعية، وأعطت أوامر بعدم تسلم ملفات الترشيح لممثلي عدد من الأحزاب، منها حركة الإصلاح الوطني، التي وجدت نفسها مهددة بالإقصاء من دخول السباق إلى البرلمان، قبل أسابيع من الموعد.

وبرر وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني، قرار منح الترخيص للمعارضين بكون جاب الله لم يعد مرغوبا فيه من قبل المناضلين في الحزب، ولم تعد له صلاحية عقد المؤتمر، لانتهاء عهدته الرئاسية منذ سنتين.

احتجاجات على المؤتمر
ويرى أنصار جاب الله أن قرار الداخلية سياسي ولا يستند إلى أي قاعدة قانونية، ويهدف برأيهم إلى كسر شوكة الحزب عشية الانتخابات التشريعية، المقررة يوم 17 مايو/أيار القادم.

ونددوا بالقرار ودخلوا في مواجهات مع خصومهم أمام قاعة المؤتمر، مما استدعى تدخل قوات الأمن.

واعتبر لخضر بن خلاف، المقرب من جاب الله، في حديث للجزيرة نت مؤتمر المعارضين غير مشروع ورأى فيه "مؤامرة ضد حركة الإصلاح الوطني".

وقال إن الداخلية رخصت "لأشخاص لا علاقة لهم بالحزب، حيث إنهم أبعدوا من الحركة، وأكدت العدالة انتفاء شرعيتهم"، بينما رفضت الإجابة على الطلبات التي تقدمت بها "القيادة الشرعية، التي يمثلها رئيس الحركة عبد الله جاب الله"، بعقد المؤتمر الوطني.

وأضاف بن خلاف أن عبد الله جاب الله تقدم باحتجاج على عقد مؤتمر المعارضين له، وطلب مقابلة وزير الداخلية لمناقشة القضية معه، وأكد أنه سيلتقيه صباح يوم السبت لشرح الوضع داخل الحزب، الذي يعتقد جاب الله أن وزير الداخلية غير مطلع عليه، وأنه "تم تضليله من قبل المعارضين".

وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني برر الترخيص للمؤتمر بكون جاب الله غير مرغوب فيه بحزبه (الفرنسية -أرشيف)
استعدادات للرد
ومن جهة أخرى عقدت القيادة السابقة للحزب اجتماعات لأركانها لتحضير الرد على التطورات الأخيرة، مؤكدة أنها لا تنوي الاستسلام للأمر الواقع.

وينتظر أنصار جاب الله نتيجة اللقاء مع وزير الداخلية لاتخاذ القرار المناسب، حسب بن خلاف، الذي يؤكد إصرار فريقه على استرجاع الحزب.

وبعزله من حركة الإصلاح الوطني، يكون عبد الله جاب الله قد عاود تجربته مع حزبه السابق حركة النهضة.

فقد سبق أن أبعد بطريقة مشابهة سنة 1999 من الحزب الذي أسسه، ثم أنشأ مع أنصاره حركة الإصلاح الوطني في ظرف قياسي وحقق نتائج مفاجئة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية لسنة 2002.

المصدر : الجزيرة