طلائع القوات الأفريقية تصل الصومال واستعدادات للمصالحة
آخر تحديث: 2007/3/2 الساعة 04:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/2 الساعة 04:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/13 هـ

طلائع القوات الأفريقية تصل الصومال واستعدادات للمصالحة

القوات الأوغندية المشاركة في القوة الأفريقية وصلت إلى الصومال (الفرنسية)

وصلت طلائع القوة الأفريقية لحفظ السلام في الصومال إلى مدينة بيداوا مقر الحكومة الانتقالية الخميس تمهيدا لانتشار آلاف الجنود في البلاد، وذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد عقد مؤتمر المصالحة الصومالية في 16 أبريل/نيسان المقبل بمقديشو.
 
وقالت مصادر أمنية صومالية إن 30 عسكريا أوغنديا خبراء في الشؤون اللوجستية وصولوا إلى بيداوا صباح أمس الخميس. وتباحث العسكريون لدى وصولهم مع مسؤولين كبار في الحكومة الصومالية.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الأوغندي بادي أنكوندا إن القوات الأوغندية التي ستشكل طليعة القوة الأفريقية ميدانيا ستتوجه جوا الأسبوع المقبل بالتحديد إلى مقديشو.
 
وأشار الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني أمس -أثناء تفقد الجنود المغادرين إلى الصومال- إلى أن مهمة جنود بلاده لا تتمثل في نزع أسلحة المليشيات، وقال "إننا لا نذهب إلى الصومال لفرض السلام على الشعب الصومالي بل لمساعدته على إعادة إعمار البلاد وبناء جيشه".
 
وينص قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 20 فبراير/شباط الماضي على أن قوة السلام الأفريقية تهدف خصوصا إلى المساعدة على إحلال الأمن والاستقرار في البلاد التي تشهد حربا أهلية منذ 1991.

وكانت أوغندا وعدت بإرسال 1500 جندي، كما يتوقع أن تساهم نيجيريا وغانا وبوروندي ومالاوي في هذه القوات التي تم التعهد بإرسالها حتى الآن ليصل إجمالي عددها أربعة آلاف حسب تقديرات الاتحاد الأفريقي.

وقرر الاتحاد نشر ثمانية آلاف جندي موزعين على تسع كتائب في مهمة حفظ سلام مدتها ستة أشهر تسلم بعد ذلك للأمم المتحدة. كما زار وفد عسكري أوغندي مقديشو منذ أيام للإعداد لنشر القوات.

هجوم بمقديشو
وبالتزامن مع هذا التطور أفاد شهود عيان في مقديشو بأن مسلحين مجهولين نصبوا صباح أمس كمينا لموكب مدير ميناء العاصمة الصومالية عبدي جدوع. وأسفر تبادل إطلاق النار عن سقوط ثلاثة قتلى أحدهم من المهاجمين وآخر من حرس المدير.

وتشهد مقديشو منذ الأسبوع الماضي أعنف الاشتباكات والهجمات منذ انسحاب قوات المحاكم الإسلامية، وتستهدف الهجمات قوات الحكومة الانتقالية والجيش الإثيوبي والمسؤولين.

وتشير تقديرات إلى مقتل نحو ستين شخصا ونزوح الآلاف من العاصمة الصومالية منذ مطلع العام الحالي مع استمرار تدهور الوضع الأمني. وكانت الحكومة أعلنت قبل يومين أنها بدأت مفاوضات مع من وصفتهم بالمنفذين المفترضين للهجمات.

مؤتمر المصالحة
عبد الله يوسف أحمد (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه أعلن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد عقد مؤتمر المصالحة الصومالية في 16 أبريل/نيسان المقبل في مقديشو.
 
وقال في مؤتمر صحفي أمام مقر البرلمان الانتقالي في بيداوا إن المؤتمر سيستمر شهرين بمشاركة ثلاثة آلاف شخص من داخل وخارج الصومال.

لكن يوسف لم يحدد ما إن كانت شخصيات من المحاكم الإسلامية ستشارك في المؤتمر. وكان الرئيس الصومالي أعلن مرارا استعداده للتفاوض مع من وصفهم بالعناصر المعتدلة في المحاكم، وتوقع مراسل الجزيرة تعيين رئيس الوزراء الأسبق علي مهدي محمد مسؤولا عن أعمال المؤتمر.

ويرى مراقبون أن عقد المؤتمر جاء استجابة لضغوط غربية على الرئيس الصومالي للإسراع بعملية المصالحة بعد استعادة الحكومة الانتقالية مقديشو من أيدي المحاكم بدعم الجيش الإثيوبي في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وربط الاتحاد الأوروبي في يناير/كانون الثاني الماضي المساهمة في تمويل قوات حفظ السلام الأفريقية باتخاذ يوسف خطوات ملموسة تجاه المصالحة.
المصدر : الجزيرة + وكالات