آثار مواجهات سابقة في مقديشو بين مسلحين وأفراد من القوات الإثيوبية

هزت سلسلة انفجارات العاصمة الصومالية مقديشو التي تحولت منذ الأسبوع الماضي إلى مسرح لأعنف الاشتباكات والهجمات منذ انسحاب قوات المحاكم الإسلامية منها.

وأفاد مراسل الجزيرة في مقديشو بأن قذائف هاون سقطت على حي مجاور لميناء العاصمة وخلفت ستة جرحى. ورجح المراسل أن تكون القذائف سقطت عن طريق الخطأ في الحي وأن يكون هدف المنفذين هو الميناء.

وكان مسلحون مجهولون قد نصبوا صباح أمس كمينا لموكب مدير ميناء العاصمة الصومالية عبدي جدوع. وأسفر تبادل إطلاق النار عن سقوط ثلاثة قتلى أحدهم من المهاجمين وآخر من حرس المدير.

وتأتي انفجارات اليوم بعد أقل من 24 ساعة على وصول وحدات عسكرية أوغندية كطلائع للقوات التي يعتزم الاتحاد الأفريقي نشرها في البلاد لإحلال الأمن والاستقرار.

وقد وصل نحو ثلاثين عسكريا أوغنديا خبراء في الشؤون اللوجستية صباح أمس إلى بيداوا -مقر الحكومة الانتقالية- تمهيدا لانتشار آلاف الجنود في البلاد.

ولدى وصولهم تباحث العسكريون الأوغنديون مع مسؤولين كبار في الحكومة الصومالية. وقال المتحدث باسم الجيش الأوغندي بادي أنكوندا إن القوات الأوغندية التي ستشكل طليعة القوة الأفريقية ميدانيا ستتوجه جوا الأسبوع المقبل بالتحديد إلى مقديشو.

وكانت أوغندا وعدت بإرسال 1500 جندي، كما يتوقع أن تساهم نيجيريا وغانا وبوروندي وملاوي في هذه القوات التي تم التعهد بإرسالها حتى الآن ليصل إجمالي عددها أربعة آلاف حسب تقديرات الاتحاد الأفريقي.

وقرر الاتحاد الأفريقي نشر ثمانية آلاف جندي موزعين على تسع كتائب في مهمة حفظ سلام مدتها ستة أشهر تسلم بعد ذلك للأمم المتحدة.

أوغندا ترسل عشرات الجنود للصومال تمهيدا لنشر آلاف الجنود الأفارقة (الفرنسية)
تفاؤل أممي
ورغم التدهور الأمني الذي تشهده الصومال، أعربت الأمم المتحدة عن تفاؤلها بعودة السلام والاستقرار إلى الصومال في غضون سنوات، مشيرة إلى أن البلاد دخلت في نقطة تحول للخروج من حالة الفوضى التي ظلت تعيشها منذ عام 1991.

وقال منسق العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة إيريك لاروش -الذي قضى جزءا كبيرا من العام الماضي في الصومال- إن أغلب الصوماليين يميلون لقبول تولي الحكومة الانتقالية الحالية تسيير شؤون البلاد.

ودعا المسؤول الأممي الحكومة الحالية إلى أن تثبت بسرعة أنها قادرة على فرض النظام ووضع حد لأعمال العنف التي تشهدها البلاد وخاصة العاصمة مقديشو منذ انسحاب اتحاد المحاكم الإسلامية جراء تدخل القوات الحكومية مدعومة بالجيش الإثيوبي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر في 20 فبراير/شباط الماضي قرارا يدعو لنشر قوة أفريقية لحفظ السلام في الصومال بهدف المساعدة على إحلال الأمن والاستقرار في البلاد التي تشهد حربا أهلية منذ 1991.

الرئيس الصومالي مستعد  للتفاوض مع الإسلاميين المعتدلين (الفرنسية-أرشيف)
مصالحة وطنية
وفي تطور آخر أعلن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد عقد مؤتمر المصالحة الصومالية في 16 أبريل/نيسان المقبل في مقديشو.

وقال في مؤتمر صحفي أمام مقر البرلمان الانتقالي في بيداوا إن المؤتمر سيستمر شهرين بمشاركة ثلاثة آلاف شخص من داخل وخارج الصومال، لكنه لم يحدد ما إن كانت شخصيات من المحاكم الإسلامية ستشارك في المؤتمر.

وكان الرئيس الصومالي أعلن مرارا استعداده للتفاوض مع من وصفهم بالعناصر المعتدلة في المحاكم، وتوقع مراسل الجزيرة تعيين رئيس الوزراء الأسبق علي مهدي محمد مسؤولا عن أعمال المؤتمر.

ويرى مراقبون أن عقد المؤتمر جاء استجابة لضغوط غربية على الرئيس الصومالي للإسراع بعملية المصالحة بعد استعادة الحكومة الانتقالية مقديشو من أيدي المحاكم بدعم الجيش الإثيوبي في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وربط الاتحاد الأوروبي في يناير/كانون الثاني الماضي المساهمة في تمويل قوات حفظ السلام الأفريقية باتخاذ يوسف خطوات ملموسة تجاه المصالحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات