تفجيرات كركوك خلفت أكثر من خمسين قتيلا وجريحا (الفرنسية)

دافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن حرب العراق، وقالت إن العراقيين يمضون قدما في استكمال المرحلة الانتقالية نحو ما سمته تحقيق الديمقراطية.

لكن رايس أقرت في مقابلة مع شبكة إن بي سي الأميركية بأن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ارتكبت خطأ بعدم إرسال قوات كافية في وقت مبكر لإخماد الاضطرابات التي اندلعت بعد غزو العراق.

ودعت الأميركيين إلى التحلي بالصبر إزاء الوضع في هذا البلد، وقالت إن "واشنطن استثمرت الكثير، وهذا يستحق التضحية"، مشددة على أن الأميركيين والعراقيين سيحققون النصر في نهاية المطاف.

وأكدت أن الإستراتيجية لمواجهة المسلحين -التي يتبعها حاليا القائد الأميركي للقوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفد بتراوس- هي إستراتيجية يمكنها أن تقدم للعراقيين احتمال إرساء مصالحة سياسية، مشيرة إلى أن خفض وتيرة العنف سيستغرق وقتا.

وفي بغداد أظهر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تفاؤلا حيال الوضع في بلاده، معتبرا أن العنف الطائفي قد انتهى. وأرجع ذلك إلى عاملين هما المصالحة الوطنية وقدرة القوى الأمنية على اعتقال من يتسببون بأعمال العنف الطائفية. ولفت إلى أن تنظيم القاعدة لا يزال التهديد الأكبر للعراق والمنطقة.

هجمات دامية

جثث القتلى باتت أمرا مألوفا في المشهد العراقي (الفرنسية) 
هذه التصريحات تأتي في وقت تواصلت فيه الهجمات في أنحاء متفرقة من العراق خلف أعنفها 18 قتيلا ونحو 37جريحا في سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة في أماكن متفرقة من كركوك.

وقتل أحد عناصر الشرطة وجرح ثلاثة آخرون في هجوم شنه مسلحون على نقطة للتفتيش في سامراء شمال بغداد، كما قتل جندي عراقي وجرح أربعة آخرون إثر انفجار عبوة ناسفة بدورية للجيش قرب معهد الدور.

وفي العاصمة بغداد استهدف هجوم انتحاري مسجدا في منطقة سوق الشورجة وسط بغداد ما أسفر عن مقتل ستة على الأقل وجرح 32 آخرين. وقالت الشرطة إن المهاجم حاول دخول المسجد وفجر نفسه في المدخل بعد أن استوقفه الحراس للتفتيش.

وفي الإسكندرية جنوب بغداد أعلن مصدر بالشرطة مقتل ثلاثة وجرح أربعة في هجمات متفرقة. وفي المحاويل جنوب العاصمة عثرت دوريات الشرطة على جثة مجهولة الهوية قتل صاحبها بالرصاص.

وعثرت الشرطة في واسط على جثة مدير الناحية عبد الحسين خلف الدلفي مقتولا بالرصاص بعد خطفه مساء أمس الأحد.

من جهتها ذكرت وزارة الدفاع أن جنودا عراقيين قتلوا ثمانية مسلحين واعتقلوا 66 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في أنحاء مختلفة من العراق.

كما أعلن الجيش الأميركي في بيان أن قواته احتجزت سبعة يشتبه في أنهم مسلحون من بينهم صانع قنابل مزعوم وذلك خلال عمليات جرت في بغداد والرمادي والفلوجة واستهدفت شبكة القاعدة في العراق ومجندي المقاتلين الأجانب.

مسلسل الجثث
في هذه الأثناء أعلنت الشرطة العراقية العثور على 25 جثة قرب مكتب بريد شرق مدينة الرمادي تعود لرجال فقدوا قبل أشهر بعد اشتباكات بين عشيرة عراقية منضوية في مجلس إنقاذ الأنبار وتنظيم القاعدة. كما أعلنت الشرطة العثور على أربع جثث مصابة بعيارات نارية في الموصل.

وفي النجف أعلن مسؤول محلي إطلاق سراح النساء والأطفال الذين اعتقلتهم السلطات الأمنية إبان العملية العسكرية ضد جماعة "جند السماء" قبل حوالي شهرين.

وكانت قوات الأمن العراقية دهمت بمساندة الجيش الأميركي في 28 يناير/كانون الثاني الماضي منطقة الزرقاء القريبة من النجف، ما أدى إلى مقتل مائتي شخص من بينهم زعيم الجماعة ضياء عبد الزهرة كاظم الكريماوي الملقب "أبو قمر" واعتقال 736 بينهم 448 مقاتلا و288 من النساء والأطفال.

المصدر : وكالات