البرلمان المصري يواصل مناقشات الدستور في غياب المعارضة
آخر تحديث: 2007/3/19 الساعة 17:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/19 الساعة 17:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/1 هـ

البرلمان المصري يواصل مناقشات الدستور في غياب المعارضة

معارضو التعديلات من النواب اتشحوا بالسواد ورفعوا لافتات تنعي الحريات (الفرنسية)

واصل نواب مجلس الشعب المصري(البرلمان) لليوم الثاني مناقشات تعديل 34 مادة من الدستور وسط مقاطعة نحو 100 من النواب المستقلين وأحزاب المعارضة.

ويتمتع الحزب الوطني الحاكم بأغلبية مريحة تزيد عن 320 من إجمالي المقاعد البالغ عددها 454 تضمن له تمرير التعديلات بالصورة التي أعدتها اللجان التشريعية والدستورية بالبرلمان دون تغييرات جوهرية رغم احتجاجات المعارضة.

وقد تم بالفعل أمس إقرار المواد الخاصة بالمواطنة وحق المواطن في الانتخاب وحظر قيام أحزاب على أساس ديني.

ويعكف النواب على مناقشة أكثر المواد إثارة للجدل وهي المادة 88 التي تنص على إجراء الانتخابات التشريعية في يوم واحد، ما يعني عمليا إلغاء الرقابة القضائية الكاملة على الانتخابات أو ما يسمى بمراقبة قاض لكل صندوق انتخابي.

كما ترفض المعارضة بشدة المادة 179 الخاصة باستحداث قانون لمكافحة الإرهاب، ويقول المنتقدون إن ما جاء في هذه المادة يناقض مبادئ الحريات الشخصية ويمنح أجهزة الأمن صلاحيات واسعة في الاعتقالات والتفتيش والتنصت على الاتصالات والمراسلات دون إذن قضائي.

لكن قيادات الحزب الحاكم تقول إن هذه المادة فقط خاصة بقضايا الإرهاب وإن عدة دول في أنحاء العالم تطبق هذه الإجراءات الاستثنائية. وعبر نواب الحزب الوطني عن استهجانهم لتصرف المعارضة وقالوا إنه يشكل خروجا على الديمقراطية.

"
أكثر المواد المثيرة للجدل تلك الخاصة بالإشراف القضائي على الانتخابات والصلاحيات الاستثنائية لأجهزة الأمن في قضايا الإرهاب
"

احتجاج
يشار إلى أن كتلة المستقلين بالمجلس تضم 88 نائبا من جماعة الإخوان المسلمين فيما يصل عدد مقاعد أحزاب المعارضة الرسمية 14 مقعدا.

واتشح معارضو التعديلات أمس بالسواد أمام مجلس الشعب بعد انسحابهم من الجلسة ووصفوا التعديلات بأنها انقلاب يقود لدولة بوليسية مؤكدين أنهم أرادوا التبرؤ منها أمام الشعب.

وتشكل إجراءات الاجتجاج أيضا والاعتصام داخل مبنى البرلمان طيلة فترة مناقشة التعديلات.

ومن المتوقع أن يقر المجلس بسرعة التعديلات لرفعها للرئيس المصري حسني مبارك للدعوة لاستفتاء شعبي عليها في أبريل/ نيسان المقبل.

وقد نظم عدد من أعضاء حزب التجمع المعارض احتجاجا على التعديلات أمام مقر مجلس الشعب. وطالب المتظاهرون في الاحتجاج الذي نظمه اتحاد النساء بالحزب بإبقاء المواد التي تحافظ على المكاسب الاشتراكية والقضاء على التمييز ضد المرأة.

من جهة أخرى استنكرت مصر بشدة أمس الانتقادات التي وجهتها منظمة العفو الدولية لمشروع التعديلات الدستورية. وأكد وزير الخارجية أحمد أبو الغيط في بيان رد فيه على منظمة العفو الدولية أنه "لا يحق لغير المصريين التعقيب أو مجرد إبداء الرأي في مسألة تعد من صميم الشأن الداخلي للبلاد وهو دستورها وقوانينها الوطنية". معتبرا أن موقف المنظمة "محاولة فرض وصاية أجنبية على الشعب المصري".

المصدر : الجزيرة + وكالات