الاعتصام داخل مبنى البرلمان والاتشاح بالسواد أحد وسائل الاحتجاج على التعديلات (الفرنسية)

مضى نواب الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم قدما في إقرار تعديل 34 مادة من الدستور رغم المعارضة الشديدة من نواب المعارضة والمستقلين ومقاطعتهم الجلسات البرلمانية.

ومن المتوقع أن ينتهي مجلس الشعب غدا الثلاثاء من جميع التعديلات لإحالتها للرئيس المصري حسني مبارك لعرضها على استفتاء شعبي في أبريل/نيسان المقبل.

ويتمتع الحزب الوطني الحاكم بأغلبية مريحة تزيد عن 320 من إجمالي المقاعد البالغ عددها 454 تضمن له تمرير التعديلات بالصورة التي أعدتها اللجان التشريعية والدستورية بالبرلمان دون تغييرات جوهرية رغم احتجاجات المعارضة.

وخلال مناقشات أمس أقر بالفعل تعديل 13 مادة تشمل التأكيد على مبدأ المواطنة وحق المواطن في الانتخاب وحظر قيام أحزاب على أساس ديني.

حزب التجمع طالب بالحفاظ على المكاسب الاشتراكية وحقوق المرأة(الفرنسية)
جدل واسع
ويعكف النواب على مناقشة أكثر المواد إثارة للجدل وهي المادة 88 التي تنص على إجراء الانتخابات التشريعية في يوم واحد، ما يعني عمليا إلغاء الرقابة القضائية الكاملة على الانتخابات أو ما يسمى بمراقبة قاض لكل صندوق انتخابي.

كما ترفض المعارضة بشدة المادة 179 الخاصة باستحداث قانون لمكافحة "الإرهاب"، ويقول المنتقدون إن ما جاء في هذه المادة يناقض مبادئ الحريات الشخصية ويمنح أجهزة الأمن صلاحيات واسعة في الاعتقالات والتفتيش والتنصت على الاتصالات والمراسلات دون إذن قضائي.

يشار إلى أن الصيغة المقترحة لهذه المادة تمنح أيضا رئيس الجمهورية إحالة قضايا "الإرهاب" إلى "أي هيئة قضائية مشكلة طبقا للقانون والدستور". ويستطيع الرئيس بذلك أن يحيل المتهمين في هذه القضايا إلى محاكم عسكرية أو استثنائية.

ويشار إلى أن كتلة المستقلين بالمجلس تضم 88 نائبا من جماعة الإخوان المسلمين فيما يصل عدد مقاعد أحزاب المعارضة الرسمية 14 مقعدا.

واتشح معارضو التعديلات أمس بالسواد أمام مجلس الشعب بعد انسحابهم من الجلسة ووصفوا التعديلات بأنها انقلاب يقود لدولة بوليسية، مؤكدين أنهم أرادوا التبرؤ منها أمام الشعب. وتشكل إجراءات -إضافة إلى مقاطعة الجلسات- الاعتصام داخل مبنى البرلمان طيلة فترة مناقشة التعديلات.

وقد نظم عدد من أعضاء حزب التجمع المعارض احتجاجا على التعديلات أمام مقر مجلس الشعب. وطالب المتظاهرون -في الاحتجاج الذي نظمه اتحاد النساء بالحزب- بإبقاء المواد التي تحافظ على المكاسب الاشتراكية والقضاء على التمييز ضد المرأة.

المصدر : الجزيرة + وكالات