التعديلات الدستورية حازت على غالبية في مجلس الشعب وتنتظر عرضها على الاستفتاء (الفرنسية)

أقر مجلس الشعب المصري (البرلمان) سلسلة تعديلات دستورية وسط مقاطعة نواب المعارضة، على أن تعرض التعديلات في استفتاء شعبي يجري تنظيمه نهاية الشهر الجاري.

وصوت 315 من أعضاء المجلس وعددهم 454 لصالح التعديلات، وسط مقاطعة الأعضاء المنتمين إلى أحزاب المعارضة لجلسات المجلس لليوم الثاني على التوالي. وصاح نائب من الحزب الوطني الحاكم قبيل إعلان النتائج "بالروح بالدم نفديك يا مبارك".

وتشمل التعديلات 34 مادة في الدستور كان رئيس الجمهورية حسني مبارك قد تعهد بإجرائها خلال حملته في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، حسبما يؤكد الحزب الحاكم.

"
تشمل التعديلات 34مادة في الدستور كان الرئيس مبارك قد تعهد بإجرائها خلال حملته في الانتخابات الرئاسية العام الماضي
"
وترفض المعارضة وفي مقدمتها حركة الإخوان المسلمين التي تضم 88 نائبا هذه التعديلات لأنها تلغي الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات العامة، وتسمح لرئيس الدولة بإحالة المدنيين إلى القضاء العسكري كما تسمح له بحل مجلس الشعب دون الرجوع للناخبين.

تجاهات التعديل
ويلغي تعديل المادة 88 من الدستور إشراف القضاة على صناديق الاقتراع وفقا لقاعدة قاض لكل صندوق، وينص على تشكيل "لجنة عليا مستقلة" لتنظيم العملية الانتخابية.

وتتضمن التعديلات أيضا -حسب معلومات الجزيرة- المادة 179 المتعلقة باستحداث قانون لمكافحة ما يسمى الإرهاب، وكذلك المادة التي تحظر إنشاء أي أحزاب سياسية على أساس ديني والتي تقول جماعة الإخوان المسلمين إنه يستهدفها.

وتتيح المادة 179 اعتقال المشتبه فيهم وتفتيش منازلهم ومراقبة مراسلاتهم والتنصت على اتصالاتهم الهاتفية من دون الحصول على إذن قضائي، كما تتيح لرئيس الجمهورية إحالة قضايا الإرهاب إلى أي هيئة قضائية مشكلة طبقا للقانون والدستور.

ويستطيع بذلك رئيس الجمهورية أن يحيل المتهمين في قضايا الإرهاب إلى محاكم عسكرية أو استثنائية.

نواب المعارضة قاطعوا جلسات مناقشة التعديلات على مدى يومين(الفرنسية)
ويقول رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ناصر أمين إن هذه التعديلات "تضرب في مقتل أي أمل في إصلاح ديمقراطي.. فالنظام اختار السياسات التي تنتهجها عادة العصابات وليس الدول".

وتقول الحكومة إن هذه الإجراءات ضرورية لمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن الدول الغربية تطبق قوانين مماثلة لها.

الاستفتاء
وفي موضوع الاستفتاء على التعديلات، أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأنه تقرر تقديم موعده من الرابع من الشهر القادم إلى السادس والعشرين من الجاري.

وقال المراسل إن السبب يعود لمشاركة رئيس الجمهورية بالقمة العربية المقرر انعقادها بالسعودية يوم الثامن والعشرين من الجاري، ولتزامن الموعد السابق مع أعياد النصارى في الثالث من الشهر المقبل.

المصدر : وكالات