الأحزاب الأردنية تسجل للحكومة القدرة على صناعة الأزمات مع المواطنين (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

دخلت الأحزاب الأردنية بكافة أطيافها في مواجهة مع الحكومة والبرلمان بعد أن اتهمت الجهتين بالتواطؤ للإطاحة بمشروع الإصلاح السياسي في البلاد، ورفعت مذكرة بشأن ذلك إلى الملك عبد الله الثاني.

وفي خطوة لافتة ائتلف 31 حزبا يمثلون المعارضة والموالاة في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين ضد تعديلات أدخلها البرلمان مؤخرا على قوانين المطبوعات والبلديات، وأخيرا الأحزاب. وقد رفضت الأحزاب بمختلف توجهاتها تلك التعديلات قائلة إنها ستؤدي لتصفية العمل الحزبي في البلاد.

ويوجد في المملكة 34 حزبا مرخصا، منها 14 حزبا معارضا، إضافة لسبعة أحزاب وسطية مؤتلفة ضمن مجلس تنسيقي.

أحمد الشناق: الحكومة والبرلمان متواطئان لإحباط الإصلاح بالأردن (الجزيرة نت)
مذكرة للملك
وفي تحرك لافت رفعت تلك الأحزاب مذكرة للعاهل الأردني كانت بمثابة شكوى ضد الحكومة ومجلس النواب، وذهبت لحد اتهامهما بالعجز عن إدراك الرؤية الإصلاحية للملك وإحباط ما أنجز من تقدم في طريق الإصلاح السياسي.

واتهمت المذكرة الحكومة بالانقلاب على ما اتفقت عليه مع الأحزاب خلال النقاشات التي دارت بين الطرفين حول قانون الأحزاب، وقالت إنها صدمت جراء قيام مجلس النواب بتشديد القيود على العمل الحزبي بشكل أوسع مما ورد في القانون الذي أعدته الحكومة.

لكن محاولة الأحزاب استمالة مجلس الأعيان –الغرفة العليا للبرلمان- فشلت، بعد أن أيدت اللجنة القانونية في الأعيان تعديلات مجلس النواب على قانون الأحزاب.

وجاء في مذكرة الأحزاب للملك "نسجل للحكومة ومجلس النواب القدرة على صناعة الأزمات مع أبناء الوطن والتضييق على المؤسسات الوطنية، الصحافة والنقابات والأحزاب، وتقييد الحريات الدستورية".

الأحزاب الموالية والمعارضة أكدت جديتها بالتوحد في موقفها بعد أن قررت اليوم تأسيس مجلس تنسيقي يضمها، في خطوة هي الأولى من نوعها بالأردن.

واتهم الأمين العام للحزب الوطني الدستوري (وسط) د. أحمد الشناق في حديث للجزيرة نت الحكومة والبرلمان بالتواطؤ لإحباط مشروع الإصلاح السياسي الذي تبناه الملك، معربا عن اعتقاده أن "الأردن مستهدف هذه المرة من الداخل وليس من الخارج".



 

النواب الإسلاميون بالمملكة قرروا مقاطعة جلسات البرلمان (الجزيرة نت)
مقاطعة الانتخابات
أما الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد الذي لوح حزبه بمقاطعة الانتخابات، فقد أكد أن الأحزاب الـ31 تدرس الآن اتخاذ موقف جماعي بمقاطعة الانتخابات المقررة العام الجاري.

بني أرشيد قال للجزيرة نت إن سياسات الحكومة والبرلمان دفعت بكافة الأحزاب في الأردن نحو المعارضة، وأضاف أن "الحكومة والبرلمان باتت عاجزة عن التقدم بالإصلاح السياسي أو حتى المحافظة على الدستور الذي أقسم النواب والحكومة على احترامه".

وحمل القيادي الإسلامي بشدة على مجلس النواب الذي يقاطع الإسلاميون جلساته منذ أسبوع، واعتبر أنه "يحاسب الحكومة عندما تصيب، ويؤيدها عندما تسيء".

وفي خطوة تصعيدية قررت الأحزاب الـ31 مقاطعة لقاء مقرر مع رئيس الوزراء معروف البخيت للتباحث حول قانون الانتخاب، وقررت الاعتصام أمام البرلمان الثلاثاء ودعوة مجلس الأعيان لرد قانون الأحزاب.

المصدر : الجزيرة