تقرير وليامز اتهم الخرطوم بـ "جرائم" في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

عارضت مصر فرض عقوبات على الخرطوم بسبب رفضها السماح بنشر قوات حفظ السلام الدولية في منطقة دارفور غرب السودان.

ودعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، في تصريحات له السبت، كافة الأطراف إلى مواصلة الحوار من أجل تذليل العقبات في أزمة دارفور، محذرا من مخاطر التلويح بما يسمى "الخطة ب" التي تتضمن الحديث عن فرض عقوبات على السودان.

وكانت بريطانيا طالبت مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على الخرطوم، كما قالت الولايات المتحدة إنها تنوي فرض عقوبات جديدة عليها تشمل قيودا على الشركات السودانية التي تتعامل بالدولار الأميركي.

وأعلن أبو الغيط أنه بعث رسائل عاجلة إلى الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن وسكرتارية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمفوضية الأوروبية، يدعوهم للتعامل الإيجابي مع الرسالة الأخيرة التي بعثها الرئيس السوداني عمر البشير إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وطالب أبو الغيط بالعمل على التوصل إلى تسوية سياسية سريعة تضمن انضمام الأطراف غير الموقعة على اتفاق أبوجا إلى اتفاق السلام.

ومن جهته حذر السفير السوداني إبراهيم ميرغني إبراهيم محمد خير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من احتمال "فقدان المصداقية" إذا ما اعتمد "نظام الكيل بمكيالين" بين الدول المتطورة وتلك النامية.

وكان تقرير المبعوثة الحائزة على جائزة نوبل للسلام غودي وليامز قد اتهم حكومة الخرطوم بـ "تنظيم" جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

دعوات لتجاهل التقرير
وكانت الصين وروسيا انضمتا إلى الدول العربية والإسلامية في حث مجلس حقوق الإنسان على تجاهل تقرير بعثة وليامز، التي قالت الدولتان إنها فشلت في الوصول إلى دارفور ولم تنفذ التفويض الممنوح لها مما يستحيل معه اعتبار التقرير موضوعيا وقائما على أساس قانوني.

أحمد أبو الغيط طالب بتسوية سياسية سريعة (الفرنسية-أرشيف)
ودعت وليامز في كلمة لها أمام المجلس في جنيف الجمعة الأمم المتحدة إلى التحرك لحماية سكان دارفور من "الأعمال الوحشية من قتل واغتصاب وتعذيب".

ورفضت منظمة المؤتمر الإسلامي -التي تنتمي إليها مجموعة تضم 17 دولة من بين الدول الـ47 الأعضاء بالمجلس- التقرير، واتهمت معديه بالانتقائية.

ولم تتمكن البعثة الخاصة التي عينها مجلس حقوق الإنسان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من دخول الأراضي السودانية بعدما شككت الخرطوم في حياد بعض أعضائها، ورفضت منحهم تأشيرات دخول.

لكن البعثة الحقوقية أجرت تحقيقات خارج السودان، ونشرت الاثنين الماضي تقريرا اتهمت فيه الخرطوم بـ "المشاركة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور".

المصدر : وكالات