ملفات هامة أمام الحكومة الجديدة في مقدمتها رفع الحصار والوضع الأمني (رويترز)

دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت المجموعة الدولية لاستمرار مقاطعة الحكومة الفلسطينية موضحا أن برنامجها "مثير للمشاكل".

وأضاف أمام مجلس الوزراء "لن نتمكن من إجراء اتصالات بالحكومة أو أعضائها نتوقع ألا يجرى تضليل المجتمع الدولي بتشكيل حكومة ائتلافية".

من جهتها اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن البند الذي يكفل حق مقاومة إسرائيل في برنامج عمل الحكومة الفلسطينية يناقض شروط اللجنة الرباعية الداعية إلى الاعتراف بإسرائيل والاتفاقات السابقة ونبذ ما يسمى العنف.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية نانسي بيك إن الإشارة إلى حق مقاومة إسرائيل أمر يدعو إلى القلق. وأضافت في مؤتمر صحفي أن كلمة رئيس الوزراء الفلسطيني أمام المجلس التشريعي "كانت مخيبة للآمال ولا تتفق مع مبادئ الرباعية والتزام حكومة الوحدة الوطنية بالمبادئ الأساسية للسلام".

"
اتفاق أميركي أوروبي على ضرورة تنفيذ شروط الرباعية وإرجاء الحكم على الحكومة لحين دراسة برنامجها وتصرفات وزرائها

"
وأعربت رئاسة الاتحاد الأوروبي، التي تشغلها حاليا ألمانيا، في بيان عن استعدادها للتعاون مع "حكومة فلسطينية شرعية تتبنى برنامجا يعكس مبادئ اللجنة الرباعية". وجدد البيان على أن الاتحاد "سيدرس بعناية برنامج الحكومة والأعمال التي ستقوم بها قبل اتخاذ أي قرار بشأن استئناف المساعدات المباشرة للفلسطينيين.

من جهتها قررت النرويج تطبيع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الحكومة الفلسطينية، وقال وزير الخارجية النرويجي يوناس غار ستور إن "برنامج حكومة الوحدة يقوم بخطوات مهمة تلبية للشروط التي فرضها المجتمع الدول".

يأتي ذلك بينما تعقد الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة إسماعيل هنية أول اجتماع لها اليوم في غزة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ويشارك الوزراء من الضفة الغربية في الاجتماع عبر دائرة الفيديو وكانت الحكومة نالت أمس ثقة المجلس التشريعي بالأغلبية حيث صوت 83 نائبا من أصل 89 -حضروا الجلسة في غزة ورام الله- لصالحها.

الأردن ومصر والسعودية قادت تحركات لدعم مبادرة السلام العربية(الفرنسية-أرشيف)
تحركات عربية
وقوبل تشكيل الحكومة بترحيب عربي ودعت عدة دول منها سوريا والأردن وقطر واليمن لاستئناف المساعدات المباشرة للفلسطينيين.

يشار إلى أن الأردن ومصر والسعودية قادت خلال الأسابيع الماضية تحركات عربية لإعطاء زخم جديد لمبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت عام 2002.

وفي إطار هذه التحركات عقد ملك الأردن عبد الله الثاني محادثات في العقبة أمس مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أكدا خلالها أنهما يريدان أن تخرج القمة العربية بموقف موحد إزاء مبادرة السلام العربية.

وبحسب بيان وكالة الأنباء الأردنية الرسمية اتفق ملكا الأردن والبحرين على ضرورة تكثيف الجهود للإبقاء على الزخم الحالي للتحركات الهادفة لاستئناف عملية السلام وإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات