المجلس شهد أجواء تصالحية وإيجابية بين الحكومة والرئاسة (الفرنسية)

عقد المجلس التشريعي جلسة خاصة لإقرار برنامج وتشكيلة حكومة الوحدة التي تشكلت على أساس اتفاق مكة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وبغياب رئيس المجلس عزيز دويك وأربعين نائبا آخر تعتقلهم إسرائيل، ترأس أحمد بحر نائب رئيس المجلس جلسة اليوم تبعه الرئيس الفلسطيني ليلقي كلمته، ثم رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية الذي عرض البيان الوزاري والتشكيلة الحكومية.

مرحلة جديدة
واستهل عباس خطابه بالتأكيد على أن العنوان الجديد للمرحلة الحالية هو الوحدة الوطنية، وحث العالم على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

وطالب الرئيس الفلسطيني العالم بدعم هذه الحكومة للقيام بواجباتها، كما طالب جامعة الدول العربية بتوفير الآلية الضرورية لوضع مبادرة السلام العربية موضع التطبيق وعلى الأخص مع المجموعة الرباعية للسلام.

ودعا عباس اجتماع الجامعة في الرياض هذا الشهر إلى عدم تعديل المبادرة، وطالب بتبنيها كما حصل في قمة بيروت عام 2002.

وأكد أن الفلسطينيين ينبذون العنف بكل أشكاله رافضا الحلول المؤقتة.

وطالب الحكومة بالعمل على تطوير الأداء في المجالات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن قضية الأسرى -وعلى الأخص رئيس وأعضاء التشريعي والوزراء وأعضاء المجالس البلدية- ستظل في مقدمة الجهود التي ستبذلها السلطة الفلسطينية، ومشيرا إلى أن تحريرهم من قيود السجن "هدف نسعى فيه بدون كلل".

وأشار عباس إلى قضية الجندي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط الذي قال إنه سيسعى لإطلاق سراحه في إطار عملية تبادل للأسرى وفق المساعي الحميدة التي تقوم بها مصر.

خطاب هنية امتاز بمرونة سياسية عكست توافقا وطنيا سياسيا (الفرنسية)
برنامج مرن
أما رئيس الوزراء المكلف فتحدث في خطاب مطول عن برنامج حكومته، مؤكدا في البداية ظلم الاحتلال الذي حرم الفلسطينيين من عقد جلسة المجلس التشريعي في القدس وحال دون حضور عدد من النواب والوزراء الذين قال إن من أولى أولويات حكومته إطلاق سراحهم وسراح جميع الأسرى في سجون الاحتلال.

وأشاد إسماعيل هنية باتفاق مكة الذي أسفر عن وقف الاقتتال الفلسطيني وعن حكومة الوحدة التي قال إنها تمثل كل الفلسطينيين، منوها بدور الدول العربية وإيران في الوفاق الفلسطيني.

واعتبر البرنامج الحكومي الجديد أن مفتاح الأمن يتوقف على إنهاء الاحتلال والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وأن الحكومة ستعمل مع العرب لإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق المشروعة وقيام الدولة الفلسطينية على جميع الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس، وتفكيك المستوطنات وعودة اللاجئين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

ومن أبرز ما جاء في البرنامج التزام الحكومة بحماية المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وصون حقوقه والعمل على تحقيق أهدافه كما أقرتها المجالس الوطنية ومواد القانون الأساسي ووثيقة الوفاق الوطني وقرارات القمم العربية.

واعتبر البيان الحكومي أن إدارة المفاوضات من صلاحية منظمة التحرير ورئيس السلطة الفلسطينية على أساس التمسك بالأهداف الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وحماية حقوقه، على أن يتم عرض أي اتفاق على المجلس الوطني الجديد أو إجراء استفتاء بقانون.

وأكد البيان أن "المقاومة بكل أشكالها بما فيها المقاومة الشعبية الجماهيرية حق مشروع للشعب الفلسطيني كفلته كافة الأعراف والمواثيق الدولية، ومن حق شعبنا الدفاع عن نفسه أمام أي عدوان إسرائيلي".

ومقابل ذلك أشار إلى أن "الحكومة ستعمل في إطار التوافق الوطني على تثبيت التهدئة لتشكل تهدئة شاملة ومتزامنة مقابل التزام إسرائيل بوقف الاغتيالات والاجتياحات وفتح المعابر والالتزام بجدول زمني للإفراج عن الأسرى".

وفي هذا السياق دعا البيان إلى الإسراع في إنهاء أزمة الجندي الإسرائيلي ضمن صفقة مشرفة لتبادل الأسرى وعودة المبعدين.

وطالب هنية بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يضبط عمل الأجهزة الأمنية المختلفة، وقال إن من أولى أولوياته ضبط الأمن بالتعاون بين الرئاسة والحكومة، واعدا بتنفيذ خطة أمنية لإنهاء الفوضى والانفلات الأمني بما يؤدي إلى صيانة الوحدة ومنع تجدد الاقتتال.

المصدر : الجزيرة + وكالات