مظاهرة حركة كفاية شهدت مصادمات بين المحتجين وقوات الأمن (الجزيرة-نت)    

 
اعتقلت الشرطة المصرية 26 شخصا مساء الخميس خلال مظاهرة نظمتها حركة كفاية المعارضة بوسط القاهرة احتجاجا على التعديلات الدستورية والموقف المصري من جريمة تصفية الإسرائيليين لـ250 جنديا مصريا بعد أسرهم في حرب عام 1967.
 
وفرقت الشرطة بالقوة التجمع الأول للمظاهرة بميدان التحرير، وطاردت المشاركين فيها بشوارع وسط العاصمة، مما دفع بعضهم إلى التجمع ثانية أمام مقر حزب التجمع بشارع طلعت حرب، معلنين اعتصامهم هناك لحين الإفراج عن زملائهم المحتجزين.
 
وشارك في المظاهرة إلى جانب أعضاء كفاية، ممثلون عن حزبي الغد والعمل وحركة الثوريين الاشتراكيين.
 
وشهدت المظاهرة مصادمات بين المحتجين وقوات الأمن، التي ارتدى غالبية أفرادها زيا مدنيا، عندما حاول المتظاهرون كسر الطوق الأمني والخروج بمسيرة احتجاجية في شوارع وسط القاهرة.
 
مشاركة ممثلي عدد من الأحزاب في المظاهرة إلى جانب كفاية (الجزيرة-نت)
وردد المتظاهرون هتافات منددة بنظام الرئيس حسني مبارك وبالتعديلات الـ34 التي طرحها في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وهاجموا بشدة موقف القاهرة من جريمة تصفية الأسرى المصريين مرددين هتافات "دم الشهداء في سيناء.. بيقول لا للاستفتاء" وذلك في إشارة للاستفتاء المقرر إجراؤه بشأن التعديلات الدستورية أوائل أبريل/نيسان القادم.
 
وقال مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل وعضو القيادة الخماسية لحركة كفاية، للجزيرة نت، إن استعمال القوة ضد التظاهر السلمي يثبت شعور النظام المصري بضعفه وقرب انهياره، مؤكدا عزم القوى الوطنية على مواصلة حملة إسقاط التعديلات الدستورية.
 
وأضاف قرقر أن الشرطة اعتقلت اثنين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أثناء المظاهرة عندما حاولا تقديم باقات زهور إلى قوات الأمن، مشيرا إلى أن عدد المعتقلين خلال المظاهرة تجاوز 26 فردا معظمهم من أعضاء حركة كفاية.
 
وبدوره، قال الدكتور عبد الوهاب المسيري المنسق العام الجديد لحركة كفاية، للجزيرة نت، "إن ما فعله النظام اليوم يثبت أنه أفلس سياسيا ولم يعد لديه سوى الحلول الأمنية الجاهزة لإخراس المعارضة".
 
ثقافة الاستبداد
أما مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين محمد عبد القدوس، فأبرز للجزيرة نت أن ما سماها الهمجية الأمنية التي يتعامل بها النظام المصري مع المظاهرات السلمية، تثبت زيف ادعاءاته بشأن الديمقرطية والإصلاح السياسي، متهما الولايات المتحدة بدعم "ثقافة الاستبداد" التي ينتهجها النظام المصري ضد المعارضة السلمية.
 
وأكد جورج إسحق مؤسس حركة كفاية، للجزيرة نت أن الحكومة المصرية بإصرارها على تعديل الدستور منفردة ودون الاستماع لآراء القوى الوطنية الأخرى، "تكون قد أسقطت بنفسها الشرعية الشعبية عن التعديلات المطروحة، وعليها أن تتحمل بمفردها المسؤولية عما يترتب على ذلك".
 
وندد إسحق بما شهدته المظاهرة من اعتقالات و"عمليات بلطجة لأفراد الشرطة الذين ارتدوا الزي المدني كعادتهم بحق المتظاهرين السلميين"، مؤكدا عزم الحركة الانتقال باحتجاجاتها الجماهيرية إلى باقي محافظات مصر "إلى أن يتم إسقاط هذه التعديلات الباطلة".
 
وجدد مجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل التأكيد للجزيرة نت على أن الدعوة التي أطلقتها القوى الوطنية بمقاطعة الاستفتاء على التعديلات المطروحة "لا رجعة فيها"، معتبرا أن الذهاب إلى صندوق الاقتراع والتصويت ضد إقرار التعديلات لن يغير شيئا "لأن كل شيء سيزور كعادة هذا النظام الاستبدادي".
 


واستنكر حسين ما وصفه بـ"دسترة انتهاك الحريات" عبر التعديل المقترح بإصدار قانون لمكافحة الإرهاب. وقال "لأول مرة في تاريخ مصر سينص الدستور صراحة على استباحة حرمات البيوت والتنصت على المكالمات وتفتيش المارة في الشوارع".

المصدر : الجزيرة