ضغوط غربية ورفض سوداني لتهم جرائم بدارفور
آخر تحديث: 2007/3/17 الساعة 01:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/17 الساعة 01:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/28 هـ

ضغوط غربية ورفض سوداني لتهم جرائم بدارفور

معاناة النازحين في دارفور مستمرة (رويترز-أرشيف)

تسلم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريرا أعدته لجنة تحقيق خاصة يؤكد سوء الأوضاع في إقليم دارفور السوداني. وبينما طالب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بتبني التقرير وتوصياته، رفضته الخرطوم وطالبت بتشكيل بعثة جديدة لدراسة الوضع في المنطقة المضطربة.
 
ودعت رئيس البعثة الأممية إلى دارفور جودي وليامز في كلمة لها أمام المجلس في جنيف اليوم، الأمم المتحدة إلى التحرك لحماية سكان دارفور من "الأعمال الوحشية من قتل واغتصاب وتعذيب".
 
وقالت وليامز إن الحكومة السودانية والمجتمع الدولي فشلا في حماية أهالي دارفور من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. واتهم تقرير أعدته البعثة الحكومة السودانية بأنها "نسقت وشاركت" في عمليات انتهاك لحقوق الإنسان في دارفور إلى جانب مليشيات الجنجويد.
 
وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بالتدخل وفرض عقوبات ومقاضاة الذين ارتكبوا جرائم في دارفور.
 
من جانبه دعا الاتحاد الأوروبي مجلس حقوق الإنسان إلى قبول التقرير وتوصياته بما فيها نشر قوات حفظ سلام مشتركة أفريقية ودولية في دارفور كما يطالب مجلس الأمن.
 
وقال سفير ألمانيا -التي ترأس حاليا الاتحاد- لدى المجلس إن الوقت قد حان للتحرك، معربا عن قلق الأوروبيين من انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الحكومة السودانية ومجموعات التمرد.
 
كما دعا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا في بيان له أعضاء المجلس إلى تنبي التقرير. ومثله طالب السفير الأميركي لدى المجلس وارن تيشينور.
 
أما بريطانيا فطالبت المجلس على لسان سفيرها نيكولاس تورني بالانضمام إلى جهود الأمم المتحدة لإنهاء المعاناة الإنسانية في دارفور لتلافي وقوع إبادة جماعية على غرار ما وقع في رواندا.
 
موقف الخرطوم
محمد علي المرضي (الجزيرة نت-أرشيف)
ومقابل الضغوط الغربية طالب وزير العدل السوداني محمد علي المرضي بتشكيل بعثة جديدة للمجلس لتقصي الأوضاع في إقليم دارفور.
 
وجدد المرضي رفض بلاده التقرير الذي أصدرته لجنة التحقيق الخاصة، واعتبره مليئا بالادعاءات الخاطئة. وقال الوزير السوداني للصحفيين في جنيف إن أعضاء البعثة الجديدة يجب أن يمثلوا المناطق الجغرافية الخمس.
 
وأوفدت الخرطوم عددا من وزرائها إلى جنيف قبيل تقديم لجنة خاصة بشأن دارفور تقريرها للمجلس اليوم، بينهم وزير الخارجية لام أكول الذي وصف التقرير بأنه "باطل وعقيم.. وادعاءاته مبهمة ومتحيزة ولا تصمد أمام الفحص".
 
كما رفضت منظمة المؤتمر الإسلامي -التي تمثل مجموعة تضم 17 دولة من بين الدول الـ47 الأعضاء في المجلس- التقرير واتهمت معديه بالانتقائية.
 
ولم تتمكن بعثة خاصة عينها مجلس حقوق الإنسان في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي من دخول الأراضي السودانية بعدما شككت الخرطوم في حياد بعض أعضائها ورفضت منحها تأشيرات دخول.
 
لكن البعثة أجرت تحقيقات خارج السودان ونشرت الاثنين الماضي تقريرا اتهمت فيه الخرطوم "بتنظيم والمشاركة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور".
المصدر : الجزيرة + وكالات