هنية يتوسط ممثلي حركتي فتح وحماس وهما يسلمان قائمتي مرشحيهما لحكومة الوحدة الوطنية (رويترز)

دعت روسيا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى قبول الأمر الواقع والتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي أعلن تشكيلها أمس بعد فترة مداولات مطولة بين حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقال بيان للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامنين إن بلاده ترحب بحكومة الوحدة التي تشكلت من كافة الفصائل الفلسطينية، وأشار البيان إلى أن على دول العالم التعامل معها.
 
وبالمقابل تحفظت الولايات المتحدة عن تقويم حكومة الوحدة الفلسطينية في انتظار أن تطرح برنامجها السياسي، مذكرة إياها بوجوب استجابة شروط اللجنة الرباعية الدولية، وخصوصا الاعتراف بإسرائيل.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك "سننتظر تشكيل الحكومة فعليا والاطلاع على برنامجها لإجراء تقويم نهائي ونحن لم نبلغ بعد هذه المرحلة".
 
من جهته دعا المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إيجاد الوسائل اللازمة لتنفيذ مطالب اللجنة الرباعية الدولية وذلك لإفساح المجال أمام استئناف المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية.
 
وقال سنو في مؤتمر صحفي إن الفلسطينيين "بحاجة إلى حكومة تتجاوب مع شروط الرباعية"، في إشارة إلى أن واشنطن ستجدد موقفها الرافض لأي حكومة لا تعترف بإسرائيل والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير وتنبذ ما يسمى الإرهاب.
 
كما أعلنت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي أن الوقت لا يزال مبكرا لتقرير استئناف المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية. وقالت المتحدثة إيما إدوين في مؤتمر صحفي ببروكسل إن الاتحاد سيدرس بعناية برنامج وتصرفات الحكومة الجديدة، وسيتشاور مع شركائه قبل اتخاذ قرارات بالتعامل تدريجيا معها.
 
نفس الموقف أكده منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي قال في تصريحات بألمانيا إن الاتحاد سينتظر إعلان تشكيل الحكومة رسميا قبل أن يقرر التعامل معها أو عدمه.
 
وكانت إسرائيل أعلنت أنها لن تتعامل مع  الحكومة الفلسطينية الجديدة، وقالت المتحدثة باسم رئاسة الحكومة الإسرائيلية ميري أيسن لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الموقف الإسرائيلي لم يتغير، لن نعترف أبدا بهذه الحكومة ولن نتعامل معها أو مع أعضاء فيها". وأعربت عن أملها في أن يفرض المجتمع الدولي على الحكومة الجديدة تنفيذ مطالب الرباعية الدولية.
 
وحث المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف المجتمع الدولي على "التمسك بمبادئه ورفض التعامل مع حكومة تقول لا للسلام ولا للمصالحة".
 
هنية يسلم لعباس قائمة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية (الفرنسية)
حكومة الوحدة

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد تسلم القائمة النهائية المقترحة للحكومة من رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية في اجتماعهما بغزة.
 
وأعلن هنية في مؤتمر صحفي بعد اللقاء أن الحكومة ضمت مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية وأن المجلس التشريعي سيناقش تشكيلها بعد غد السبت، وتوقع إقرار التشكيل في اليوم نفسه ليؤدي الوزراء اليمين أمام الرئيس الفلسطيني.
 
تضم الحكومة الجديدة 22 وزيرا بينهم امرأة واحدة إضافة إلى رئيس الوزراء ونائبه القيادي في فتح عزام الأحمد.

ووفقا للقائمة شبه النهائية أسندت وزارتان رئيسيتان إلى شخصيتين مستقلتين وهما الداخلية التي سيشغلها هاني طلب القواسمي والخارجية التي سيتولاها زياد أبو عمرو، في حين تولى وزارة المالية سلام فياض من كتلة الطريق الثالث.
وتمثل المبادرة الوطنية في الحكومة بوزير واحد هو مصطفى البرغوثي الذي يشغل حقيبة الإعلام.
 
وإضافة لرئاسة الحكومة نالت حماس تسع حقائب منها التربية والتعليم العالي وتولاها ناصر الدين الشاعر، والحكم المحلي محمد البرغوثي، والاقتصاد زياد الظاظا، والتخطيط سمير أبو عيشة.
 
وتولت فتح خمس وزارات إضافة لمنصب نائب رئيس الحكومة، ومن أبرز المناصب وزير شؤون الأسرى والمحررين سليمان أبو سنينة ووزير العمل محمود العالول.
 
وقد أكد مصطفى البرغوثي في تصريح للجزيرة أن رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وإنهاء معاناته على رأس أولويات الحكومة, وأضاف أن هناك مهمة أخرى رئيسية وهي القضاء على الانفلات الأمني في الشارع الفلسطيني.
 
من جهته صرح محمد دحلان مستشار الرئيس الفلسطيني عقب لقائه في القاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، بأنه يتعين على إسرائيل الالتزام بالاتفاقيات الموقعة قبل مطالبة حكومة الوحدة الفلسطينية بذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات