معاناة نازحي دارفور من النساء والأطفال مستمرة
(الفرنسية-أرشيف)

طالب وزير العدل السوداني محمد علي المرضي بتشكيل بعثة جديدة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لدراسة الوضع في إقليم دارفور غربي البلاد. يأتي ذلك قبل ساعات من تسليم لجنة تحقيق خاصة تقريرها للمجلس اليوم تتهم فيه الخرطوم بالمشاركة بارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية في الإقليم.
 
وجدد المرضي رفض بلاده التقرير الذي أصدرته لجنة التحقيق الخاصة، واعتبره مليئا بالادعاءات الخاطئة. وقال الوزير السوداني للصحفيين في جنيف إن أعضاء البعثة الجديدة يجب أن يمثلوا المناطق الجغرافية الخمس.
 
وأشار إلى أن السودان استقبل 17 بعثة دولية وأن أكثر من 350 منظمة غير حكومية وإنسانية تعمل في دارفور.
 
وأوفدت الخرطوم عددا من وزرائها إلى جنيف قبيل تقديم لجنة خاصة بشأن دارفور تقريرها للمجلس اليوم بينهم وزير الخارجية لام أكول، الذي أكد أن "التقرير باطل وعقيم.. أن ادعاءاته مبهمة ومتحيزة ولا تصمد أمام الفحص".
 
وأكدت منظمة المؤتمر الإسلامي التي تمثل مجموعة تضم 17 دولة من بين الدول الـ47 الأعضاء في المجلس، أنها سترفض التقرير.
 
ولم تتمكن بعثة خاصة عينها مجلس حقوق الإنسان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من دخول الأراضي السودانية بعد أن شككت الخرطوم في حياد بعض أعضائها ورفضت منحها تأشيرات دخول.
 
لكن البعثة أجرت تحقيقات خارج السودان ونشرت الاثنين الماضي تقريرا اتهمت فيه الخرطوم "بتنظيم والمشاركة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور".
 
بلير والبشير
توني بلير دعا إلى اتخاذ موقف متشدد من البشير (الفرنسية-أرشيف)
وعلى خلفية الوضع في دارفور، دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير المجتمع الدولي أمس إلى اتخاذ موقف متشدد من الرئيس السوداني عمر البشير, وأكد أهمية إرسال قوات دولية إلى الإقليم لمنع انتشار الفوضى في المنطقة.
 
وقال بلير في مقابلة تلفزيونية "سأتخذ اليوم خطا أكثر تشددا بكثير إزاء السودان, أنا لا أعتقد أنه يمكننا إرسال قوات إلى هناك, لكنني مدرك أن المجتمع الدولي يجب أن يكون قادرا على أن يقول لحكومة البشير إذا لم تكوني مستعدة للالتزام بما تقوله الأمم المتحدة فإننا سنصبح تدريجيا أكثر صرامة معك".
 
وأضاف أن الصراع في دارفور يجب أن ينظر إليه على أنه "جزء من صراع عالمي ضد الإرهاب والمتطرفين, ولا يمكن للعالم أن يغض الطرف عنه, فإذا غاص السودان أكثر في الفوضى السائدة هناك بالفعل، فإنها ستنتشر في أنحاء ذلك الجزء من أفريقيا، وسيصبح هناك تشدد جديد مستمر لأن هذا التطرف يتغذى الآن على كل هذه الصراعات".
 
وتشعر بريطانيا والولايات المتحدة بالاستياء من رفض السودان قبول قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، التي قتل فيها منذ عام 2003 أكثر من مائتي ألف شخص ونزح أكثر من 2.5 مليون من ديارهم نتيجة الصراع، وفق تقارير الأمم المتحدة.
 
من جهته دعا السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على السودان بعد أن وضع البشير شروطا لخطط المنظمة الدولية لنشر قوات حفظ سلام في دارفور.

المصدر : وكالات