الخسائر المتزايدة للقوات الأميركية أزعجت البيت الأبيض (الفرنسية)

اعترفت مصادر عسكرية أميركية رفيعة المستوى بتسارع وتيرة الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية والعراقية في محافظة ديالى بعد انطلاق خطة فرض الأمن في بغداد.

وقال العقيد ديفد ساثرلاند من اللواء الثالث التابع لفرقة الخيالة الأولى المنتشرة في ديالى إن "عدد الهجمات غير المباشرة -بواسطة قذائف الهاون والصواريخ- بلغ الشهر الماضي 98 مقابل 28 في يوليو/ تموز 2006، بينما ارتفعت الهجمات المباشرة من 90 إلى 153 هجوما، كما تراجع بشدة العنف ذو الطابع المذهبي".

وأكد ساثرلاند أن "القاعدة ومنظمات سنية أصولية ومليشيات تقف وراء هذه الهجمات"، وأضاف "يحاول الإرهابيون تخريب عمليات قوات التحالف عبر نقل هجماتهم على المدنيين الأبرياء إلى جنود التحالف".

وكانت قيادة الجيش الأميركي أرسلت أخيرا تعزيزات عسكرية إلى ديالى، وقال ساثرلاند بهذا الشأن "لم تكن التعزيزات التي تلقيناها أمرا مفاجئا لأننا كنا قيد الاستعداد لذلك منذ أسابيع"، مشيرا إلى أن "تطبيق خطة أمن بغداد أسفرت عن زيادة نشاط المسلحين في المناطق".

من جانبها أصدرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تقريرها ربع السنوي المقدم للكونغرس بشأن العراق, والذي قال إن وتيرة العنف هناك سجلت أعلى مستوى لها منذ الغزو خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2006.

من ناحية أخرى قال الفريق شاكر حسين قائد الفرقة الخامسة في الجيش العراقي والمنتشرة في ديالى إن قواته تعمل على قطع خطوط الإمدادات الخاصة بالمسلحين.

وقال في هذا الصدد "يتلقى الإرهابيون مساعدات من خارج ديالى مثل الرمادي وصلاح الدين وإيران وبغداد ونركز حاليا على قطع خطوط إمداداتهم". وأشار إلى أن القوات العراقية اعتقلت خلال العمليات العسكرية مقاتلين أجانب بينهم سوريان ومصريان.

التفجيرات توالت رغم خطة بغداد الأمنية (رويترز)
هجمات متواصلة

في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده إثر إصابته في انفجار عبوة ناسفة استهدفت عربته خلال عملية عسكرية في محافظة صلاح الدين شمال بغداد.

وأكد بيان آخر وفاة جندي من مشاة البحرية (المارينز) لأسباب ليس لها علاقة بعمليات عسكرية في محافظة الأنبار غرب العراق، دون مزيد من التفاصيل.

وبينما يزداد عدد الجنود الأميركيين القتلى قالت معلومات صحفية أميركية إن القائد الأعلى للقوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس طلب قوة أميركية مكونة من نحو ثلاثة آلاف جندي لدعم الوحدات الموجودة حاليا.

وقالت صحيفة بوسطن غلوب في تقرير نشر على موقعها الإلكتروني أن بتراوس طلب وحدة إسناد منقولة جوا ربما تكون الفرقة السادسة في الجيش الأميركي لدعم 26 ألف جندي انتشروا أو سينتشرون في إطار دعم الخطة الأمنية العراقية.

وذكر تقرير الصحيفة أن الطلب الذي لم يعلن بعد حسبما أفاد مصدر حكومي أميركي قد يتطلب إرسال مروحيات نقل إضافية ومقاتلات لتقديم المساندة للقوات الموجودة على الأرض.

وأضاف أن القوة التي قد تستقدم تتبع القوة الموجودة في منطقة فورت ستيوارت بولاية جورجيا، وقد يتم إرسالها خلال مايو/ أيار المقبل إلى بغداد ومحافظة الأنبار غرب العراق.

الآلاف طالبوا بمنع الوجود العسكري الأميركي في مدينة الصدر (رويترز)
وتزامنت هذه المعلومات مع ارتفاع عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين أمس إلى تسعة، بعدما أعلنت قيادتهم مقتل أربعة جنود شرقي بغداد في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق الذي مرت منه دوريتهم.

مظاهرات الصدر
على صعيد آخر تظاهر آلاف من سكان مدينة الصدر الشيعية معقل جيش المهدي التابع لرجل الدين مقتدى الصدر بعد صلاة الجمعة احتجاجا على إنشاء مركز أميركي مشترك مع الشرطة العراقية هناك.

وانطلقت التظاهرة من أمام مكتب الصدر وسط المدينة حيث تقام صلاة الجمعة وجابت شوارع المدينة مرددة هتافات "كلا كلا أميركا، كلا كلا إسرائيل" و"لا نريد قواعد أميركية في مدينتا".

المصدر : وكالات