جندي عراقي يخضع مواطنا للتفتيش في حاجز أمني ببغداد (رويترز)

قتل ما لا يقل عن 25 شخصا وأصيب عشرات بجروح في أعمال عنف متفرقة بالعراق اليوم آخرها هجوم انتحاري بحي الكرادة وسط بغداد أسفر عن مقتل ثمانية من أفراد الشرطة والجيش وإصابة 25 آخرين.

وقبل ذلك لقي ستة أشخاص حتفهم وأصيب ثلاثة وعشرون آخرون عندما انفجرت سيارة مفخخة في الإسكندرية جنوب بغداد قرب حافلة تقل موظفين في شركة السيارات.

كما قتل جندي ومدني عراقيان وأصيب اثنان آخران بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للجيش العراقي في اليرموك غربي العاصمة.

وفي بعقوبة قتل خمسة أشخاص من العاملين في محطات الوقود وقال مصدر أمني إن مسلحين أقدموا على حرق المحطات ثم لاذوا بالفرار.

كما قتل مدني وأصيب اثنان من عناصر الشرطة في هجوم مسلح استهدف مركزا للشرطة في الضلوعية. وعثرت الشرطة في بغداد على ست عشرة جثة في أنحاء مختلفة من العاصمة.

وفي الموصل قال الجيش الأميركي إن جنوده قتلوا جنديا عراقيا وجرحوا ثلاثة آخرين عندما فتحوا النار عليهم خطأ. كما قتل شخصان وأصيب أحد عشر في انفجار سيارة مفخخة وسط المدينة.

قصف للقوات الأميركية
من جهة أخرى تعرض مقر القوات الأميركية بالفلوجة لقصف بقذائف الهاون شنه مسلحون. وفي الكفل قالت الشرطة إن مسلحين أحرقوا مكتبا تابعا للتيار الصدري وسط المدينة.

الجيش الأميركي فقد ثلاثة من جنوده خلال عملية يقوم بها في ديالى (الفرنسية)

كما قال مصدر في الشرطة إن مسلحين مجهولين قتلوا اللواء داود السمكاني مدير تفتيش قوات الشرطة في محافظة صلاح الدين في حي القادسية شمالي تكريت.

كما لقي عضو سابق في حزب البعث المنحل حتفه بنيران مسلحين أمام منزله في حي الإسكان وسط العمارة جنوب بغداد.

من جهته قال الجيش الأميركي في بيان له إن ثلاثة من جنوده قتلوا وأصيب تسعة آخرون في ما وصفه البيان بعمليات عسكرية في محافظة ديالى شرقي العراق.

وبمقتل هؤلاء الجنود يرتفع إلى 3205 عدد الجنود أو العاملين مع الجيش الأميركي الذين قضوا حتفهم في العراق منذ غزوه في مارس/آذار 2003 وفق إحصائيات وزارة الدفاع الأميركية.

صراع طائفي
في سياق ذي صلة قالت وزارة الدفاع الأميركية في تقريرها ربع السنوي المقدم للكونغرس بشأن العراق، إن العنف في العراق قفز إلى مستوى قياسي جديد مطلع عام 2007, وإن الصراع الطائفي على السلطة هو السمة الأساسية للحرب الآن.

وأضافت أن "الصراع في العراق تغير من أعمال مسلحة يقودها السنة ضد الاحتلال إلى صراع على تقسيم النفوذ السياسي والاقتصادي بين الجماعات الطائفية وأنشطة الجريمة المنظمة".

توني بلير حمل الجماعات المسلحة مسؤولية تصاعد العنف (الفرنسية)

وأشار إلى أن هناك أكثر من ألف هجوم أسبوعياً على القوات الأجنبية والعراقية والمدنيين في يناير/كانون الثاني ومطلع فبراير/شباط. وأكدت الوزارة أن التقرير مبني على الحوادث التي سَجلتها قواتها هناك، وبالتالي فإنه يقدم صورة جزئية للعنف الذي يشهده العراق.

من جانبه وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير العدد الكبير للقتلى في العراق بأنه "مأساة" لكنه اعتبر في المقابل أن التدخل العسكري الذي قادته الولايات المتحدة وبريطانيا في هذا البلد كان صائبا.

وحمل بلير ما وصفه بالمنظمات الإرهابية مسؤولية أعمال العنف، مشيرا إلى أن العراق لا يشهد حربا أهلية بالرغم من هذا العنف.

بوش يلتقي عبد المهدي
وفي الشأن السياسي أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيلتقي اليوم في واشنطن عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي، موضحا أن اللقاء يأتي ضمن مشاورات بوش الدائمة مع القادة العراقيين.

وكان عبد المهدي قد التقى أمس وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس وبحث معه آخر مستجدات الأوضاع في العراق.

المصدر : وكالات