الأزمة تتصاعد داخليا وخارجيا (الفرنسية)


قتل ما لايقل عن ثمانية عشر شخصا فى اقليم دارفور وجرح أربعة وعشرون آخرون إثر هجوم شنته حركة تحرير السودان جناح منى مناوي على منطقة تسكنها قبيلة المعاليا في جنوب دارفور.
 
وقال الطيب خميس المتحدث باسم حركة تحرير السودان التى يتزعمها منى مناوي مساعد رئيس الجمهورية ان قوات الحركة خاضت معركة مع مليشيات الجنجويد التى يدعمها حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان.
 
ومن جهة أخرى هددت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا بفرض عقوبات جديدة على السودان عبر مجلس الأمن الدولي لرفضه نشر قوات دولية في إقليم دارفور المضطرب بغرب البلاد.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي إن بلاده وبلدانا أخرى تشعر بأن صبرها أوشك على النفاد حول ما وصفه بأنه "تكتيكات التأخير" السودانية في السماح بنشر قوة مشتركة تابعة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور.
 
ورغم أن كيسي لم يكشف عن طبيعة الإجراءات العقابية، فإن مسؤولين أميركيين كانوا قد أشاروا إلى أنها قد تشمل عقوبات اقتصادية ضد حكومة الخرطوم للضغط عليها كي تقبل نشر القوة المختلطة. كما أنها قد تتضمن تنفيذ اقتراح بريطاني بفرض حظر جوي في دارفور، وهي وسيلة تدرسها أيضا واشنطن لتخفيف الأزمة الإنسانية هناك.
 
من جانبه قال السفير البريطاني في الأمم المتحدة أمير جونز باري إن بلاده تريد من مجلس الأمن فرض عقوبات على السودان ردا على رفضها نشر قوات لحفظ السلام في دارفور.
 
وأبلغ جونز باري الصحفيين أنه سيقدم مشروع قرار بعقوبات الأسبوع المقبل وأنه يتوقع إقراره.
 
ومن الممكن أن تتضمن العقوبات التي يؤيدها الاتحاد الأوروبي إضافة إلى فرض منطقة حظر للطيران حظرا على إمداد السودان بالأسلحة، وإضافة أسماء إلى قائمة حالية تقضي بتجميد أرصدة أربعة أشخاص ومنعهم من السفر.
 
وأشار السفير البريطاني إلى أن الوقت قد حان لممارسة ضغوط على السودان لان خطاب الرئيس عمر حسن البشير يرقى إلى مراجعة شروط اتفاقات سابقة.
 
وكان مجلس الأمن قد فرض في مارس/آذار عام 2004 حظرا على إمداد المتمردين والمليشيات الموالية للحكومة بالأسلحة لكن ذلك الحظر لم يشمل الحكومة السودانية.
 
 وبعدها بعام أصدر المجلس قائمة تضم أسماء أربعة أشخاص تم تجميد أرصدتهم ومنعهم من السفر وهو ما لم يكن له أي تأثير.
 
وقال سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو الذي يرأس مجلس الأمن لهذا الشهر إن خطاب البشير سيكون موضوع النقاش الرئيسي لغداء عمل يجمع أعضاء المجلس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون غدا الخميس.
 
خطاب البشير
مجلس الأمن يناقش خطاب عمر البشير غدا (الفرنسية-أرشيف)
وقد بعث الرئيس السوداني خطابا إلى الأمم المتحدة هذا الشهر يتحدث فيه بالتفصيل عن رفض خطط أممية لتعزيز المراقبين العسكريين التابعين للاتحاد الأفريقي الذين يعانون من ضعف الدعم المالي بموجب خطة انتقالية معروفة باسم "الحزمة الثقيلة".
 
وقال البشير في خطابه إنه يرغب في تقييد تحركات الأمم المتحدة في دارفور خاصة فيما يتعلق بتحليق الطائرات، ومنع الشرطة الدولية من دخول المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ومناطق أخرى.

اتهامات بالانحياز
من جهة ثانية اتهم السودان بعثة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بالانحياز، ووصفها بأنها لم تعد صالحة لمواصلة عملها بعد إصدارها تقريرا يتهم الخرطوم بارتكاب انتهاكات خطيرة في دارفور.
 
وقال وزير العدل محمد علي المرضي في كلمة معدة للإلقاء أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي إن رئيسة البعثة جودي وليامز اتخذت موقفا عدائيا وغير مفهوم ضد بلاده، مشيرا بهذا الصدد إلى تصريحاتها الإعلامية واجتماعاتها مع مختلف المنظمات الإقليمية في جنيف.
 
وأضاف المرضي أن اثنين من أعضاء البعثة الخمسة لم يشاركا في كتابة التقرير وأن ذلك معناه أن البعثة لم تعد في موقع يؤهلها تنفيذ التفويض الموكل إليها بكفاءة وموضوعية، وطالب المجلس بعدم الأخذ بأي تقرير يصدر عنها.
 
وكانت البعثة الأممية قد اتهمت الحكومة السودانية بأنها "نسقت وشاركت" في "جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور".
 
وخلص التقرير إلى أن متمردي دارفور ارتكبوا أيضا انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، ودعا إلى تحرك دولي وفوري من أجل وقف ما سماه عمليات قتل المدنيين في الإقليم على غرار ما تم في جنوب أفريقيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات