الجنود الأميركيون يتعرضون لهجمات متزايدة (الفرنسية)

قتل جنديان أميركيان وأصيب أربعة آخرون في عمليات منفصلة بالعاصمة العراقية, في وقت تواصلت فيه التفجيرات والمواجهات بمناطق متفرقة بالتزامن مع خطة بغداد الأمنية أو ما يعرف بخطة فرض القانون التي يشارك فيها آلاف الجنود الأميركيين والعراقيين.

واعترف الجيش الأميركي بمقتل الجنديين وبالإصابات الأربع، وقال إنها جميعا وقعت نتيجة تفجير عبوات ناسفة شمال وجنوب بغداد خلال الساعات الـ24 الماضية.

وقد ارتفع بذلك إلى 3195 عدد الجنود الأميركيين القتلى في العراق منذ الغزو في مارس/آذار عام 2003, طبقا لإحصاءات البنتاغون.

وكان الجيش الأميركي قرر زيادة عدد جنوده في بغداد والأنبار من أجل دعم الخطة الأمنية لفرض القانون، والتي تتضمن انتشار نحو 85 ألف جندي عراقي وأميركي.

من جهة أخرى وصل 700 جندي أميركي إضافي إلى محافظة ديالى قادمين من بغداد لتعزيز القوة الأميركية بالمحافظة التي تضم 3500 جندي.

وذكر قائد الفرقة 25 بالجيش الأميركي العميد بنيامين إكسون أن التوقعات بأن تتحول المحافظات المحاذية لبغداد إلى ميدان للعمليات بدأت قبل عدة أشهر، مضيفا أن "ديالى ستكون محافظة مشتعلة بعد انتهاء العمل في بغداد".

التفجيرات هزت أرجاء متفرقة من بغداد (الفرنسية-أرشيف)
عنف متواصل
في هذه الأثناء أعلنت مصادر أمنية عراقية مصرع 13 شخصا وإصابة ما لا يقل عن 20 آخرين بجروح في أعمال عنف متفرقة وقعت غالبيتها في العاصمة.

في هذا الإطار لقي أربعة أشخاص حتفهم في هجوم مسلح استهدف مدنيين داخل مسجد في حي الرسالة جنوب غرب.

وأعلن ما يسمى "المؤتمر العام لأهل العراق" بزعامة عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق أن عدد القتلى في المسجد بلغ سبعة، متهما "جيش المهدي بقتلهم" مشيرا إلى أن الهجوم استهدف مسجد حذيفة بن اليمان.

وفي وقت سابق قتل ثلاثة من عناصر الشرطة وأصيب آخر بجروح في هجوم مسلح استهدف دوريتهم في منطقة زيونة (وسط).
كما أكدت الشرطة مصرع اثنين وإصابة ستة آخرين من موظفي وزارة الصناعة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقلهم في منطقة الوزيرية (شرق).

وفي شارع العطار بحي الكرادة أصيب تسعة أشخاص بجروح جراء سقوط قذيفة هاون. وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد) قال الرائد محمد عطا "إن مسلحين خطفوا مدير فرع الهلال الأحمر في محافظة صلاح الدين وقتلوا سائقه".

وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) لقي شرطي مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خلال هجوم استهدف نقطة تفتيش جنوب المدينة.

من جهة أخرى عثرت الشرطة على ثلاث جثث -إحداها لامرأة- في نهر دجلة عليها آثار رصاص.

اتهام السعودية
على صعيد آخر اتهمت ما تسمى "دولة العراق الإسلامية" المملكة العربية السعودية بالتآمر على مشروعها في العراق من خلال تقويض قاعدتها في بلاد الرافدين، وضربها بجماعات مسلحة أخرى.

وقال أمير "دولة العراق الإسلامية" أبو عمر البغدادي إن الهدف من الحملة الإعلامية التي تتعرض لها دولته هو فك الارتباط بينها وبين ما وصفها بقاعدتها الشعبية، وضربها بالجماعات الجهادية الأخرى.

 المالكي تعهد بتحسين الخدمات في الأنبار (الفرنسية) 
واتهم البغدادي -في تسجيل صوتي نسب إليه ونشر على شبكة الإنترنت- السعوديين بالتآمر على مشروع دولته في العراق.

المالكي بالأنبار
من جهة أخرى قام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأول زيارة له إلى مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي البلاد، والتي تعتبر معقلا لما يسمى دولة العراق الإسلامية.

وخلال تلك الزيارة التقى المالكي زعماء العشائر ومسؤولي الحكومة المحليين وقادة قوات الأمن العراقية والأميركية بالمحافظة. وتعهد خلال الزيارة بتحسين الخدمات وفرض الأمن في المدينة، والعمل على محاربة تنظيم القاعدة في المنطقة.

وجرت الزيارة في ظل تأهب أمني كبير حيث انتشرت المدرعات الأميركية بالشوارع، واعتلى القناصة سطوح المنازل قبل وصول المالكي والوفد المرافق له على متن مروحيتين أميركيتين من طراز بلاك هوك ترافقهما مروحيتان من طراز أباتشي.

وفي نفس السياق قام قائد قوات التحالف بالعراق الجنرال ديفد بتراوس بزيارة مماثلة ومنفصلة إلى الرمادي, التقى خلالها قادة الوحدات العسكرية الأميركية والعراقية. وقال مسؤولون أميركيون إن بتراوس لم يشارك في لقاء المالكي بمسؤولي المدينة.

المصدر : وكالات