مصرع 18 في دارفور وتهديدات غربية بالعقوبات
آخر تحديث: 2007/3/14 الساعة 14:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/14 الساعة 14:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/25 هـ

مصرع 18 في دارفور وتهديدات غربية بالعقوبات

مقاتلون تابعون لحركة تحرير السودان في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

لقي ما لا يقل عن 18 شخصا مصرعهم وجرح 24  آخرون إثر هجوم شنته حركة تحرير السودان جناح مني آركو ميناوي على منطقة تسكنها قبيلة المعاليا في جنوب إقليم دارفور غربي البلاد.
 
وقال الطيب خميس المتحدث باسم حركة تحرير السودان -التي يتزعمها مني ميناوي مساعد رئيس الجمهورية- إن قوات الحركة خاضت معركة مع "مليشيات الجنجويد التي يدعمها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان".
 
وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن معظم أعضاء قبيلة المعاليا ينتمون أصلا لحركة تحرير السودان، مؤكدا أن الحركة لا تعادي أي قبيلة في دارفور، وسعت لحل الأزمة على مدى الأسابيع الماضية قبل أن تتدخل عسكريا في المنطقة.
 
لكن رئيس مجلس شورى قبيلة المعاليا الشيخ مُردُس جمعة اتهم حركةَ تحرير السودان جناح ميناوي بقتل عشرة من أبناء قبيلته في هجوم نفذته الحركة على منطقة تسكنها القبيلة.
 
وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن مقاتلين من الحركة نفذوا سلسلة اعتداءات منذ 25 رمضان الماضي على الرعاة، وأن آخر اعتداء كان في 11 مارس/آذار الحالي استخدموا فيه الأسلحة الثقيلة فقتلوا وجرحوا مجموعة من الرعاة وتكبد مقاتلو الحركة عددا من القتلى خلال الاشتباكات.
 
تهديدات بعقوبات
معاناة النازحين والمشردين في دارفور مستمرة (الفرنسية-أرشيف)
ومن جهة أخرى هددت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا بفرض عقوبات جديدة على السودان عبر مجلس الأمن الدولي لرفضه نشر قوات دولية في دارفور.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي إن بلاده وبلدانا أخرى تشعر بأن صبرها أوشك على النفاد بشأن ما وصفه "تكتيكات التأخير" السودانية في السماح بنشر قوة مشتركة تابعة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور.
 
ورغم أن كيسي لم يكشف عن طبيعة الإجراءات العقابية، فإن مسؤولين أميركيين كانوا قد أشاروا إلى أنها قد تشمل عقوبات اقتصادية ضد حكومة الخرطوم للضغط عليها كي تقبل نشر القوة المختلطة. كما أنها قد تتضمن تنفيذ اقتراح بريطاني بفرض حظر جوي في دارفور، وهي وسيلة تدرسها أيضا واشنطن لتخفيف الأزمة الإنسانية هناك.
 
من جانبه قال السفير البريطاني في الأمم المتحدة أمير جونز باري إن بلاده تريد من مجلس الأمن فرض عقوبات على السودان ردا على رفضه نشر قوات لحفظ السلام في دارفور.
 
وأبلغ جونز باري الصحفيين أنه سيقدم مشروع قرار بعقوبات الأسبوع المقبل وأنه يتوقع إقراره.
 
ومن الممكن أن تتضمن العقوبات التي يؤيدها الاتحاد الأوروبي -إضافة إلى فرض منطقة حظر للطيران- حظرا على إمداد السودان بالأسلحة، وإضافة أسماء إلى قائمة حالية تقضي بتجميد أرصدة أربعة أشخاص ومنعهم من السفر.
 
وأشار السفير البريطاني إلى أن الوقت قد حان لممارسة ضغوط على السودان لأن خطاب الرئيس عمر حسن البشير يرقى إلى مراجعة شروط اتفاقات سابقة.
 
وكان مجلس الأمن قد فرض في مارس/آذار عام 2004 حظرا على إمداد المتمردين والمليشيات الموالية للحكومة بالأسلحة، لكن ذلك الحظر لم يشمل الحكومة السودانية.
 
وبعدها بعام أصدر المجلس قائمة تضم أسماء أربعة أشخاص تم تجميد أرصدتهم ومنعهم من السفر وهو ما لم يكن له أي تأثير.
 
وقال سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو -الذي يترأس مجلس الأمن لهذا الشهر- إن خطاب البشير سيكون موضوع النقاش الرئيسي لغداء عمل يجمع أعضاء المجلس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون غدا الخميس.
 
خطاب البشير
وقد بعث الرئيس السوداني خطابا إلى الأمم المتحدة هذا الشهر يتحدث فيه بالتفصيل عن رفض خطط أممية لتعزيز المراقبين العسكريين التابعين للاتحاد الأفريقي الذين يعانون من ضعف الدعم المالي بموجب خطة انتقالية معروفة باسم "الحزمة الثقيلة".
 
وقال البشير في خطابه إنه يرغب في تقييد تحركات الأمم المتحدة في دارفور خاصة فيما يتعلق بتحليق الطائرات، ومنع الشرطة الدولية من دخول المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ومناطق أخرى.
المصدر : الجزيرة + وكالات