لندن وواشنطن تصعدان ضغوطهما على الخرطوم بشأن دارفور
آخر تحديث: 2007/3/15 الساعة 02:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/15 الساعة 02:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/26 هـ

لندن وواشنطن تصعدان ضغوطهما على الخرطوم بشأن دارفور

رئيس غانا اعتبر أن القوة الأفريقية غير قادرة على إرساء السلام بدارفور (الفرنسية)

طالب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتهيؤ لاتخاذ إجراءات قاسية ضد السودان لرفضه ما سماه تحسين الوضع في إقليم دارفور.

وقال بلير في مؤتمر صحفي مع رئيس غانا جون كوفور في لندن الأربعاء إن من المهم أن تتضاعف الجهود للتأكد من أن الخرطوم تنفذ الاتفاقات الدولية وتتخذ خطوات فعليه لحل أزمة دارفور.

من جهته قال رئيس غانا في المؤتمر الصحفي نفسه إن القوات الأفريقية في دارفور ليست كبيرة بما يكفي لإرساء السلام هناك، ويتعين على السودان أن يسمح بنشر القوة الأممية المؤلفة من 17 ألف عنصر، متوقعا أن يتمكن مجلس الأمن من تقديم الدعم اللوجستي والموارد المطلوبة للقوات التي سيتم نشرها في الإقليم.

وفي السياق ذاته كشف مسؤول أميركي بارز أن بلاده تستعد لفرض عقوبات اقتصادية صارمة على السودان ردا على رفضه السماح بنشر قوات أممية في دارفور.

وقال الموفد الأميركي إلى السودان أندريو ناتسيوس إن العقوبات على الشركات السودانية وحرمان الخرطوم من كافة الصفقات الدولية التي تتضمن التعامل بالدولار الأميركي تنتظر الموافقة النهائية للرئيس جورج بوش.

وأضاف أنه لا يريد أن يفترض طبيعة القرار الذي سيتخذه بوش، لكنه أكد أن الرئيس الأميركي يشعر بغضب شديد من تمسك الخرطوم برفضها نشر القوات الأممية في دارفور.

ويرجح دبلوماسيون أن تتضمن العقوبات التي يؤيدها الاتحاد الأوروبي -إضافة إلى فرض منطقة حظر للطيران- حظرا على إمداد السودان بالأسلحة، وإضافة أسماء إلى قائمة حالية تقضي بتجميد أرصدة أربعة أشخاص ومنعهم من السفر.

وكان مجلس الأمن قد فرض في مارس/آذار عام 2004 حظرا على إمداد المتمردين والمليشيات الموالية للحكومة بالأسلحة، لكن ذلك الحظر لم يشمل الحكومة السودانية.
 
وبعدها بعام أصدر المجلس قائمة تضم أسماء أربعة أشخاص تم تجميد أرصدتهم ومنعهم من السفر وهو ما لم يكن له أي تأثير.

اشتباك

وفي الشأن الميداني لقي ما لا يقل عن 18 شخصا مصرعهم وجرح 24  آخرون إثر هجوم شنته حركة تحرير السودان جناح مني آركو ميناوي على منطقة تسكنها قبيلة المعاليا العربية في جنوب دارفور. 

وقال الطيب خميس المتحدث باسم حركة تحرير السودان -التي يتزعمها مني ميناوي مساعد رئيس الجمهورية- إن قوات الحركة خاضت معركة مع "مليشيات الجنجويد التي يدعمها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان".

وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن معظم أعضاء قبيلة المعاليا ينتمون أصلا لحركة تحرير السودان، مؤكدا أن الحركة لا تعادي أي قبيلة في دارفور، وسعت لحل الأزمة على مدى الأسابيع الماضية قبل أن تتدخل عسكريا في المنطقة.

لكن رئيس مجلس شورى قبيلة المعاليا الشيخ مُردُس جمعة اتهم حركة تحرير السودان جناح ميناوي بقتل عشرة من أبناء قبيلته في هجوم نفذته الحركة على منطقة تسكنها القبيلة.

وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن مقاتلين من الحركة نفذوا سلسلة اعتداءات منذ 25 رمضان الماضي على الرعاة، وأن آخر اعتداء كان في 11 مارس/آذار الحالي استخدموا فيه الأسلحة الثقيلة فقتلوا وجرحوا مجموعة من الرعاة، وتكبد مقاتلو الحركة عددا من القتلى خلال الاشتباكات.

المصدر : الجزيرة + وكالات