صنعاء وواشنطن اتهمت القاعدة بتفجير كول (رويترز-أرشيف)

اتهم قاض اتحادي أميركي الحكومة السودانية بالتورط في تفجير المدمرة الأميركية كول في أكتوبر/تشرين الأول قبالة ميناء عدن جنوب اليمن الذي أسفر عن مقتل نحو 17 بحارا أميركيا.

جاء ذلك في مستهل جلسات دعوى تعويض مدني رفعتها عائلات الضحايا في نورفولك بولاية فيرجينيا.

واعتبر القاضي روبرت دومار أن هناك أدلة مادية قدمها خبراء مكافحة الإرهاب في شهادتهم تؤكد أن الحكومة السودانية ساعدت بشكل خاص في تفجير المدمرة كول استنادا إلى مواقف أخرى سابقة لها.

وأدلى أربعة من خبراء مكافحة الإرهاب بشهاداتهم سواء بشكل شخصي أمام المحكمة أو بإفادة مسجلة، ومن بينهم مدير الاستخبارات المركزية الأميركية بين عامي 1993 و1995 جيمس وولسي. وأيد هؤلاء الخبراء زعم محامي العائلات بأن تنظيم القاعدة ما كان يمكنه تنفيذ الهجوم بدون مساعدة السودان.

وقال وولسي في شريط مصور إن تنفيذ مثل هذا الهجوم كان صعبا إن لم يوفر السودان المال وأماكن للتدريب ووثائق مزيفة للمهاجمين ولعناصر في تنظيم القاعدة، واتهم الخبراء الخرطوم بتوفير المأوى لعناصر القاعدة منذ عام 1991.

وتطالب عائلات الضحايا الخرطوم بتعويضات تصل إلى 105 ملايين دولار عن الأضرار التي أصابتهم، وأكد القاضي أنه يميل إلى تطبيق قانون الوفاة في أعالي البحار الذي يسمح بالحكم بتعويضات عن الأضرار الاقتصادية وليس النفسية.

وأكد مراسل الجزيرة أن الإدارة الأميركية قد تتبنى هذا الحكم وتحاول إقناع بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن بمصداقية الأدلة التي تتناولها المحاكمة تمهيدا للمطالبة بفرض عقوبات على السودان على غرار قضية لوكربي.

المصدر : الجزيرة + وكالات