التفجيران أسفرا عن مقتل ثلاثة والمعارضة اللبنانية اتهمت وقتها سوريا (الفرنسية-أرشيف)

نفت سوريا علاقتها بجماعة فتح الإسلام الفلسطينية التي تتهمها السلطات اللبنانية بتدبير تفجيرين شمال بيروت الشهر الماضي.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن سوريا لا صلة لها بأي تنظيمات متطرفة، وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك بدمشق مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أن بلاده تعتبر أي عمل يستهدف أمن واستقرار لبنان وحياة أي مواطن لبناني "عملا إرهابيا" وتدينه بشدة.

كما نفى وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد الاتهامات اللبنانية بأن "فتح الإسلام" على علاقة بالاستخبارات السورية، وقال في تصريح نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية إن ذلك يأتي في سياق "حملة الافتراءات والتلفيقات المبرمجة ضد سوريا، خدمة لمشروع أجنبي يستهدف زعزعة الاستقرار فى لبنان وتخريب علاقاته مع سوريا ومحيطه".

وأكد عبد المجيد أن "فتح الإسلام" تابعة لتنظيم القاعدة واتهمهما بالتخطيط لما وصفه بأعمال إرهابية في سوريا، وأضاف أنه تم الكشف عن هذه المخططات في أغسطس/آب 2002 واعتقال عدد من أعضاء الجماعة.

وأوضح أن شاكر العبسي الذي يعتقد أنه قائد "فتح الإسلام" اعتقل في دمشق ثلاث سنوات، وفر عندما جرت ملاحقته مجددا بعد توفر معلومات عن قيامه بتدريب عناصر لصالح تنظيم القاعدة.

"فتح الإسلام" نفت بشدة تورطها(الفرنسية)
اتهامات لبنانية
وكان وزير الداخلية اللبناني حسن السبع أعلن رسميا أمس أن أربعة سوريين موقوفين لدى السلطات اللبنانية اعترفوا بتفجير حافلتين في قرية عين علق بمنطقة بكفيا شمالي بيروت في 13 فبراير/شباط الماضي.

وأكد السبع في مؤتمر صحفي أن المعتقلين أعضاء في "فتح الإسلام" التي اتهمها بالتعاون مع الاستخبارات السورية، وبأنها جزء من "فتح الانتفاضة" التي انشقت عام 1983 عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وذكرت مصادر أمنية لبنانية أمس أن سبعة من أعضاء "فتح الإسلام" بينهم فلسطيني يعيش في سوريا، معتقلون لتورطهم في الهجومين اللذين أسفرا عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح عشرين على الأقل.

واتهمت المصادر المجموعة بالتخطيط لاغتيال شخصيات سياسية واستهداف القوات الدولية بجنوب لبنان (يونيفيل). وقالت الأنباء إن قائد المجموعة السوري يدعى مصطفى شيو وكان يعيش مع اثنين آخرين في شقة بمحلة كرم الزيتون في منطقة الأشرفية تم فيها التخطيط للتفجيرين.

وقد نفى متحدث باسم "فتح الإسلام" في اتصال مع الجزيرة أمس تورط الجماعة في التفجيرين، ووصف الأنباء التي ترددت في هذا الصدد بأنها مغرضة ولا أساس لها من الصحة.

وأصدرت الجماعة بيانا قالت فيه إن تحميل "فتح الاسلام" ما يجري على الساحة اللبنانية يأتي "تمهيدا لأعمال عدوانية ضد المخيمات والوجود الفلسطيني في لبنان".

المصدر : الجزيرة + وكالات