جندي أميركي وآخر عراقي في حملة أمنية لم توقف أعمال العنف ( رويترز-أرشيف)

قتل 21 عراقيا وأصيب العشرات بجروح في هجمات وأعمال عنف متفرقة في العراق، فيما كشف تقرير صحفي أن وزارة الدفاع الأميركية بدأت إعداد خطة للتراجع تتضمن انسحابا تدريجيا إذا فشلت التعزيزات العسكرية الأميركية.
 
وأعلن مصدر في الشرطة العراقية أن 17 شخصا بينهم خمسة من أفراد الشرطة قتلوا وأصيب أكثر من عشرين آخرين عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة داخل حاجز تفتيش للشرطة غرب الرمادي. وأضاف المصدر أن الانفجار أحدث أضرارا كبيرة بحاجز التفتيش، ونقل المصابون إلى مسستشفى قريب.
 
وفي بغداد قالت مصادر أمنية إن أحد عناصر حماية وزير الزراعة يعرب ناظم العبودي قتل وأصيب آخر بجروح في هجوم مسلح استهدف موكب الوزير في منطقة زيونة, ولم يكن الوزير ضمن الموكب. كما أصيب شرطيان بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في المنطقة ذاتها.
 
وأسفر انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا دورية مشتركة للجيشين العراقي والأميركي في منطقة العامرية غربي بغداد, عن إصابة شخصين بجروح. وفي الإسكندرية قتل شخصان وأصيب آخران جراء سقوط قذائف هاون على ملعب لكرة القدم وسط الناحية.
 
وفي الناصرية جنوبي العراق قتل عضو سابق في حزب البعث المحل على يد مسلحين. وفي المحاويل جنوبي بغداد عثر على جثتين عليهما آثار رصاص وتعذيب.
 
وفي إطار الحملات العسكرية والأمنية على الجماعات المسلحة في العراق أعلنت السلطات العسكرية الأميركية والعراقية بشكل منفصل، أن ما لا يقل عن 34 مسلحا اعتقلوا اليوم في أنحاء متفرقة من العراق.
 
التفجيرات مشهد يومي في العراق (الفرنسية)
وقال بيان للجيش الأميركي إن 22 مسلحا اعتقلوا خلال عمليات دهم استهدفت أشخاصا يشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة ومقاتلين أجانب. وأوضح أن الاعتقالات حدثت في مناطق الطارمية شمالي بغداد والموصل والحبانية في الأنبار ومنطقة العامرية غربي العاصمة.
 
من جهتها أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قواتها اعتقلت 12 مسلحا في مناطق متفرقة بمدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال بغداد.
 
كما أكدت في بيان آخر مقتل اثنين من قياديي القاعدة ومطلوبين للعدالة هما علاء دحام حنوش ومحمد الليلي، وذلك بالتعاون مع سكان محافظة الأنبار. وتابعت أن قوات الجيش العراقي عثرت على مخابئ أسلحة في اليوسفية والرضوانية جنوبي بغداد تحتوي على كميات كبيرة ومتنوعة من الأسلحة.
 
قتلى أميركيون
على جانب القوات الأميركية ارتفع إلى خمسة عدد قتلى الجنود أمس الأحد بعدما أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل ثلاثة منهم.

وأوضح بيان عسكري أن جنديا من المارينز قتل في عملية عسكرية بمحافظة الأنبار غرب بغداد، كما قتل جندي ثان وأصيب آخران بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة جنوب غرب العاصمة. وأشار البيان إلى أن جنديا ثالثا قتل في شمال العراق بعد إصابته بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة.

وقبل ذلك قتل جندي أميركي أثناء القيام بعملية عسكرية في محافظة الأنبار غرب بغداد، كما توفي جندي خامس لأسباب لا علاقة لها بالمعارك، ليرتفع إلى 3196 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في مارس/ آذار 2003.

خطة للتراجع

خطة التراجع ستكون بديل فشل التعزيزات العسكرية في كبح العنف (الفرنسية)
ومع تزايد الهجمات والضغوط الدولية على القوات الأميركية للانسحاب من العراق, قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن قادة عسكريين أميركيين بدؤوا إعداد خطة للتراجع إذا فشلت التعزيزات العسكرية الأميركية في العراق. وتشمل الخطة انسحابا تدريجيا وتركيزا أكبر على تدريب القوات العراقية وتقديم النصح لها.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين عسكريين أميركيين ومستشارين في وزارة الدفاع طلبوا عدم نشر أسمائهم, أن الخطة التي تعتمد على خبرة الولايات المتحدة في السلفادور في الثمانينيات لا تزال في مراحلها الأولى.

وأضافت أن هذه بمثابة إستراتيجية للتراجع في حال فشل خطة إدارة الرئيس جورج بوش لإرسال أكثر من 21 ألف جندي إضافي إلى العراق في تحقيق الاستقرارهناك أو تقييد الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون لهذه الخطوة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البنتاغون قوله إن "هذا الجزء من العالم لديه حساسية تجاه الوجود الأجنبي, وأمامنا فرصة قصيرة الأجل نسبيا". ونقلت عن مسؤولين آخرين أن خطة العراق ينبغي أن تضم عددا أكبر بكثير من المستشارين, وأن عملية التخطيط استُوحِيَت مما حدث في السلفادور.

في تطور آخر قال الرئيس العراقي جلال طالباني إنه أصبح بصحة جيدة وعودته إلى العراق من الأدرن باتت قريبة. ويرقد طالباني حاليا في مستشفى الحسين بالعاصمة عمان للعلاج من وعكة صحية.

المصدر : وكالات