رفض فاروق الشرع نائب الرئيس السوري أي تعديلات على المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل والتي أقرتها قمة بيروت.

وقال الشرع في مؤتمر صحفي بالقاهرة بعد مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك إن هدف إسرائيل من هذه التعديلات -لاسيما تلك المتعلقة منها بموضوع اللاجئين والحدود- محاولة التهرب من تحقيق السلام العادل تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية، مشددا على أن المبادرة العربية تتماشى مع هذه القرارات.

وأشار إلى أن هدف زيارته لمصر هو التنسيق المصري السوري قبل وأثناء وبعد انعقاد القمة العربية في الرياض.

لبنان والعراق
وحول الوضع في لبنان أكد الشرع أنه تحدث مع الرئيس المصري بشأن ذلك وأوضح له الدور الذي تلعبه سوريا في تهدئة الأوضاع هناك.

ونوه إلى أن لبنان خرج للتو من عدوان إسرائيلي شرس دمر البيوت على أهلها وشرد الآلاف، في محاولة لتغيير المزاج العام في المنطقة ودفعه باتجاه التصعيد.

وأكد أن المقاومة اللبنانية خرجت من هذه الحرب مرفوعة الرأس وهي تتحدث بأسلوب سياسي وتريد أن تشارك في العملية السياسية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.

وتطرق الشرع إلى المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، مؤكدا أن بلاده تتعاون بشكل كامل مع المحكمة رغم عدم أخذ رأيها عند وضع نظامها الأساسي.

وأكد أن كل الأطراف المعنية موافقة من حيث المبدأ على هذه المحكمة، لكنه رفض أن يتم تسييسها أو استخدامها للتهديد بهدف تحقيق أغراض أخرى.

وحول الوضع في العراق اعتبر الشرع أن المؤتمر الأمني الأخير الذي انعقد في بغداد بداية جديدة قد تمهد الطريق لمحادثات بناءة وإيجابية مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن دفء العلاقات بين دمشق وواشنطن يحتاج لفترة طويلة وثقة متبادلة.

المصدر : الجزيرة