القوات العراقية لم تستطع تثبيت الاستقرار في بغداد (الفرنسية)

سقط عشرات القتلى والجرحى في مواجهات وهجمات متفرقة في العراق، بالتزامن إجراءات مشددة وحملات دهم واسعة ضمن ما يعرف بخطة فرض القانون أو خطة أمن بغداد التي يشارك فيها آلاف الجنود الأميركيين والعراقيين.

وقالت مصادر أمنية إن ستة اشخاص قتلوا وأصيب أكثر من عشرين آخرين بجروح في أعمال عنف شملت مناطق متفرقة, فضلا عن العثور على 13 جثة في الموصل خلال الساعات القليلة الماضية.

وفي وقت سابق أمس الاثنين أعلن مصدر بالشرطة أن 17 شخصا بينهم خمسة من أفراد الشرطة لقوا مصارعهم وأصيب أكثر من عشرين آخرين عندما فجّر انتحاري سيارة مفخخة داخل حاجز تفتيش للشرطة غرب الرمادي. وأضاف أن الانفجار أحدث أضرارا كبيرة بحاجز التفتيش.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن "أحد عناصر حماية وزير الزراعة يعرب ناظم العبودي قتل فيما أصيب آخر بجروح في هجوم مسلح استهدف موكب الوزير في منطقة زيونة. وأكدت المصادر أن "الوزير لم يكن ضمن الموكب".

كما أصيب اثنان من عناصر الشرطة بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما في المنطقة ذاتها. وقد أدى انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا دورية مشتركة للجيشين العراقي والأميركي في منطقة العامرية (غرب) إلى إصابة شخصين بجروح.

وفي الناصرية جنوبي العراق قتل عضو سابق بحزب البعث المنحل على يد مسلحين. وفي المحاويل جنوبي بغداد عثر على جثتين عليهما آثار رصاص وتعذيب.

وفي إطار الحملات العسكرية والأمنية على الجماعات المسلحة، أعلنت السلطات العسكرية الأميركية والعراقية بشكل منفصل أن ما لا يقل عن 34 مسلحا اعتقلوا اليوم في أنحاء متفرقة من العراق.

حكومة المالكي باتت في موقف حرج مع استمرار العنف (رويترز)
من جهتها أعلنت وزارة الدفاع أن قواتها اعتقلت 12 مسلحا في مناطق متفرقة بمدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال بغداد.
 
كما أكدت الوزارة في بيان آخر مقتل اثنين من قياديي القاعدة ومطلوبين للعدالة هما علاء دحام حنوش ومحمد الليلي، وذلك بالتعاون مع سكان محافظة الأنبار.
 
وتابعت أن قوات الجيش العراقي عثرت على مخابئ أسلحة في اليوسفية والرضوانية جنوبي العاصمة تحتوي على كميات كبيرة ومتنوعة من الأسلحة.

خسائر أميركية
على جانب القوات الأميركية ارتفع إلى خمسة عدد قتلى الجنود منذ الأحد بعدما أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة منهم.

وأوضح بيان عسكري أن جنديا من المارينز قتل في عملية عسكرية بمحافظة الأنبار غرب بغداد، كما لقي جندي ثان حتفه وأصيب آخران بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة جنوب غرب العاصمة. وأشار البيان إلى أن جنديا ثالثا قضى شمال العراق بعد إصابته بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة.

وقبل ذلك لقي جندي أميركي مصرعه أثناء القيام بعملية عسكرية في محافظة الأنبار غرب بغداد كما توفي جندي خامس لأسباب لا علاقة لها بالمعارك، ليرتفع إلى 3196 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا بالعراق منذ غزوه في مارس/ آذار 2003.
خطة للتراجع
مز
مزيد من ضحايا التفجيرات (رويترز)
ومع تزايد الهجمات والضغوط الدولية على القوات الأميركية للانسحاب من العراق, قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن قادة عسكريين بدؤوا إعداد خطة للتراجع إذا فشلت التعزيزات العسكرية في العراق. وتشمل الخطة انسحابا تدريجيا وتركيزا أكبر على تدريب القوات العراقية وتقديم النصح لها.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين عسكريين ومستشارين بوزارة الدفاع (البنتاغون) طلبوا عدم نشر أسمائهم, أن الخطة التي تعتمد على خبرة الولايات المتحدة بالسلفادور في الثمانينيات لا تزال في مراحلها الأولى.

وأضافت لوس أنجلوس تايمز أن هذه بمثابة إستراتيجية للتراجع في حال فشل خطة إدارة الرئيس جورج بوش لإرسال أكثر من 21 ألف جندي إضافي إلى العراق في تحقيق الاستقرار هناك، أو تقييد الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون لهذه الخطوة.

مؤتمر العراق
على صعيد آخر أبدى الأمين العام للأمم المتحدة  بان كي مون  "ارتياحه" لنتائج المؤتمر الدولي حول العراق الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي في بغداد.

وأعرب كي مون عن أمله  في أن يكون للمؤتمر "انعكاسات" على أنشطة فرق العمل المكلفة بقضايا الأمن على الحدود واللاجئين والنازحين وواردات النفط. وجدد التعبير عن أمله في قيام عراق "مستقر وآمن وديمقراطي".
من جانبه دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في هذا المؤتمر جيران العراق إلى وقف تدخلهم في شؤون بلاده. وأعرب المشاركون بالمؤتمر في البيان الختامي "عن دعمهم للسيادة العراقية ومبدأ عدم التدخل".

المصدر : وكالات