الاجتماع شهد لقاء موسعا لوفدي الجانبين ثم لقاء منفردا بين عباس وأولمرت (رويترز)

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أمس في القدس دون الإعلان عن تحقيق نتائج ملموسة. واتفق عباس وأولمرت على عقد مزيد من اللقاءات مستقبلا، ووصف رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الاجتماع بأنه كان إيجابيا على الرغم من أنه لم يخل من النقاط الخلافية والصعوبات.

وأكد عريقات في مؤتمر صحفي أن الرئيس الفلسطيني شرح المبادرة العربية للسلام واتفاق مكة وقضية الأسرى، بمن فيهم النواب والوزراء والقادة، وتثبيت التهدئة المعنلة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بشكل متبادل.

وقال عريقات إنه يمكن عقد اجتماعات لدراسة إمكانية توسيع التهدئة لتشمل الضفة الغربية. وأضاف أن عباس أكد وجوب إطلاق "عملية سلام ذات مغزى بهدف تحقيق رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش عن قيام دولتين، إسرائيلية وفلسطينية".

محمد دحلان (يمين) يتحدث مع إيهود أولمرت (الفرنسية-أرشيف)

من جهته قال محمد دحلان مستشار الرئيس الفلسطيني إن الإسرائيليين طالبوا من جهتهم بوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، مكررين أنهم لن يعترفوا بحكومة الوحدة الفلسطينية إذا لم تلتزم بمطالب اللجنة الرباعية الدولية.

وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إن عباس أكد لأولمرت أنه "لن يدخر أي جهد للإفراج في أسرع وقت عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط". وكان أولمرت أعلن خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته أمس أن عباس أكد الالتزام بالإفراج عن شاليط قبل تشكيل الحكومة فلسطينية.

لكن الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد أكد أن الفصائل الفلسطينية التي تحتجز الجندي الإسرائيلي لن تفرج عنه قبل أن تستجيب الحكومة الإسرائيلية لشروطها بالإفراج عن أسرى فلسطينيين.

كما قلل خليل أبو ليلة القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أهمية لقاء عباس وأولمرت، وقال في تصريحات صحفية إن "الشعب الفلسطيني لم يكن يتوقع أن يحقق هذا اللقاء أي نتائج، وإسرائيل أصبحت تلعب بشكل مكشوف لتوهم العالم بأن هناك تقدما ملموسا في القضية الفلسطينية".

مفاوضات سرية
من جهة أخرى ذكرت مصادر فلسطينية لوكالة الصحافة الفرنسية أن مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين أقاموا "قناة سرية" للتفاوض بهدف إحياء عملية السلام.

ياسر عبد ربه يمين الرئيس عباس (الفرنسية-أرشيف)
وأضافت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمها أن هذه الاتصالات جرت بين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه والمرشح لشغل منصب وزير المالية في حكومة الوحدة سلام فياض، ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني.

وبحسب هذه المصادر التقى الثلاثة سرا مرتين في الأسابيع الأخيرة وبحثوا القضايا الشائكة المرتبطة بالوضع النهائي للأراضي الفلسطينية وأهمها القدس واللاجئين والمستوطنات بالإضافة إلى مبادرة السلام العربية.

ونفى أحد مستشاري ليفني هذه المعلومات وأوضح أن آخر لقاء جمعها مع عبد ربه كان منذ أشهر عدة. وكانت ليفني صرحت مطلع الشهر الجاري بأن إسرائيل لن تقبل مبادرة السلام العربية "في شكلها الحالي".

وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي قالت الوزيرة الإسرائيلية إنها أعدت مبادرة سلام تهدف إلى إيجاد حل للمسائل التي أفشلت المفاوضات سابقا مع الفلسطينيين.

محاكمة ومواجهات
من جهة أخرى قررت محكمة عوفر التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تأجيل محاكمة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك إلى 15 أبريل/نيسان المقبل.

عزيز الدويك أكد ضرورة تنفيذ اتفاق مكة (الجزيرة-أرشيف) 
وقد دعا الدويك الفلسطينيين إلى منح الثقة للحكومة الفلسطينية والالتزام باتفاق مكة المكرمة والحفاظ على مفاهيم الوحدة والشراكة السياسية.

ميدانيا دارت مواجهات في القدس بين فلسطينيين وجنود الاحتلال خلال تشييع ضابط فلسطيني ضربه جنود إسرائيليون بأعقاب البنادق حتى الموت.

والشهيد وائل كراوي كان ضابطاً في الاستخبارات الفلسطينية وقد أوقفه جنود الاحتلال في شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة السبت ونكلوا به. وقد احتجزت إسرائيل جثمان الشهيد في مركز المسكوبية، أكبر مراكز الاعتقال في القدس، قبل تسليمه لذويه.

المصدر : الجزيرة + وكالات