أحمد ولد داداه يخوض غمار الانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة (الجزيرة نت-أرشيف)
يعتبر أحمد ولد داداه الأخ غير الشقيق لرئيس موريتانيا الأول المختار ولد داداه، أحد أبرز وجوه المعارضة في البلاد منذ نحو دخولها ما يعرف بالمسار الديمقراطي مطلع تسعينيات القرن الماضي.

يرأس ولد داداه (64 عاما) حاليا حزب تكتل القوى الديمقراطية، أحد أكبر التشكيلات السياسية المعارضة. وقبل تجربة الانتخابات الرئاسية التي جرى دورها الأول يوم أمس الأحد، سبق له أن شارك في الانتخابات الرئاسية مرتين.

ترشح ولد داداه لرئاسيات عام 1992 وحصل على أزيد من 33% من الأصوات، لكنه قاطع الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 1997، وعاد لخوض غمار الاقتراع الرئاسي عام 2003 حيث حصل على 6.89% من الأصوات.

ومنذ الإطاحة بأخيه في انقلاب عسكري عام 1978 اعتزل أحمد ولد داداه العمل السياسي إلى أن بدأ ما يعرف بالمسار الديمقراطي في موريتانيا عام 1991، حينها تم ترشيحه باسم المعارضة الموريتانية قبل أن تتفق أغلب قواها حينها على تعيينه رئيسا لحزب "اتحاد القوى الديمقراطية/عهد جديد".

ظل ولد داداه على رأس الحزب إلى أن حل يوم 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2000 بعدما تعرض لسلسة من الانشقاقات حيث تولدت منه أغلب أحزاب المعارضة الحالية، كما عاد بعض أعضائه ومؤسسيه إلى الحزب الجمهوري الحاكم.

وبعد تسعة أشهر من حل الحزب، أسس مناصرو أحمد ولد داداه حزبا جديدا باسم تكتل القوى الديمقراطية في يوليو/ تموز 2001، ليصبح ولد داداه رئيسه بعد ذلك.

تعرض ولد داداه للنفي والإقامة الجبرية عدة مرات، كما تعرض لسلسلة من المحاكمات آخرها عام 2005 بتهمة دعم الانقلابي ولد حننا، قبل أن تتم تبرئته.

إلى جانب تجربته السياسية الطويلة يتمتع ولد داداه بمسيرة مهنية حافلة، فهو حاصل على بكالريوس في الاقتصاد من جامعة السوربون في باريس عام 1967.

وبدأ حياته الوظيفية مستشارا اقتصاديا وماليا لأخيه الرئيس عامي 1967 و1968، ثم تقلد بعد ذلك عدة وظائف هامة في الإدارة الموريتانية منها محافظ للبنك المركزي بين عامي 1973 و1978، ثم وزيرا للمالية عام1978.

ثم تقلد بعد ذلك عدة وظائف سامية في مؤسسات النقد الدولي، وفي عدة مؤسسات مالية عربية وأفريقية أخرى.

المصدر : الجزيرة