انتقاد لمؤتمر بغداد والحكومة تعتبره خطوة إيجابية
آخر تحديث: 2007/3/11 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/11 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/22 هـ

انتقاد لمؤتمر بغداد والحكومة تعتبره خطوة إيجابية

مؤتمر بغداد شهد حوارا بين أطراف إقليمية ودولية بشأن الوضع في العراق (رويترز)

انتقدت ما تسمى بدولة العراق الإسلامية المؤتمر الدولي الذي احتضنته بغداد لبحث الوضع الأمني في البلاد، في حين اعتبرته الحكومة العراقية وأطراف أخرى خطوة إيجابية في اتجاه حل الأزمة التي يعيشها البلد.

وترى "دولة العراق الإسلامية" التي يشتبه في صلاتها بتنظيم القاعدة أن الهدف من هذا المؤتمر هو بناء سياج أمني حول إسرائيل.

وأضافت في تسجيل مرئي بث على الإنترنت تلاه الناطق باسمها أن الحكومة العراقية التي يرأسها نوري المالكي تشهد تهاوي الخطة الأمنية بفضل المجاهدين، على حد قوله.

من جهة أخرى تبنت مجموعتان مسلحتان في بيانين نشرا على الإنترنت ويتعذر التأكد من صحتهما، إطلاق قذائف هاون قرب مقر انعقاد مؤتمر بغداد.

وقالت مجموعة تطلق على نفسها "جيش الراشدين" إنها قامت "بقصف مقر عقد المؤتمر (قصر المؤتمرات) في المنطقة الخضراء من جنوب بغداد بصاروخ من نوع طارق".

وبحسب بيان آخر لمجموعة تطلق على نفسها "الجيش الإسلامي" فقد تم إطلاق صاروخين على مكان انعقاد المؤتمر. وأضاف البيان أن "مؤتمر بغداد الدولي (..) تجتمع فيه دول الصليب والردة لمساندة حكومة الردة والإجرام لتسويغ وتبرير جرائم الصليبيين والصفويين (الإيرانيين) المرتدين البشعة بحق أهل السنة".

وكانت ثلاث قذائف هاون هزت المنطقة القريبة من وزارة الخارجية العراقية حيث ينعقد المؤتمر ما أسفر عن تحطم زجاج مبنى الوزارة.

خليل زاد يعتبر محادثات مؤتمر بغداد بناءة (الفرنسية-أرشيف)
مؤتمر ثان
وقد أنهى مؤتمر بغداد أعماله باتفاق على عقد مؤتمر ثان الشهر المقبل على مستوى وزراء الخارجية. وقد وصفت كل من الخارجية العراقية وواشنطن وطهران المناقشات بالإيجابية والبناءة.

وشهد المؤتمر محادثات أميركية إيرانية بشأن الوضع في العراق. وأكد السفير الأميركي لدى العراقي زلماي خليل زاد أنه تحدث مباشرة لأعضاء في الوفد الإيراني بحضور آخرين وأيضا خلال الاجتماع الموسع، وأوضح في مؤتمر صحفي أن المناقشات تناولت فقط الوضع في العراق.

وقال إن "المحادثات مع الإيرانيين وغيرهم بخصوص العراق كانت بناءة وفعالة، كما أن اتجاهها كان لحل المشاكل". واعتبر زاد أن المؤتمر خطوة أولى جيدة، وأوضح أنه "يجب أن نرى ماذا سيحدث على الأرض من حيث تمرير الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود".

ودعا خليل زاد في كلمته أمام المؤتمر جيران العراق إلى بذل المزيد من أجل تحقيق الاستقرار في العراق ووقف ما سماه تدفق المقاتلين والأسلحة إلى أراضيه.

وأعلن أن بلاده ستواصل اتخاذ الخطوات المناسبة لحماية جنودها والعراقيين من "العناصر الأجنبية التي تساهم في إذكاء العنف".

دعوة للانسحاب
أما رئيس الوفد الإيراني عباس أركتشي فأكد أنه لم يشارك في محادثات خاصة مع مسؤولين أميركيين. وأضاف في مؤتمر صحفي أنه لم يكن هناك اجتماع خاص وكان كل شيء في إطار المؤتمر.

ودعا المسؤول الإيراني إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق، معتبرا أن وجود القوات الأجنبية يؤدي لتصاعد العنف ويخدم "مصالح الإرهابيين". وقال "أعتقد أن الأميركيين يعانون للأسف فشلا استخباراتيا، لقد ارتكبوا العديد من الأخطاء في العراق بسبب معلومات مغلوطة آمل ألا يكرروا أخطاءهم السابقة".

هوشيار زيباري يقول إن المؤتمر حقق نتائج طيبة (الفرنسية)
مناقشات إيجابية
من جهته أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن محادثات المؤتمر كانت إيجابية وبناءة وحققت نتائج طيبة. وأضاف في مؤتمر صحفي أن النقاشات ركزت أساسا على تعاون الجميع وحرصهم على تحقيق الأمن والاستقرار في العراق.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طالب في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر دول الجوار بدعم العراق في حربه ضد ما سماه الإرهاب، وبعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

وأكد المالكي أن العراق لا يقبل أن تتحول مدنه وشوارعه إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية أو لتقاسم نفوذ أي دولة، وشدد في المقابل على أن بلده لن يقبل أن يكون قاعدة لشن أي هجوم على أي من دول الجوار.

المصدر : وكالات