الناخبون سيتوجهون لصناديق الاقتراع صباح اليوم بعد انتهاء الحملة الانتخباية (الجزيرة نت)

يتوجه أكثر من مليون ناخب موريتاني اليوم إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية يعتبرها المراقبون الأكثر حرية ونزاهة في تاريخ البلاد وتشكل المحطة الأخيرة في المسلسل الانتقالي، الذي بدأه العسكر بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع في الثالث من أغسطس/آب 2005.
 
ويشارك في هذا السباق الرئاسي 19 مرشحا منهم 11 مستقلون وثمانية من أحزاب سياسية. ويخوض 14 من بين المرشحين هذه الانتخابات للمرة الأولى.
 
وكانت الحملة الانتخابية قد اختتمت منتصف ليل الجمعة بعد 15 يوما من التنافس القوي والسجالات الساخنة، التي طغى عليها الطابع الفلوكلوري والاحتفالي أكثر من عرض البرامج والأفكار، حيث لم تشهد الحملة أي مناظرات بين المرشحين الـ19.
 
وأكدت اللجنة المستقلة للانتخابات أنه تم اتخاذ كل الإجراءات من أجل تنظيم اقتراع شفاف ونزيه ويحظى بتقدير واحترام جميع المراقبين والمتابعين، فضلا عن الأطراف المحلية.
 
وقال رئيس اللجنة الشيخ سيد أحمد ولد باب مين في مؤتمر صحفي أمس السبت إن هناك جملة من الإجراءات الوقائية قد اتخذت للحيلولة عن وقوع أي محاولة للغش أو التزوير، مشيرا إلى أن اللائحة الانتخابية قد تمت مراجعتها للمرة الثالثة خلال الفترة الانتقالية من أجل تنقيحها وضبطها.
 
وأكد ولد باب مين أنه تم إصدار توصيات وتعليمات أيضا إلى مكاتب الاقتراع في عموم البلاد من أجل القيام بما يلزم لإنجاح عملية التصويت.
 
ولد محمد فال أكد أنه سيتقاعد بعد تسليم السلطة للرئيس المنتخب (الفرنسية)
تجديد للتعهدات
ومن جانبه قال الرئيس الموريتاني المنتهية ولايته العقيد اعلي ولد محمد فال إن الجيش سيحترم نتائج الانتخابات الرئاسية ولن يتدخل لصالح أحد الأطراف.
 
وأكد ولد فال مجددا في تصريحات للصحفيين أنه سيتقاعد بعد تسليم السلطة للرئيس المنتخب، وقال إن الموريتانيين سيختارون اليوم رئيسهم الجديد بكل حرية ونزاهة وشفافية.
 
وسيكون ولد فال -إذا ما وفى بوعده- أول رئيس موريتاني يتنازل طواعية عن السلطة، كما أنه سيكون بذلك ثاني عسكري عربي يتولى الرئاسة في بلاده ويختار التنازل عنها بعد الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب، الذي تنازل عن السلطة عام 1986 لصالح حكومة الصادق المهدي المنتخبة.
 
ويصل عدد الناخبين في هذا الاقتراع إلى أزيد من مليون وثلاثين ألف ناخب موزعين على 2378 مكتبا انتخابيا في مقاطعات موريتانيا الثلاثة والخمسين.
 
وتراقب هذا الاستحقاق هيئات ومؤسسات متعددة داخلية وخارجية، حيث يوجد حاليا 312 مراقبا دوليا تم ابتعاثهم من طرف الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة الدولية للفرانكفونية. 
 
كما سيراقب هذه الانتخابات أيضا 39 منظمة غير حكومية أفريقية و800 مراقب محلي. وقد أوفدت عشرات المؤسسات الإعلامية الدولية مبعوثين عنها لتغطية هذا الاستحقاق غير المسبوق في تاريخ البلد.

المصدر : الجزيرة