الخرطوم اتهمت وفدا حقوقيا أمميا طلب زيارة دارفور بعدم الحياد (الفرنسية-أرشيف)

بحث باري لوينكرون مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لحقوق الإنسان مع مسؤولين سودانيين أسباب منع حكومة الخرطوم لوفد حقوقي أممي من زيارة أراضيها.

وتناولت مباحاثات لوينكرون مع مقرر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عبد المنعم عثمان محمد طه أيضا أوضاع حقوق الإنسان في إقليم دارفور المضطرب غربي السودان.

ورفضت الخرطوم في فبراير/شباط الماضي منح تاشيرات دخول لوفد من الأمم المتحدة لحقوق الإنسان, وبررت ذلك بأن أحد أعضاء الوفد يملك ما وصفته بموقف عدائي من القضية عندما وصف الوضع بدارفور بأنه "إبادة جماعية".
 
من جهة أخرى أعلن أكثر من 150 عاملا في بعثة الاتحاد الأفريقي بالسودان إضرابا مفتوحا احتجاجا على عدم صرف رواتبهم للأشهر الثلاثة الماضية. وطالب المضربون بدفع مرتباتهم وتحسين شروط مكافآتهم وفق عقود قانونية تحفظ لهم حقوقهم بالإضافة إلى الحصول على تأمين في حالة الوفاة أو الإصابة.

تشكيك ضمني
من جهتها قالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي أمس إن رسالة الرئيس السوداني عمر البشير ردا على رسالة الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون تحمل "تشكيكا ضمنيا" في اتفاق سابق حول تشكيل قوة مشتركة بين المنظمة والاتحاد الأفريقي لنشرها بدارفور.
 
وأضافت أوكابي أن "الرسالة بحد ذاتها تتضمن عناصر إيجابية بينها تأييد قوي للجهود المشتركة التي يبذلها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لكنها أضافت أنها تتضمن أيضا عناصر يبدو أنها تشكك ضمنا في الاتفاق الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في أديس أبابا حول ما يعرف بحزم الدعم الثلاث التي تقدمها المنظمة الدولية للقوات الأفريقية.
 
تحفظات
من جانبه أعلن السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم أن البشير أعرب عن تحفظاته بشأن المرحلة الثانية من الخطة الأممية التي تشمل نشر نحو ثلاثة آلاف جندي خلال الشهور القادمة.

وقال عبد الحليم إنه سلم ردا من الرئيس السوداني على رسالة الأمين العام الأممي بان كي مون يوم 24 يناير/كانون الثاني الماضي والتي طلب فيها أن تسمح الخرطوم بأقصى سرعة بنشر هذه القوات.

وأوضح السفير السوداني أن بعض الاقتراحات الواردة في رسالة مون لا تتوافق مع اتفاق أبوجا للسلام الموقع في مايو/أيار 2006 بين الحكومة السودانية وجناح مني أركو ميناوي في حركة تحرير السودان.

واقترح عبد الحليم تشكيل لجنة ثلاثية تضم السودان والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لتسوية هذه النقطة والتأكد من أن الخطة الأممية تتلاءم مع الاتفاق. وقال أيضا إن الرئيس السوداني يخشى "التدخلات السياسية الهادفة إلى إفشال عملية السلام".

يشار إلى أن مجلس الأمن تبنى في يوليو/تموز الماضي قرارا طالب فيه بنشر قوة مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة قوامها نحو 22 ألف جندي لوضع حد لأعمال العنف في دارفور.

المصدر : وكالات