ولد محمد فال أكد تنفيذ تعهده بنقل السلطة للمدنيين (الفرنسية) 

أكد رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا العقيد إعلى ولد محمد فال أن الجيش سيحترم سلطة الرئيس المدني الجديد الذي سينتخب في الانتخابات التي تجرى غدا الأحد, وقال إن "الناخبين سيختارون رئيسهم بكل حرية تتويجا لعملية سياسية".

وأشار فال إلى أنه نفذ تعهده بالإشراف على الانتقال إلى الحكم المدني بعد 19 شهرا من الإطاحة بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الذي حكم موريتانيا أكثر من عشرين عاما. وأضاف فال أن الدستور -الذي عدل في استفتاء شعبي جرى في يونيو/حزيران من العام الماضي- قرر أن رئيس الدولة هو قائد القوات المسلحة, وقال إن القوات المسلحة لن تكون في موقع يتيح لها إملاء الأوامر.

وسئل فال في تصريحات للصحفيين بالقصر الرئاسي عن الدور الذي سيلعبه في مستقبل بلاده السياسي، فقال بحذر "كرئيس سابق سأتقاعد من رئاسة الدولة, لست ملحقا بالسلطة", وأضاف أنه إذا طلب الرئيس الجديد من أعضاء المجلس الحاكم السابق المشورة أو المساعدة فهذا أمر يرجع إليه.

كما قال إن "الانتخابات التي يتنافس فيها أكثر من مرشح يوم الأحد تمثل انفصالا عن ماضي موريتانيا القريب في ظل الطايع عندما كان رئيس وحزب واحد يهيمنان بقوة على السلطة".


تجاهل القذافي
وتجاهل فال التصريحات التي أدلى بها الزعيم الليبي معمر القذافي في الآونة الأخيرة والتي قال فيها "إن الموريتانيين بدو قبائليون ولا يحتاجون لانتخابات تعددية". كما قال القذافي إن "هذه الانتخابات مهزلة, وما يحدث مثلا في موريتانيا البلد الصغير القبلي من مهرجانات للأطفال وشعارات يضحكون بها السفارات الأجنبية علينا".

 مرشحو الرئاسة اختتموا حملاتهم وسط تحذيرات من التزوير (الجزيرة نت)
وقال فال معلقا على ذلك إن "الذي يهم هو الطريقة التي نرى بها بلدنا وشعبنا ومستقبلنا والتاريخ سيكون الحكم". وأضاف "إنها اللحظة التي سيصبح فيها الشعب الموريتاني راشدا للمرة الأولى في حياته حيث سينتخب رئيسا بحرية وشفافية وبدون تدخل من الدولة أو الإدارة".

نتائج غير محسومة
من جهة أخرى تشير التقارير وتوقعات المراقبين إلى أن نتائج الانتخابات الرئاسية تبدو غير محسومة, إثر حملة انتخابية جرت بهدوء في هذا الاقتراع الذي يشكل المرحلة الأخيرة من عملية إعادة السلطة للمدنيين بعد الانقلاب العسكري الذي جرى في أغسطس/آب 2005.

ولم يتفوق أي من المرشحين الـ19، وهو عدد قياسي، خلال الحملة التي استمرت أسبوعين لرئاسة هذا البلد الذي أصبح في 2006 من البلدان الأفريقية القليلة المصدرة للنفط. وقد يتوجب تنظيم جولة ثانية في 25 مارس/آذار، حسب ما يرى عدد من المراقبين.

المصدر : وكالات