نوري المالكي تفقد وحدات من الجيش للاطمئنان على الوضع الأمني (الفرنسية) 

قبل ساعات من انطلاق مؤتمر الجوار العراقي في بغداد قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه ينتظر من إيران وسوريا أن تساعدا الحكومة العراقية، محذرا في الوقت نفسه من إثارة أي اضطرابات تزامنا مع انعقاد المؤتمر.

ويتزامن حديث بوش مع تصريحات لمستشار وزيرة الخارجية الأميركية ديفد ساترفيلد قال فيها إن سوريا وإيران ستجدان نفسيهما مضطرتين إلى الرد على الاتهامات الموجهة إليهما بالتسبب في تفاقم العنف بالعراق.

وقال ساترفيلد إن من بين أهداف التفجيرات الأخيرة التي أسفرت عن قتل مئات العراقيين, بما فيها التفجيرات التي استهدفت طلاب الجامعات والزوار الشيعة, عرقلة مؤتمر السبت "ونسف أي فرصة للمصالحة" داخل العراق أو مع جيرانه.

ويعقد المؤتمر الذي دعت إليه الحكومة العراقية على مستوى السفراء وبمشاركة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا)، ودول جوار العراق وفي مقدمها إيران وسوريا، على أن يعقبه مؤتمر ثان على مستوى الوزراء يعقد في القاهرة في أبريل/نيسان المقبل, حسب بيان للخارجية المصرية.

ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل إجراءات أمنية مشددة، وقد قام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بزيارات تفقدية أثناء ساعات حظر التجوال، لعدد من وحدات الجيش العاملة في مناطق عدة ببغداد.

دعوات فرنسية
من جانب آخر أعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن أملها بأن يسمح مؤتمر بغداد الدولي بتعزيز وحدة وسلامة العراق وبتحسين علاقاته مع الدول المجاورة له.

وزير الخارجية الإيراني أكد أن بلاده ستشارك في المؤتمر لمساعدة الشعب العراقي (الفرنسية)
وقال المتحدث باسم الوزارة جان باتيست ماتيي "نأمل أن يشكل هذا الاجتماع ومن ثم المؤتمر الوزاري الذي سيعقبه خطوة على طريق تعزيز علاقات الثقة بين العراق وجيرانه واعتماد إجراءات عملية لتعزيز وحدة وسلامة الأراضي العراقية وانخراطه في بيئته الإقليمية".

روح إيجابية
بدوره قال رئيس الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم إن المؤتمر يجب أن يدعم التحول إلى حكومة منتخبة.

وقال الحكيم أمام عشرات الآلاف من الزوار الشيعة في مدينة كربلاء، إن العمل على استقرار العراق وتحقيق الأمن فيه سينعكس إيجابيا على الأمن والسلام الإقليمي والعالمي.

وقال الحكيم إن جميع الدول المشاركة في هذا المؤتمر مدعوة إلى التحلي بالروح الإيجابية، وطالب بتضافر الجهود من أجل عدم الانجرار إلى المخططات الرامية للاقتتال الطائفي في العراق.

من جانبها أكدت إيران على لسان وزير خارجيتها منوشهر متكي أنها ستشارك في هذا الاجتماع بهدف "تقديم المساعدة للحكومة والشعب العراقي واتخاذ القرارات من داخل العراق".

ودعا متكي إلى ضرورة الحفاظ على الإطار والتركيبة التي تم الاتفاق بشأنها تحت عنوان "دول الجوار العراقي".

المصدر : وكالات