التفجيرات هزت مناطق متفرقة بالعراق خلال الساعات الماضية (الفرنسية) 

في مؤشر على تردي الوضع الأمني رغم استمرار خطة بغداد, تواصلت موجة العنف بالعراق وسقط مزيد من القتلى والجرحى في مواجهات وتفجيرات بمناطق متفرقة, فيما قتل جندي أميركي وأصيب طياران آخران.

وقالت مصادر الشرطة إن اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل ثمانية على الأقل وإصابة 11 آخرين دارت اليوم الخميس مع مقاتلين ببلدة الإسكندرية التي يقطنها مزيج طائفي والواقعة على بعد 40 كلم جنوبي بغداد. وقالت الشرطة إن الجانبين تكبدا خسائر.

كما لقي أربعة أشخاص مصارعهم وأصيب 13 آخرون بانفجار عبوتين ناسفتين في العاصمة وجنوبها. وقرب ميدان بيروت شمال شرق بغداد قتل شخص وأصيب أربعة آخرون في تفجير عبوة ناسفة.

وبالقرب من كركوك قال الجيش الأميركي إن اثنين من طياريه أصيبا عندما هبطت إحدى المروحيات "اضطراريا" شمال العراق اليوم, وذكرت تقارير أولية أن السبب يرجع لمشكلة فنية وليس نيرانا معادية.

وأوضح بيان أميركي أن طياري المروحية وهي من طراز "أو أتش 58 كيو" أصيبا وتم انتشالهما. كما ذكر سكان بالمنطقة أنهم شاهدوا مروحية تصطدم بأسلاك جنوبي كركوك.

كما أشار الجيش الأميركي من جهة ثانية إلى أن أحد عناصر مشاة البحرية (المارينز) قتل في معارك بمحافظة الأنبار, عندما تعرضت وحدته التي كانت تشارك في دورية مع رجال شرطة عراقيين لإطلاق نار من أسلحة خفيفة.

وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي بالعراق منذ الغزو عام 2003 إلى 3160، طبقا لحصيلة تستند إلى أرقام وزارة الدفاع (البنتاغون).

من جهة أخرى عثرت الشرطة على عشر جثث بها طلقات رصاص في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية.

وفي الحبانية غرب بغداد، قالت الشرطة إن عددا من قذائف الهاون سقط على منطقة سكنية الليلة الماضية مما أسفر عن مصرع أربعة أشخاص وجرح 14.

وفي المقدادية شمال شرق العاصمة، قال الجيش الأميركي إن قوات عراقية وأخرى أميركية قتلت نحو عشرة مقاتلين واحتجزت خمسة آخرين، وضبطت أربع شحنات من الأسلحة خلال عملية قامت بها يوم الاثنين.

خطة بغداد الأمنية لم تنجح بعد في وقف العنف (الفرنسية)
المؤتمر الدولي
من جهة أخرى حددت الحكومة العراقية العاشر من مارس/آذار موعدا لانعقاد المؤتمر الدولي في العاصمة بحضور الدول الإقليمية والولايات المتحدة لدعم العملية السياسية بالعراق.

وأعلنت بريطانيا أنها ستشارك في مؤتمر الأمن الذي سيعقد في بغداد هذا الشهر، وتشارك فيه الدول المجاورة للعراق إضافة إلى عدد من الدول الكبرى. وكانت بريطانيا رحبت في السابق بعقد المؤتمر إلا أنها رفضت تأكيد مشاركتها.

وفي العاصمة السورية أعلن مصدر رسمي بالخارجية أن دمشق "ستحضر" المؤتمر. وأضاف أن الموقف الأميركي في الحضور والتشاور مع سوريا بالشأن العراقي يعتبر "خطوة جزئية في الاتجاه الصحيح الذي يتمثل في حوار يشمل كافة مشاكل المنطقة لأنها جميعا مرتبطة ببعضها البعض وتؤثر على بعضها سلبا أو إيجابا".

وقد أعلن البيت الأبيض أنه لا ينوي إجراء مباحثات ثنائية مع إيران من خلال المشاركة وسوريا في المؤتمر الدولي حول العراق، مؤكدا أنه لم يغير سياسته إزاء طهران ودمشق.

كما قررت فرنسا المشاركة في المؤتمر, وشددت على أن للدول المجاورة للعراق دورا مهما للمساهمة في تأمين الاستقرار بهذا البلد وضمان سيادته على أراضيه.

من جهتها أعلنت المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن المنظمة الدولية تدعم المؤتمر، وستمثل عبر موفدها الخاص إلى العراق.

المصدر : وكالات