الأمم المتحدة تطالب الخرطوم بوقف القصف الجوي بدارفور
آخر تحديث: 2007/3/1 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/1 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/12 هـ

الأمم المتحدة تطالب الخرطوم بوقف القصف الجوي بدارفور

تقارير أممية عن خسائر مادية وبشرية نتيجة تجدد المعارك في دارفور(الفرنسية-أرشيف)

حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحكومة السودانية على وقف القصف الجوي بإقليم دارفورالتي قال إنها أدت لمقتل مدنيين وتصعيد الصراع، في الوقت الذي نفت فيه الخرطوم قيامها بمثل هذا القصف.

وجاء في تقرير قدمه كي مون إلى مجلس الأمن أن الخرطوم وسعت نطاق القصف الجوي إلى مناطق جديدة منذ 19 يناير/كانون الثاني الماضي، مضيفا أن ذلك أسفر عن مزيد من الخسائر والمعاناة في صفوف المدنيين.

وكانت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي اتهمتا الخرطوم في يناير/كانون الثاني الماضي بقصف قرى بولاية شمال دارفور مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين. لكن الحكومة السودانية نفت بشدة القيام بقصف عشوائي لمناطق مدنيين، وأكدت ان قواتها المسلحة تصدت فقط لهجمات المتمردين الرافضين الانضمام لاتفاق أبوجا للسلام.

بان كي مون دعا البشير لتنفيذ الخطة الأممية (الفرنسية-أرشيف)
شهور دموية
ووصف التقرير الشهور الثلاثة الماضية بأنها كانت فترة دموية قتل فيها عشرات المدنيين. وأشار الأمين العام إلى تصاعد أعمال العنف ضد موظفي الإغاثة في الإقليم داعيا الخرطوم أيضا لمحاسبة مسؤولين بالشرطة وأجهزة الأمن اتهمهم بالقبض على ومهاجمة عشرين شخصا بينهم خمسة من موظفي الأمم المتحدة في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور يوم 19 يناير/كانون الثاني الماضي.

من جهة أخرى دعا كي مون فيه دول العالم لتقديم مساهمات عاجلة بشرية ومادية تساعد في تنفيذ خطة الأمم المتحدة لنشر قوات حفظ سلام بالإقليم. وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الخطة ستشمل نشر ثلاثة آلاف جندي من المنظمة الدولية وستتكلف 287.9 مليون دولار خلال الستة شهور القادمة.

وحث أمين الأمم المتحدة الرئيس السوداني عمر البشير للالتزام بتنفيذ جميع مراحل الخطة الأممية، بعد أن استكملت المرحلة الأولى تقريبا بتقديم معدات وضباط أمميين لدعم قوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة بالإقليم.

من جانبه, قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري إنه ليس هناك من حل عسكري للنزاع في دارفور. وطالب في مؤتمر صحفي مشترك ببرازيليا مع وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم بالتطبيق العاجل لاتفاقات أبوجا لوقف الكارثة الإنسانية على حد تعبيره.

وطالب كوناري باستمرار جهود إقناع بقية حركات التمرد بالانضمام إلى اتفاق أبوجا الذي وقعت عليه الخرطوم مع جناح مني أركو ميناوي بحركة تحرير السودان في مايو/آيار 2006. وأعرب عن أسفه لبطء تطبيق الاتفاق على أرض الواقع خاصة بسبب التوتر بين تشاد والسودان.

أحمد هارون متهم بمسؤولية جنائية مباشرة عن انتهاكات بدافور(الفرنسية-أرشيف)
المحكمة الجنائية
من جهة أخرى توالت ردود الفعل في السودان على قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو توجيه تهم لوزير بالحكومة وأحد قادة الجنجويد، بالمسؤولية عما يسمى جرائم الحرب في إقليم دارفور

ففي حين ترفض الخرطوم تسليم أي من مواطنيها للمحاكمة في الخارج، أثارت الاتهامات حالة من الانقسام في آراء المواطنين والقوى السياسية المعارضة تراوحت بين الرفض والقبول.

أما وزير الشؤون الإنسانية أحمد محمد هارون فقال إن الاتهامات التي وجهها ادعاء المحكمة تأتي من دوافع سياسية. وقال في تصريحات للصحفيين بالأردن حيث يجري فحوصا طبية "يمكنني أن أدافع عن نفسي ولست قلقا على الإطلاق، ضميري مرتاح ولا أشعر بالذنب لأني تصرفت في إطار القانون ووفقا للمصلحة العامة".

واتهم مدعي الجنائية الدولية كلا من هارون وقائد الجنجويد علي محمد علي عبد الرحمن (علي قشيب) بارتكاب 51 جريمة ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور منها الاضطهاد والقتل والتعذيب والاغتصاب بين أغسطس/آب 2003 ومارس/ آذار 2004

من جهة أخرى حذرت المنظمة الدولية موظفيها بالسودان بشأن المخاطر الناجمة عما أعلنته المحكمة الجنائية الدولية.

في الخرطوم أيضا أكد أمس الرئيسان السوداني والإيراني محمود أحمدي نجاد خلال محادثاتهما تطابق وجهات نظر بلديهما إزاء القضايا الإقليمية والدولية, خاصة في ظل التصعيد الغربي عليهما بشأن برنامج طهران النووي وأزمة دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات