التهم الموجهة لسمير جعجع تصل عقوبتها إلى الإعدام (الفرنسية-أرشيف)

أواب المصري-بيروت

 
تقدم خمسة من الأسرى اللبنانيين السابقين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بشكوى أمام القضاء اللبناني يطالبون فيها بالتحقيق مع رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع.
 
وطالب الأسرى السابقون بتوقيف جعجع ومحاكمته بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام، وإلزامه بدفع مبلغ مليون يورو تعويضا لهم بعد أن اتهموه بخطفهم وتسليمهم للاحتلال الإسرائيلي.
 
وجاء في الشكوى المقدمة من الأسرى أحمد طالب، حسين طليس، أحمد جلول، حسين رميتي، حسين أحمد إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت أن حزب القوات اللبنانية الذي يرأسه "المدّعى عليه" سمير جعجع أقدم في العام 1987 على خطف ثلاثة من المدعين أثناء توجّههم عبر مرفأ بيروت إلى قبرص.
 
وجاء في الشكوى أيضا أنه تمّ خطف الآخرين عند حاجز للقوات اللبنانية في منطقة المونتيفيردي، وتمّ تسليمهما في وقت لاحق إلى السلطات الإسرائيلية بأمر من جعجع بواسطة بارجة حربية حيث نقلا إلى السجون الإسرائيلية.
 
وطلب المدعون في شكواهم توقيف جعجع ومحاكمته بعد أن ادعوا عليه بتهم خيانة الدولة اللبنانية التي عقوبتها الإعدام، والنيل من هيبة الدولة ومن الشعور القومي والخطف والفتنة والإرهاب، وارتكاب جرائم تنال من الوحدة الوطنية، وصلات غير مشروعة بالعدو الإسرائيلي.
 
تعذيب وإهانة
 ميْ الخنسا نفت أي خلفية
سياسية للشكوى (الجزيرة نت)
وفي تصريحات للجزيرة نت، قالت وكيلة المدعين المحامية ميْ الخنسا إن القوات اللبنانية، بعد خطفها المدّعين، قامت بنقلهم إلى المجلس الحربي التابع لها حيث قضوا أياماً تحت ما سمته وطأة التعذيب والإهانة الإنسانية والدينية، إلى حين تسليمهم للقوات الإسرائيلية التي نقلتهم إلى سجن حيفا.
 
وأضافت الخنسا أن الأسرى بقوا حتى العام 1994 لا يعرف أحد عن مصيرهم شيئاً، إلى أن حصلت عملية تبادل أسرى بين حزب الله وإسرائيل عام 2000 حيث تمّ الإفراج عنهم.
 
وعن توقيت التقدم بالشكوى، قالت وكيلة المدعين إن الأسرى حين خرجوا من سجون الاحتلال كانوا يعانون من أمراض جسدية ونفسية نتيجة التعذيب الذي تعرضوا له، مما أخّر تقدمهم بالشكوى.
 
"ولكن الآن وبعد أن بات جعجع زعيماً وطنياً يحكم بأمره، وبعد أن صار يحاضر بالناس في القانون والوطنية أراد المدّعون كشف حقيقة جعجع وتعريته أمام الرأي العام، وهم يطالبون الآن بالاقتصاص منه" حسب الخنسا التي نفت أي خلفية سياسية للشكوى المقدمة بحق جعجع، ورفضت وضعها في سياق السجال الحاصل بين السلطة والمعارضة.
 
إثباتات ووقائع
وقالت الخنسا إن المدعين لديهم الكثير من الإثباتات والوقائع التي تدين مسؤولين حاليين ومن بينهم عدد من نواب البرلمان، لكنهم يتحفظون عن البوح بها ريثما تتم المحاكمة.
 
وأضافت أن القوات اللبنانية اعترفت بتسليم الأسرى لإسرائيل، كما أن الاحتلال الصهيوني بدوره اعترف بوجود الأسرى لديه، إضافة إلى الرسائل التي نقلها الصليب الأحمر من الأسرى حين كانوا في سجون القوات اللبنانية إلى ذويهم.
 
وعن مدى قانونية الشكوى وعدم شمولها بقانون العفو الذي خرج بموجبه جعجع من السجن، أوضحت الخنسا أن قانون العفو الذي صدر أعقاب الحرب اللبنانية استثني منه جرم التعامل مع العدو الصهيوني، وبناء على هذا الاستثناء تمت محاكمة عملاء جيش لحد بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
 
وبالنسبة للعفو الأخير الذي خرج بموجبه جعجع من السجن، قالت الخنسا إنه عفو مقيد بجرائم محددة ولا يشمل الجريمة التي ندعي بها الآن.
 
وبسؤالها عن مرور الزمن على ارتكاب الجرم المدعى به، أوضحت أن الخطف هو من الجرائم المتمادية التي لا يسري مرور الزمن عليها حتى انتهاء الجرم (الخطف).
 
واعتبرت أن الأسرى خرجوا من سجون الاحتلال عام 2000، فإن مرور الزمن يسري بدءاً من هذا التاريخ وحتى عام 2010 أي بعد مرور عشر سنوات على انتهاء فعل الجرم.

المصدر : الجزيرة