جنود الاحتلال حاصروا المصلين داخل المسجد الأقصى خلال الاشتباكات(الفرنسية)

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي باحة الحرم القدسي الشريف وأطلقت القنابل المسيلة للدموع والصوتية والعيارات المطاطية على مئات المصلين ما أسفر عن إصابة عشرين فلسطينيا على الأقل.

ففور انتهاء صلاة الجمعة اقتحمت قوات الشرطة وجيش الاحتلال باحة الأقصى من باب المغاربة واشتبكت مع الفلسطينيين بدعوى قيامهم بإلقاء الحجارة على الشرطة. واحتمى العديد من المصلين من الطلقات والغاز المسيل للدموع داخل المسجد في حين احتمت النساء بمسجد قبة الصخرة وسط صيحات الهلع.

ومنذ صباح الجمعة تحولت البلدة القديمة لما يشبه ثكنة عسكرية بانتشار مكثف للجيش والشرطة. ومنع الجنود الإسرائيليون المواطنين من أداء صلاة الجمعة داخل المسجد واشتبكوا مع مصلين في شوارع البلدة القديمة.

وحوصر المصلون لفترة داخل المسجد الأقصى وخرجوا بعد عودة الهدوء النسبي والاتصالات المكثفة التي أجرتها هيئة الأوقاف الإسلامية. وأعلنت إسرائيل إصابة 15 من أفراد الشرطة والجيش في المصادمات مع الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد إنه تم اعتقال 17 فلسطينيا.

الاحتجاجات تحولت لاشتباكات عند معبر قلنديا (رويترز)
احتجاجات فلسطينية
في هذه الأثناء انطلقت مسيرات في العديد من المدن والبلدات في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد صلاة الجمعة، في إطار احتجاجات على عمليات الهدم والحفريات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية في منطقة باب المغاربة.

واندلعت اشتباكات بين جيش الاحتلال والمحتجين الفلسطينيين عند حاجز قلنديا بين رام الله والقدس أصيب فيها 11 فلسطينيا في المواجهات.

كما وقعت مواجهات بين المحتجين وقوات الاحتلال في مناطق أخرى بالضفة لتعيد إلى الأذهان انطلاقة انتفاضة الأقصى عام 2000 إثر دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون الحرم القدسي الشريف.

وفي مدينة الناصرة داخل الخط الأخضر نظم فلسطينيو 48 مسيرة دعم للأقصى تلبية لنداء الحركة الإسلامية. وحذر رئيس الحركة الشيخ رائد صلاح السلطات الإسرائيلية من أي إساءة إلى الاقصى.

وفي تصريحات بمكة المكرمة دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما وصفه "تعسف سلطات الاحتلال"، ودعا -في تصريحات للصحفيين- الشعب الفلسطيني للوقوف صفا واحدا ضد هذه الإجراءات.

من جهته دعا قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي الأمة العربية والإسلامية لعمل جدي يتجاوز التنديد والشجب لمساندة الشعب الفلسطيني في معركة "دفاعه عن شرفه وعقيدته". وقال للجزيرة إن العالمين الإسلامي والمسيحي يجب أن يتحركا في مواجهة "البطش الإسرائيلي الذي يريد أن يحول القدس إلى مدينة يهودية".

ودعا عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري إلى تحرك جماهيري عربي إسلامي لمواجهة خطط النيل من الأقصى. وطالب في تصريح للجزيرة بطرد سفراء إسرائيل من الدول العربية التي تقيم علاقات معها، ووصف ووجودهم في ظل هذه الإجراءات بأنه جريمة.

المحتجون المصريون خرجوا رغم الاستنفار الأمني حول الجامع الأزهر (الفرنسية)
مظاهرات عربية
كما تواصلت المسيرات في عدة دول عربية احتجاجا على الحفريات والاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى.

فقد نظمت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة والنقابات المهنية الأردنية مسيرة في عمان بعد صلاة الجمعة تحت شعار "نصرة للمسجد الأقصى". كما نظم آلاف اللاجئين الفلسطينين في سوريا مسيرة مماثلة.

وفي مصر شهدت محافظتا الإسكندرية والغربية وقفات احتجاجية أمام المساجد احتجاجا على ما تقوم به إسرائيل من حفريات واعتداءات على الأقصى. وفي القاهرة فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة حول الجامع الأزهر ومنعت الكثيرين من الدخول إليه لأداء صلاة الجمعة بدعوى وجود إصلاحات.

وبعد الصلاة تجمع عدد من المصلين خارج الأزهر ونددوا بالممارسات الإسرائيلية وبمنعهم من الصلاة داخل الأزهر. وقد ألقت قوات الأمن القبض على عدد من المحتجين ثم أطلقت سراح بعضهم في وقت لاحق.

المصدر : الجزيرة + وكالات