عبد الله بن عبد العزيز يتوسط محمود عباس وخالد مشعل (الفرنسية)

رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق الذي وقعته حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مكة المكرمة أمس لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وبينما لاقى الاتفاق ترحيبا بريطانيا وعربيا، ذكرت كل من واشنطن وتل أبيب بضرورة تقيد هذه الحكومة بشروط اللجنة الرباعية وعلى رأسها الاعتراف بإسرائيل.
 
وأشاد بان بمبادرة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز لتسهيل هذه الخطوة. وقالت المتحدثة باسمه إنه يأمل بأن ينهي هذا الاتفاق أعمال العنف ويتيح تأمين مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني.
 
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن استعداده لإجراء محادثات في المستقبل مع الأطراف ومع الشركاء الإقليميين وأعضاء اللجنة الرباعية للشرق الأوسط.
 
وفي لندن رحبت وزيرة الخارجية البريطانية بالاتفاق الفلسطيني والجهود السعودية بشكل خاص. ووصفت في بيان لها الاتفاق بأنه تطور مهم في عملية السلام في الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن بريطانيا ستدرس المقترحات بعناية وتناقشها مع حلفائها الأوروبيين وغيرهم.
 
عربيا رحبت قطر باتفاق مكة المكرمة، وأعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية عن أمله بأن يسهم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في تعزيز وحدة الصف والكلمة بين الفلسطينيين.
 
ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن المصدر مطالبته المجتمع الدولي بتقديم الدعم لهذا الاتفاق والتعاون مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
 
من جانبه أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية بنتائج اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس، وبالدور الفعال للعاهل السعودي في إنجاح هذا الاتفاق.
 
ودعا العطية المجتمع الدولي إلى احترام الإرادة الفلسطينية المستقلة ومساعدة الشعب الفلسطيني على الخروج من محنته وإيجاد الحل العادل لقضيته ورفع الحصار المفروض عليه.
 
واشنطن وتل أبيب
اتفاق مكة جرى في أجواء تفاؤلية (الفرنسية)
أما في واشنطن فقد أبدى البيت الأبيض حذرا في التعليق على اتفاق مكة، معتبرا أنه من السابق لأوانه الحكم عليه.
 
لكن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو ذكر بشروط الولايات المتحدة للتعاون مع الحكومة الفلسطينية بأن تكون شريكة في المفاوضات مع إسرائيل وتلتزم بشروط  اللجنة الرباعية الدولية بنبذ العنف والاعتراف بالاتفاقات المبرمة وبحق إسرائيل في الوجود.
  
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ذكرت أيضا بأهمية هذه المبادئ في الكونغرس صباح الخميس قبيل الإعلان عن اتفاق مكة المكرمة.
 
وردا على سؤال -طرحته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ عن المفاوضات الجارية في مكة- التزمت رايس جانب الحذر، وقالت "أريد أن أشير إلى أننا أعلنا بوضوح، وأبلغنا ذلك إلى جميع الأطراف، أن على ما يسميه أبو مازن حكومة (مقبولة دوليا) أن توافق على مبادئ اللجنة الرباعية".
 
من جانبها شددت إسرائيل على ضرورة أن تتقيد أي حكومة وحدة وطنية فلسطينية بكافة المطالب الغربية المتعلقة بعملية السلام في الشرق الأوسط.
 
وقالت متحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن إسرائيل تتوقع أن تقبل الحكومة الفلسطينية الجديدة وتحترم الشروط الدولية الخاصة بالاعتراف بإسرائيل وقبول كافة الاتفاقات السابقة والإدانة الواضحة للعنف والإرهاب.
 
وتضمن خطاب التكليف لإسماعيل هنية برئاسة الحكومة دعوة الرئيس الفلسطيني لرئيس وزرائه للالتزام بقرارت القمم العربية واحترام قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية. وهذه هي الإشارة الوحيدة بشأن الاتفاقات المبرمة بين إسرائيل ومنظمة التحرير.

المصدر : الجزيرة + وكالات