اتفاق مكة حدد توزيع الحقائب وتوقعات بإعلان الحكومة خلال أسبوع(الفرنسية)

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاق مكة المكرمة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) بأنه صفحة جديدة للفلسطينيين.

وقال عباس في تصريحات للصحفيين بمكة "ما كنا نتمناه من اتفاق وصلنا إليه بحكومة وحدة وطنية ونتمنى ألا نعود إلى الأيام السوداء وألا تعود الأيام السوداء أبدا".

وتوقع نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني الانتهاء من تشكيل الحكومة خلال الأسبوع، وأوضح في تصريحات للصحفيين بمكة أنه يجري حاليا بحث أسماء رشحتها حماس لشغل منصب وزير الداخلية.

وأشار إلى أن هناك اتفاقا على دمج القوة التنفيذية التابعة للداخلية الفلسطينية في الأجهزة الأمنية. وأضاف أنه تجري دارسة إمكانية تشكيل مجلس للأمن القومي يشكل مظلة لجميع الأجهزة الأمنية.

في المقابل أعلن المتحدث باسم حماس إسماعيل رضوان أن تشكيل حكومة الوحدة لا يعني اعترافا بإسرائيل. وقال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحكومة "تستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تعترف بالكيان الإسرائيلي". وأوضح رضوان أنه "ليس مطلوبا من الحكومة أن تعترف بإسرائيل منظمة التحرير اعترفت وهذا شأنها".

يشار إلى أن التكليف الرئاسي لتشكيل الحكومة دعا رئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى احترام قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية.

المناطق الفلسطينية شهدت مسيرات ترحيب باتفاق مكة وتنديد باستهداف الأقصى (الفرنسية)

ترحيب عربي
في هذه الأثناء توالت ردود الفعل العربية تجاه اتفاق تشكيل الحكومة الفلسطينية فقد اعتبر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن الاتفاق خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح على طريق المصالحة والوحدة.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة إن اتفاق مكة يشكل خطوة هامة على طريق تحقيق الوحدة الفلسطينية.

ودعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بيان رسمي المجموعة الرباعية أن تأخذ في الاعتبار هذه الخطوة الهامة المتعلقة بترتيب البيت الفلسطيني وبالتالي "ضرورة رفع الحصار وإنهاء كافة أشكال المقاطعة تمكينا للشعب الفلسطيني من العودة إلى منطلقات التنمية وتحقيق الاستقرار".

ورحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية بالاتفاق، داعيا المجتمع الدولي إلى احترام الإرادة الفلسطينية.

شروط الرباعية
دوليا أكدت الولايات المتحدة أنها تنتظر دراسة تفاصيل الاتفاق خاصة تشكيل الحكومة وبرناجها السياسي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي إن واشنطن مصرة على أن تمتثل الحكومة الفلسطينية الوحدة الوطنية لشروط المجموعة الرباعية بشأن الشرق الأوسط وهي الاعتراف بإسرائيل والاتفاقات السابقة التي وقعتها منظمة التحرير ونبذ ما يسميه بالعنف.

وفي أول رد فعل إسرائيلي قالت متحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية إنّه ينبغي على الحكومة الفلسطينية الجديدة القبول بما وصفتها بمبادئ المجتمع الدولي وأهمها الاعتراف بإسرائيل.

ورحبت روسيا بالاتفاق ووصفته بأنه خطوة في اتجاه استقرار الوضع في الأراضي الفلسطينية، ودعت الخارجية الروسية إلى ضرورة أن تناقش المجموعة الرباعية في هذا السياق الجديد رفع الحصار الاقتصادي عن الفلسطينيين.

"
روسيا تدعو بقية الأطراف في الرباعية لمناقشة رفع الحصار عن الفلسطينيين وفرنسا ترى الاتفاق خطوة نحو اعتراف الحكومة الفلسطينية بإسرائيل
"

وأعلنت كريستينا غالاش المتحدثة باسم المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا أن الاتحاد يحلل "بطريقة إيجابية لكن حذرة" الاتفاق.

وأضافت أن الاتحاد سيراقب عن كثب في كيفية امتثال الحكومة الجديدة لما وصفته بالمبادئ التي وضعها المجتمع الدولي لاستئناف العلاقات مع الحكومة الفلسطينية. وأكدت المتحدثة أن الرباعية ستعقد اجتماعا في 21 فبراير/شباط الجاري في برلين.

كما أعربت ألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد عن أملها في أن يضع الاتفاق حدا للاقتتال الفلسطيني الداخلي. وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن مشاورات حول هذا الاتفاق ستجرى في الأيام القادمة مع دول المجموعة الرباعية.

وذهب وزير الخارجية الفرنسي إلى أبعد من ذلك حين اعتبر أن الاتفاق يشكل "خطوة" نحو الاعتراف بإسرائيل. وقال دوست بلازي في تصريح صحفي إن "تضمين برنامج هذه الحكومة الاعتراف بالقرارات الدولية والاتفاقات التي أبرمتها منظمة التحرير الفلسطينية يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح" نحو الامتثال الكامل بمطالب المجموعة الدولية والمتعلقة خصوصا بالاعتراف بإسرائيل".

وفي لندن، رحبت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت بالاتفاق، معتبرة أنه "تطور مهم" على طريق المصالحة بين الفلسطينيين.

المصدر : وكالات