مقتل بريطاني وثمانية أكراد وطالباني يصف الأميركيين بالحماقة
آخر تحديث: 2007/2/9 الساعة 20:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/9 الساعة 20:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/22 هـ

مقتل بريطاني وثمانية أكراد وطالباني يصف الأميركيين بالحماقة

مروحية أميركية تحلق بسماء بغداد وأخرى تقتل ثمانية مقاتلين أكراد في الموصل (الفرنسية)

قتل جندي بريطاني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في جنوب العراق فيما قتلت نيران مروحية أميركية بطريق الخطأ ثمانية مقاتلين أكراد من البشمركة في شمال البلاد.

واعترف متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية بمقتل الجندي جراء انفجار قنبلة زرعت على جانب إحدى الطرق جنوب شرق مدينة البصرة وقال إن أحد الجرحى الثلاثة في حالة حرجة.

وفي بغداد قال بيان عسكري أميركي إن ثلاثة جنود أميركيين ماتو متأثرين بجروح أصيبوا بها خلال عمليات عسكرية في محافظة الأنبار غرب العراق مما رفع عدد الجنود الأميركيين القتلى منذ بدء الغزو عام 2003 إلى 3117 قتيلا.

في هذه الأثناء أكدت الشرطة العراقية أن ثمانية من المقاتلين الاكراد المعروفين بالبشمركة تابعين للاتحاد الوطني الكردستاني قتلوا بنيران أطلقتها خطأ مروحيات عسكرية أميركية في الموصل شمال العراق.

وذكر المسؤول المحلي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يترأسه الرئيس العراقي جلال الطالباني أن ثمانية قتلى سقطوا بالغارة الأميركية وجرح ستة آخرون فيما أشار مسؤول العلاقات الخارجية بالاتحاد سيركو عثمان أن لجنة أميركية عراقية شكلت للتحقيق بالحادث.

وعبر النائب الكردي محمود عثمان وهو لاينتمي لجماعة الطالباني عن غضبه للهجوم. وقال"إنها ليست علامة جيدة على الخطة الأمنية التي بدأها (الأميركان) بالهجوم على الجهة التي تساندهم".

وفي حادث آخر كان الطيران الحربي الأميركي قد شن أمس غارة على منطقة عرب الجبور السنية جنوب بغداد مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص. وذكر متحدث عسكري أميركي في بيان أن تسعة ممن أسماهم بالإرهابيين قتلوا في الغارة مضيفا أن أي جندي أميركي أو مدني عراقي لم يقتل خلالها.

وزارة الدفاع البريطانية أكدت سقوط قتيل وثلاثة جرحى في استهداف مركبة عسكرية بالبصرة(الفرنسية-أرشيف)

التيار الصدري
وفيما تواصل مسلسل العثور على جثث على خلفية الاقتتال المذهبي نفى مسؤول في التيار الصدري أن تكون الحملة الأميركية على رموز التيار ستدفعه للانخراط في حرب على القوات الأميركية.

وقال مسؤول الكتلة الصدرية في البرلمان ناصر الربيعي "لن نرد بسلبية على الاستفزازات مما يحدث فوضى تخدم الاحتلال فيما نعمل على تحقيق الأمن بالعراق". وأضاف "كلما زاد الضغط على الصدريين زادت قوتهم".

تصريحات الربيعي جاءت بعد يوم من اعتقال وكيل وزارة الصحة حاكم الزاملي الذي ينتمي إلى التيار في غارة شنتها على مكتبة قوة أميركية وعراقية.

الطالباني والأميركيين
في هذه الأثناء اعتبر الرئيس العراقي جلال الطالباني أن مشكلة البلاد الرئيسية ليست الطائفية بل "الحرب الإرهابية التي يشنها من أسماهم بالصداميين والبعثيين" مضيفا أن "الحماقة والسذاجة والغطرسة الأميركية" فاقمتها.

وقال طالباني في مقابلة مع صحيفة الغارديان الصادرة اليوم "إن أحد الأخطاء التي إرتكبها الأميركيون في الحرب ضد الإرهاب هي تقييد أيدينا وأيدي الشيعة بينما أطلقت في الوقت نفسه العنان للإرهابيين ليفعلوا ما يريدون، ولو أنهم تركونا وشأننا لقمنا بتطهير مدينة كركوك والمناطق المحاذية لها في غضون أسبوع".

الطالباني قال إن أحد أخطاء الأميركيين كان تقييد أيدي الأكراد والشيعة (الفرنسية)

وحمل وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رمسفيلد مسؤولية الأوضاع التي يعاني منها العراق حاليا. مضيفا أن العراق "لم يقترب من حافة الحرب الأهلية يوما، وهذا ليس من قبيل المبالغة، ويوما بعد يوم يقترب قادة السنة والشيعة من بعضهم البعض أكثر وأكثر".

اقتراح هدنة
من جهة أخرى ذكرت صحيفة إندبندت البريطانية أن جماعة عراقية سنية مسلحة اقترحت على القوات الأميركية وقفا لإطلاق النار مقابل تنازلات.

وذكر بيان للقائد العسكري لحركة المقاومة الإسلامية أبو صالح الجيلاني أن تنظيمه يقترح إجراء مفاوضات بإشراف الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

واقترح الجيلاني مفاوضات مع الأميركيين للانسحاب من العراق وفق شروط حددها بالإفراج "عن خمسة آلاف معتقل في السجون العراقية والاعتراف بشرعية المقاومة وإجراء مفاوضات علنية وتحديد برنامج زمني مضمون دوليا". كما طالب الجيلاني بإقصاء الحكومة الحالية وإلغاء نتائج الانتخابات والدستور.

المصدر : وكالات