اتفاق مبدئي في مكة على توزيع حقائب الحكومة الفلسطينية
آخر تحديث: 2007/2/8 الساعة 19:04 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/8 الساعة 19:04 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/21 هـ

اتفاق مبدئي في مكة على توزيع حقائب الحكومة الفلسطينية

نتائج عمل لجان الحوار سترفع إلى قيادات فتح وحماس لصياغة الاتفاق النهائي (رويترز)

أكدت مصادر بحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح) أنه تم التوصل في محادثات مكة المكرمة، إلى اتفاق مبدئي حول توزيع الحقائب في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وينص الاتفاق على أن تختار حماس رئيس الوزراء حيث من المتوقع أن يحتفظ إسماعيل هنية بالمنصب، وسيقوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعيين نائب لرئيس الوزراء من حركة فتح.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة إن تسعة من الوزراء سيكونون من حماس وستة من فتح وأربعة من الكتل البرلمانية الأخرى إضافة لخمسة مستقلين -بينهم وزراء الداخلية والمالية والخارجية- ثلاثة ترشحهم حماس واثنان ترشحهما فتح.

وتم الاتفاق على تولى سلام فياض وزارة المالية وزياد أبو عمرو الخارجية، وسترشح حماس وزيرا للداخلية على أن يوافق عليه الرئيس الفلسطيني.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال للجزيرة إنه تم تجاوز كل العقبات التي كانت تعرقل الاتفاق على حكومة الوحدة. وأوضح ان موضوع وزير الداخلية سيحسم خلال ساعات، ومن المتوقع أن يصدر بيان رسمي حول هذا الموضوع في وقت لاحق مساء اليوم.

"
فتح تقول إن الخلافات مازالت قائمة بشأن برنامج الحكومة وتوقعات بإصدار بيان حول صيغة الاتفاق مساء اليوم
"

لجان الحوار
وأضاف نزال أن اللجان الثلاث حول الحكومة وتفعيل منظمة التحرير وأسس الشراكة السياسية سترفع إلى عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ورئيس الوزراء إسماعيل هنية تقارير بنتائج عملها. وفي ضوء تقارير هذه اللجان ستتولى قيادات الحركتين صياغة اتفاق تشكيل الحكومة والبيان الختامي.

لكن رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد أكد أن الإعلان عن الحكومة يبقى مرهونا بالاتفاق على برنامجها السياسي مشيرا إلى استمرار الخلافات حول هذا الموضوع.

وقال الأحمد لوكالة الصحافة الفرنسية "لا زال الخلاف قائما حول الجانب السياسي الذي على أساسه تتشكل الحكومة الفلسطينية التي ستفك الحصار السياسي والاقتصادي وبدون اتفاق حول الجانب السياسي تبقى الاتفاقات الأخرى لا قيمة لها". وأشار إلى تحقيق تقدم مع حماس في هذا الموضوع لم يصل إلى درجة التفاهم.

من جهته ذكر عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق للجزيرة أن مطلب الاعتراف بإسرائيل لم يعد مطروحا على الحركة خلال الحوار. ونقلت رويترز عن عضو في وفد حماس رفض الكشف عن اسمه أن هناك أيضا فرصة كبيرة لتخطي عقبة اعتراف الحركة بالاتفاقات السابقة.

غازي حمد أكد رفض الشعب الفلسطيني الخضوع لإملاءات خارجية (الفرنسية)

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في مؤتمر صحفي إن المتحاورين أتوا إلى مكة للتوصل إلى اتفاق جذري وواقعي، وأضاف أن المحادثات تناولت بكل شفافية ووضوح الأخطاء التي ارتكبت وسفك الدماء والمواجهات الأخيرة.

وأوضح أنه تم الاتفاق على ضرورة وضع أسس وضوابط للحفاظ على السلم الداخلي الفلسطيني وقال "لن نعود إلى الصراع الداخلي وسنعمل بكل إصرار على عدم العودة للاقتتال". وفيما يختص بالاعتراف بإسرائيل قال حمد إن الحصار والعزل السياسي لن يجدي وإنه لايمكن فرض شروط من الخارج على الشعب الفلسطيني.

يشار إلى أن إسرائيل وبتأييد من المجموعة الرباعية الدولية تطالب بأن تعترف أي حكومة فلسطينية بإسرائيل وبالاتفاقات السابقة التي وقعتها منظمة التحرير وتنبذ ما يسمى بالعنف. جاء ذلك في سياق شروط لاستئناف الاتصالات والمساعدات الغربية المباشرة للفلسطينيين.

بيان البرغوثي
وقد دعا الأسير مروان البرغوثي أمين سر فتح بالضفة الغربية المتحاورين في مكة للارتقاء إلى ما وصفه بمستوى التضحيات ومعاناة الشعب الفلسطيني وتحمل المسؤوليات الوطنية.

وقال في بيان إن قيادتي فتح وحماس مطالبتان بضرورة الاتفاق على حكومة وحدة وطنية ووضع حد لما سماه جرائم الاقتتال والخروج من الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية.

وأكد البرغوثي المحكوم عليه بخمسة أحكام بالمؤبد في إسرائيل أن "الشعب لن يغفر للمتحاورين إذا فشلوا". معتبرا حوار مكة فرصة تاريخية لإطلاق عملية حوار إستراتيجي شامل بمشاركة كافة القوى الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات