إسرائيل تأمل تجنب القتال مع لبنان واليونيفيل تعزز
آخر تحديث: 2007/2/8 الساعة 23:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/8 الساعة 23:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/21 هـ

إسرائيل تأمل تجنب القتال مع لبنان واليونيفيل تعزز

تعزيز للقوات الدولية في المنطقة التي شهدت اشتباكات أمس على الحدود مع لبنان (الفرنسية)

قالت إسرائيل إنها تأمل تجنب المزيد من القتال على امتداد حدودها مع لبنان بعد الاشتباك الذي وقع أمس مع الجيش اللبناني، لكنها حذرت من أنها لن تتسامح إزاء أي "نشاط معاد" للقوات الإسرائيلية.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية بعد مباحثات أجراها وزير الدفاع عمير بيرتس مع كبار ضباط الجيش "نحن لا نريد أن نتسبب في تصعيد، لكن قوات الدفاع الإسرائيلية ستضطر إلى الرد عندما يحدث إطلاق نار خطير".

وكان رئيس أركان قيادة منطقة شمال إسرائيل العسكرية ألون فريدمان قد أعلن أن سلاح الجو الإسرائيلي سيزيد عدد طلعاته الجوية فوق لبنان بعد اشتباكات يوم أمس.

وقال المسؤول العسكري بلهجة تحذيرية "نرى أن الهدوء يجب أن يعود، ونستعد لكل السيناريوهات، تعليماتنا بإطلاق النار تغيرت منذ نهاية الحرب، ويمكننا إطلاق النار على الذين يطلقون علينا النار، ويضعون عبوات ناسفة، أو يمكن أن يشكلوا تهديدا".

الهدوء عاد للمنطقة بعد تدخل القوات الدولية (الفرنسية)
تعزيزات عسكرية
وفي محاولة لإعادة السيطرة على الأوضاع بالمنطقة كثفت القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان "اليونيفيل" انتشارها على الحدود بين لبنان وإسرائيل.

وقد شوهدت آليات عسكرية إيطالية وفرنسية وإسبانية بين قريتي يارون ومارون الراس قبالة الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة كخط حدود بين لبنان وإسرائيل، بعيد انسحاب قوات الدولة العبرية من جنوب لبنان في مايو/أيار 2000، وهي المنطقة التي وقعت فيها الاشتباكات الأخيرة.

وقال متحدث باسم اليونيفيل إن الوضع كان هادئا صباح الخميس، بعد المفاوضات التي تمت الليلة الماضية، وأتاحت خفض حدة التوتر.

كما أرسل الجيش اللبناني تعزيزات بالأفراد والعتاد وأقام مواقع وحواجز جديدة في المنطقة.

تفاصيل الاشتباكات
وكانت القوات الدولية قد ذكرت أن الاشتباكات وقعت بمبادرة من الجيش اللبناني، الذي أطلق النار عندما عملت جرافة إسرائيلية على نزع ألغام في المنطقة الواقعة بين الساتر الحدودي اللبناني، والخط الأزرق.

وبرر الجانب الإسرائيلي تحركه هذا بهدف إزالة أربع عبوات ناسفة، متهما حزب الله بزرعها، وأدى هذا التقدم الإسرائيلي لقيام الجيش اللبناني بتعزيز وجوده بالمنطقة المقابلة على الجانب اللبناني من الحدود قبل أن يبدأ إطلاق النار.

الجيش اللبناني برر مبادرته بإطلاق النار على الإسرائيليين (الفرنسية)

من جانبه أكد حزب الله أن العبوات هي من مخلفات الحرب بين الجانبين التي وقعت في يوليو/تموز واستمرت حتى أغسطس/آب.

ومع أن الجيش اللبناني أقر بأنه أول من فتح النار, لكنه قال إن الجرافة الإسرائيلية كانت تتقدم نحو القطاع الأوسط من الجنوب اللبناني واخترقت الحدود لمسافة عشرين مترا قرب قرية مارون الراس.

وقال وزير الداخلية اللبناني أحمد فتفت إنه فور تبلغ وزير الدفاع اللبناني بالتحركات الإسرائيلية أعطى أوامره للجيش اللبناني بإعطاء إشارات تحذيرية للإسرائيليين، وعندما تجاهل هؤلاء التحذيرات صدرت الأوامر للجيش بإطلاق النار.

وأكد فتفت في اتصال مع الجزيرة على منطقية وقانونية الإجراءات اللبنانية، "لأن الجيش اللبناني هو المعني بالحفاظ على سيادة الدولة، والتصدي لأي انتهاك".

الحكومة اللبنانية
وفي الشأن اللبناني الداخلي عقدت الحكومة أول اجتماع لها منذ نحو شهر -في ظل غياب وزراء حزب الله وحركة أمل- بحثت خلاله الخرق الإسرائيلي للسيادة اللبنانية أمس، إضافة إلى توقيع الأمانة العامة للأمم المتحدة على اتفاقية إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المتهمين في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

"
ضبط شاحنة في إحدى ضواحي بيروت كانت متوجهة من البقاع إلى العاصمة وتنقل سلاحا مهربا دون كشف  الجهة التي كان السلاح مرسلا إليها.
"
وفي تطور آخر -قد يكون له انعكاسات خطيرة على الوضع اللبناني- أعلنت الحكومة ضبط شاحنة في إحدى ضواحي بيروت كانت متوجهة من البقاع إلى العاصمة وتنقل سلاحا مهربا من دون أن تكشف عن الجهة التي كان السلاح مرسلا إليها.

وقال وزير الإعلام غازي العريضي "يبدو أن الشاحنة أصيبت بعطل حيث تجمع حولها الناس، فحضرت القوى الأمنية وضربت طوقا حولها ونقلتها إلى المرفأ" رافضا الإجابة عن أسئلة الصحفيين فيما إذا كانت الشاحنة مرسلة لحزب الله؟ مؤكدا أن القضية رهن التحقيق.

المصدر : الجزيرة + وكالات