المتظاهرون العرب والتركمان تعهدوا بالدفاع عن كركوك (الفرنسية)
 
تظاهر المئات من العرب الشيعة والسنة والتركمان في كركوك احتجاجا على قرار يتعلق بتطبيع الأوضاع في المدينة ويقضي بترحيل "الأسر العربية الوافدة" إلى وسط وجنوب العراق.
 
يأتي هذا بعد يوم من كشف كمال كركوكلي نائب رئيس برلمان كردستان العراق عن تسجيل أكثر من سبعة آلاف عائلة عربية أسماءهم لاستلام تعويضات مادية مقابل العودة إلى مناطقهم الأصلية.
 
وقد حمل المتظاهرون الأعلام العراقية ولافتات ترفض القرار وتشدد على عراقية المدينة وتتعهد بالدفاع عنها.

وجاءت المظاهرات بدعوة من التجمع العربي في كركوك وتعهد رئيس التجمع عبد الرحمن العاصي أمام المشاركين بالوقوف في وجه أي محاولة تهدف لزعزعة الوحدة الوطنية في كركوك.
 
من جهته قال مدير مكتب الصدر في كركوك رعد عبد الحسين إن مظاهرات اليوم جاءت بمثابة إعلان رفض ترحيل العرب من كركوك، واصفا قرار الترحيل بأنه سياسي وجريمة وإعلان تهجير رسمي من قبل بعض أشخاص الحكومة ضد مكون أساسي وفاعل بالعراق.
 
ويأتي هذا التحرك بعد يومين من رفض مؤتمر للعشائر العربية الشيعية والسنية عقد في كركوك ترحيل العرب الذين استقروا بالمدينة منذ ثمانينيات القرن الماضي، كما رفض المؤتمرون إلحاق كركوك بمناطق كردستان.
 
وهدد المشاركون في المؤتمر باللجوء إلى القوة للدفاع عن "وجودهم التاريخي" في المنطقة. كما طالبوا الحكومة بتأجيل تطبيق المادة 140 من الدستور الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك إلى حين اكتمال التعديلات الدستورية وفق المادة 142.
 
بين الإجبار والاختيار
و
"
كمال كركوكلي كشف عن أن 7400 عائلة عربية من الوافدين إلى كركوك سجلت أسماءها لاستلام تعويضات مادية مقابل العودة إلى مناطقها الأصلية
"
في سياق متصل كشف نائب رئيس برلمان كردستان العراق عن أن 7400 عائلة عربية من الوافدين إلى كركوك سجلت أسماءها لاستلام تعويضات مادية مقابل العودة إلى مناطقها الأصلية. لكنه لم يذكر العدد الإجمالي للعائلات العربية الوافدة إلى كركوك.
 
وأكد كركولي -الذي يرأس لجنة متابعة تطبيق المادة 140 بشأن كركوك- أن "تنفيذ القرار ملزم ولا يمكن لأحد الوقوف في طريقه". وفي هذا الإطار أََنذر من سماهم بقايا حزب البعث المنحل ومرتكبي جريمة الأنفال بأن مصيرهم لن يكون أفضل من مصير من قادوا حملة الأنفال إذا هم وقفوا في وجه تنفيذ القرار.
 
لكن تحسين كيها أحد أعضاء اللجنة من التركمان قال إن "القرار اختياري وليس إجباريا".
 
من جانبه قال رئيس الجبهة  التركمانية والنائب في البرلمان العراقي سعد الدين أركيج إن إرغام العرب الوافدين على مغادرة المدينة ومنحهم تعويضات أمر غير سليم.
 
واتهم الأكراد بمحاولة تغيير ديموغرافية المدينة، مشيرا إلى نزوح أعداد هائلة من الأكراد إلى كركوك من المحافظات، بل حتى من خارج العراق بعد عام 2003 من  أجل تغيير ديموغرافيتها.
 
قرار الترحيل
مؤتمر للعشائر العربية في كركوك رفض قرار الترحيل (الفرنسية)
وقررت اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي إعادة "العرب الوافدين" من مدينة كركوك إلى مناطقهم الأصلية ومنحهم تعويضات مالية مناسبة.
 
وتتلخص التعويضات في منح كل أسرة من هؤلاء قطعة أرض سكنية ومبلغ 15 ألف دولار. كما قررت اللجنة إلغاء جميع العقود الزراعية التي أبرمت في إطار ما عرف بعملية التعريب وإرجاع الأراضي إلى أصحابها الأصليين.
 
وتنص المادة 140 على "تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء في كركوك وأراض أخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 ديسمبر/كانون الأول 2007".
 
ويطالب الأكراد بإلحاق كركوك الغنية بالنفط بإقليم كردستان الأمر الذي يعارضه العرب والتركمان. ويبلغ عدد سكان مدينة كركوك حوالي مليون نسمة وهم خليط من التركمان والأكراد والعرب مع أقلية كلدو آشورية.
 
وكان مجلس قيادة الثورة أعلى سلطة في النظام السابق قد اتخذ القرار رقم 42 عام 1986 القاضي بنقل عشائر من العرب الشيعة من الفرات الأوسط والجنوب إلى كركوك ضمن ما عرف لاحقا بسياسات التعريب.

المصدر : الجزيرة + وكالات