العاهل السعودي يلتقى عباس ومشعل قبيل افتتاح اجتماع مكة
آخر تحديث: 2007/2/7 الساعة 10:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/7 الساعة 10:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/20 هـ

العاهل السعودي يلتقى عباس ومشعل قبيل افتتاح اجتماع مكة

الملك عبدالله أبلغ عباس أن استمرار الاقتتال سيسلب الفلسطينيين ثمار كفاحهم (رويترز)

اجتمع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل كل على حدة في مكة قبيل لقاء الأخيرين في مسعى لوقف الاقتتال الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الملك عبدالله قوله أمام عباس "إن ما يحدث على أرض فلسطين يخدم فقط أعداء الأمة الإسلامية"، مضيفا أن استمرار الاقتتال "سيسلب الفلسطينيين ثمار كفاحهم الطويل".

وفي لقائه مع مشعل ورئيس الحكومة إسماعيل هنية قال العاهل السعودي "إن استمرار النزاع بين الأشقاء الفلسطينيين سيستنزف طاقتهم ويضيع كل المكتسبات التي حققوها".

وقالت مصادر مقربة من الوفدين الفلسطينيين إنهما طلبا من العاهل السعودي التدخل لتقريب وجهات النظر بينهما. وكانت مصادر أفادت بأن اجتماع العاهل السعودي بالوفدين سيفتح الباب أمام لقاءات ثنائية تحضيرية برعاية المملكة.

حماس تعتبر الاعتراف بإسرائيل أهم العقبات على طريق إنهاء الأزمة (الفرنسية)
وتواجه هذه المحادثات عقبتان أساسيتان هما الاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها وتوزيع الحقائب الوزارية في حكومة الوحدة الوطنية. وكان رفض حماس الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات التي أبرمتها فتح معها، سببا في تعليق المساعدات المالية الغربية للفلسطينيين، ما جعل الأراضي الفلسطينية تعيش أزمة مالية خانقة.
 
وقد وعد مسؤولون من فتح وحماس قبل مغادرتهم الأراضي الفلسطينية ببذل قصارى جهودهم للتوصل إلى اتفاق فلسطيني فلسطيني, معتبرين أن قداسة مكة المكرمة للمسلمين يجب أن توفر الإرادة لدى الجميع لإنجاح الحوار.
 
وقال نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني إن هناك فرصة كبيرة لنجاح اللقاء لأن نقاط الاختلاف تقلصت. وقال شعث في تصريحات بالدوحة إن حركة حماس ستدخل الاجتماع بأفكار جديدة وبصيغ ربما تكون مقبولة حول نقطتي الالتزام باتفاقيات السلام ومنصب وزير الداخلية الذي كان الخلاف بشأنه عائقا أمام تشكيل حكومة الوحدة.
 
وفي واشنطن قالت الخارجية الأميركية إن على أي حكومة فلسطينية أن تحترم مبادئ اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط. وقال الناطق باسم الوزارة شون ماكورماك "قبل لقاء مكة أعلنا بوضوح المعايير التي نعتبر أنه لا بد أن يتضمنها البرنامج السياسي لأي حكومة وحدة وطنية" فلسطينية.
 
وقال ماكورماك إنه "برنامج يقوم على مبادئ اللجنة الرباعية" في إشارة إلى الشروط الثلاثة التي فرضتها هذه اللجنة لاستئناف المساعدة الدولية، وهي الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقيات المبرمة معها والتخلي عن العنف.
 
اجتماع آخر
أولمرت لا يريد أن يصبح عباس حليفا لحماس (رويترز)
وفي تطور آخر أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في الـ19 من هذا الشهر دون أن يحدد المكان.
 
وأعرب أولمرت في كلمة ألقاها في القدس أمام مسؤولين يهود أميركيين عن أمله بألا "يصبح أبو مازن حليفا لحماس بطريقة تتناقض مع مبادئ اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي". ويأتي هذا الاجتماع تنفيذا لرغبة رايس أثناء زيارتها للمنطقة الشهر الماضي.
 
وقال أولمرت إنه مستعد للتفاوض مع أي حكومة فلسطينية بما في ذلك حكومة حماس ما دامت تلبي المطالب الغربية بالاعتراف بالدولة اليهودية. وأضاف "إذا قبلت الحكومة الفلسطينية أيا كانت بمبادئ اللجنة الرباعية فبالطبع سيمهد ذلك الطريق لمزيد من المفاوضات مع إسرائيل", معتبرا ذلك "تقدما كبيرا".
 
من جهتها أعربت الخارجية الأميركية عن أملها بأن يكون اللقاء الثلاثي الأول في سلسلة اجتماعات لتشكيل الدولة الفلسطينية. وقال شون ماكورماك "أتوقع أن نشهد اجتماعات ثلاثية أخرى وليس لقاءات ثنائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي سيبحث فيها الطرفان هذه المواضيع منذ ستة أعوام.
 
مقتل ناشط
وداخل الأراضي الفلسطينية قتل ناشط في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مساء الثلاثاء برصاص مجهولين فتحوا النار على سيارته في غزة، وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين بجروح. وقال مسؤول في القوة التنفيذية التابعة للداخلية إنه فتح تحقيق في الموضوع. 
 
واتهم مسؤولون من حماس مسلحين من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عباس بفتح النار من نقطة تفتيش قريبة من مجمع أمني يخضع لإجراءات مشددة ومن مقر إقامة مستشار عباس الأمني محمد دحلان.
 
من جهتها نفت حركة فتح في بيان أي صلة لها بالحادث، مؤكدة أنه "تصفية حسابات بين عائلات" متخاصمة. وبمقتل هذا الناشط يرتفع إلى 67 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا جراء الاقتتال الفلسطيني الداخلي منذ 25 يناير/ كانون الثاني, ما شكل أكبر موجة عنف شهدها قطاع غزة.
المصدر : وكالات