افتتاح حوار مكة بين حركتي فتح وحماس
آخر تحديث: 2007/2/7 الساعة 13:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/7 الساعة 13:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/20 هـ

افتتاح حوار مكة بين حركتي فتح وحماس

الملك عبد الله يرعى اليوم انطلاق الحوار بين قيادتي حماس وفتح (رويترز)

بدأت اليوم في مكة المكرمة اجتماعات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووفد حركة حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل لوقف الاقتتال الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وتحدث في الجلسة الافتتاحية الرئيس محمود عباس ومشعل ورئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، مؤكدين إصرارهم على الخروج بتوافق تام من هذا الحورا صيانة للدم الفلسطيني.

وكان عباس ومشعل قد وصلا في سيارة واحدة من مدينة جدة إلى مكة لحضور الاجتماع.

وسيقيم أعضاء وفدي حركتي فتح وحماس في قصر الصفا المطل على الحرم المكي، وهو القصر الذي يستقبل فيه العاهل السعودي ضيوفه في المدينة المقدسة.

وكان نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني قد قال قبل بدء الجلسة الافتتاحية "سنبدأ الحوار مما توصلنا إليه سابقا من نتائج في موضوع البرنامج السياسي وتوزيع الحقائب الوزارية". وأشار إلى أن المملكة لديها رغبة في إنجاح اللقاء وتوفير كل الأجواء من "أجل إنجاح الحوار بين الفلسطينيين والتوصل إلى اتفاق".

لقاءا جدة
وكان العاهل السعودي قد التقى في وقت سابق كلا من وفدي فتح برئاسة عباس وحماس برئاسة مشعل لدى وصولهما إلى جدة.

العاهل السعودي التقى كلا من وفدي فتح وحماس بجدة (رويترز)
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الملك عبد الله قوله أمام عباس "إن ما يحدث على أرض فلسطين يخدم فقط أعداء الأمة الإسلامية"، مضيفا أن استمرار الاقتتال "سيسلب الفلسطينيين ثمار كفاحهم الطويل".

وفي لقائه مع مشعل ورئيس الحكومة إسماعيل هنية قال العاهل السعودي "إن استمرار النزاع بين الأشقاء الفلسطينيين سيستنزف طاقتهم ويضيع كل المكتسبات التي حققوها".

وقالت مصادر مقربة من الوفدين الفلسطينيين إنهما طلبا من العاهل السعودي التدخل لتقريب وجهات النظر بينهما.

وتقف في وجه هذه المحادثات عقبتان أساسيتان هما الاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها، وتوزيع الحقائب الوزارية في حكومة الوحدة الوطنية. وكان رفض حماس الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات التي أبرمتها فتح معها، سببا في تعليق المساعدات المالية الغربية للفلسطينيين، وهو ما جعل الأراضي الفلسطينية تعيش أزمة مالية خانقة.

وقد وعد مسؤولون من فتح وحماس قبل مغادرتهم الأراضي الفلسطينية ببذل قصارى جهودهم للتوصل إلى اتفاق فلسطيني, معتبرين أن قداسة مكة المكرمة لدى المسلمين يجب أن توفر الإرادة عند الجميع لإنجاح الحوار.

 وفي تطور آخر أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في الـ19 من هذا الشهر دون أن يحدد المكان.

وأعرب أولمرت في كلمة ألقاها في القدس أمام مسؤولين من اليهود الأميركيين عن أمله ألا "يصبح أبو مازن حليفا لحماس بطريقة تتناقض مع مبادئ اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي". ويأتي هذا الاجتماع تنفيذا لرغبة رايس أثناء زيارتها للمنطقة الشهر الماضي.

رايس ستعقد اجتماعات متواصلة مع أولمرت وعباس (رويترز-أرشيف)
وقال أولمرت إنه مستعد للتفاوض مع أي حكومة فلسطينية بما في ذلك حكومة حماس ما دامت تلبي المطالب الغربية بالاعتراف بالدولة اليهودية. وأضاف "إذا قبلت الحكومة الفلسطينية أيا كانت بمبادئ اللجنة الرباعية فبالطبع سيمهد ذلك الطريق لمزيد من المفاوضات مع إسرائيل", معتبرا ذلك "تقدما كبيرا".

إقامة الدولة
وفي تطور في الاتجاه ذاته صرح مسؤول أميركي كبير بأن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تنوي عقد سلسلة من اللقاءات الثلاثية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو تحول كبير في السياسة الأميركية باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام وإقامة دولة فلسطينية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن "توقعاتنا هي أن اللقاء يشكل فرصة أولية لبدء مناقشة حول القضايا التي تتعلق بإطار دولة فلسطينية ممكنة".

وأضاف أن هذه هي "فرصتهم الأولى لمناقشة هذا الأمر منذ ست سنوات"، مشيرا إلى توقف محادثات السلام منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في نهاية سبتمبر/أيلول 2000.

المصدر : وكالات