جرافات الاحتلال تواصل الحفر بجوار المسجد الأقصى (رويترز)

أفرجت الشرطة الإسرائيلية عن رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح بعد ساعات من اعتقاله عقب محاولته هو وعدد من مرافقيه الوصول إلى باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى.

وأفادت مراسلة الجزيرة أن الشرطة الإسرائيلية أصدرت قرارا يمنع رائد صلاح من الاقتراب من البلدة القديمة في القدس أو دخولها لمدة عشرة أيام.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلته هو وستة من مرافقيه في الحرم القدسي خلال اعتصامهم الاحتجاجي على قيام الجرافات الإسرائيلية بأعمال الحفر والهدم في محيط المسجد الأقصى.

وأبقت الشرطة الإسرائيلية القيود التي تحد من دخول المصلين باحة المسجد الأقصى بذريعة استمرار الأشغال عند باب المغاربة، واقتصرت السماح بالدخول على من تجاوز الخامسة والأربعين من العمر إذا كان يحمل بطاقة هوية زرقاء تمنحها إسرائيل.

وأفادت مراسلة الجزيرة في القدس أن الجرافات الإسرائيلية لا تزال تواصل أعمال الحفر والهدم في محيط المسجد الأقصى بوتيرة متسارعة.

إعلان حرب
وبموازاة ذلك تواصلت الإدانات لهذا العدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى. فقد نددت الحكومة القطرية بأي مساس بالمسجد، واعتبرته انتهاكا لقرارات الشرعية الدولية.

"
محمود أحمدي نجاد ندد بأعمال الحفر الإسرائيلية قرب المسجد الأقصى، واعتبرها إجراء استفزازيا يزيد العداء في المنطقة
"
وفي العاصمة الأردنية اعتبر نواب حزب جبهة العمل الإسلامي أن هذا التصرف الإسرائيلي هو بمثابة إعلان حرب، ودعوا كافة الحكومات العربية والإسلامية إلى الخروج من غفلتها عما يحاك للأقصى، والأخذ بزمام المبادرة العالمية واعتبار القدس هي معيار العلاقة الدبلوماسية مع دول العالم.

كما حذر رئيس لجنة الأقصى في جماعة الإخوان المسلمين بالأردن سعود أبو محفوظ من أن ما يحدث في الأقصى هو تغيير لجغرافية الحرم القدسي مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى هدم السور الغربي للحرم.

وفي جدة أدان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو الجريمة الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، ووصفها بأنها خرق فاضح للقوانين الدولية.

وفي طهران حث المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي العالم الإسلامي على جعل إسرائيل تندم على أعمال الحفر التي تقوم بها قرب المسجد الأقصى، معتبرا أن السكوت على هذا الأمر غير مقبول.

كما ندد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بهذه الأعمال الإسرائيلية، واعتبرها إجراء "استفزازيا" يزيد العداء في المنطقة.

من جهتها دعت وزارة الخارجية الفرنسية إسرائيل إلى الامتناع عن أي عمل يمكن أن يثير التوتر في القدس، معتبرة الأشغال التي تنفذ في محيط المسجد الأقصى "موضوعا حساسا".

المصدر : الجزيرة + وكالات