أقطاب حوار مكة يتعهدون بالخروج منها متفقين
آخر تحديث: 2007/2/8 الساعة 00:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/8 الساعة 00:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/21 هـ

أقطاب حوار مكة يتعهدون بالخروج منها متفقين

الأمن السعودي يحرس مقر حوار مكة حيث يعقد قادة فتح وحماس جلسة مغلقة (الفرنسية)

تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المشاركون في جلسة افتتاح حوار مكة لإنهاء أزمة الاقتتال وتشكيل حكومة وحدة وطنية بعدم الخروج من مكة المكرمة دون اتفاق.

وقال عباس مفتتحا الجلسة التي لم يحضرها العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز الذي دعا إلى اللقاء "لن نخرج من هذا المكان المقدس إلا ونحن متفقون".

أما رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل فقال في كلمة ألقاها بعد الرئيس الفلسطيني "جئنا لنتفق ولن نغادر هذا المكان إلا متفقين". وأضاف أن على المجتمع الدولي أن يحترم اتفاق الفلسطينيين ويعترف بواقعهم "ويتعامل معه بجدية"، داعيا المجتمعين إلى "حوار على قاعدة الانفتاح والأخوة والمحبة".

وحضر الاجتماع رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية الذي دعا من جهته "إلى الاتفاق على ميثاق شرف يحرم الاقتتال ويعزز الوحدة الوطنية". وأضاف "نريد اتفاقا شاملا وليس فقط اتفاقا جزئيا ينهي حالة الاحتقان".

إلى ذلك أكد عباس أنه اتفق مع مشعل على برنامج للمحادثات يتمحور حول "تشكيل حكومة الوحدة الوطنية"، وتعزيز "أسس الشراكة"، و"إعادة بناء وتأهيل منظمة التحرير الفلسطينية"، و"تعميق الوفاق الوطني".

وفي ختام الجلسة الافتتاحية دعا مشعل مناصري وناشطي حركتي حماس وفتح إلى أن يلتزموا "وينضبطوا انضباطا كاملا دون أي تجاوزات" في الشارع الفلسطيني من أجل إعطاء فرصة لنجاح الحوار.

عبد الله بن عبد العزيز التقى الوفدين في جدة كلا على حدة قبل بدء حوار مكة (رويترز)
جلسة مغلقة
وبعد إلقاء عباس ومشعل وهنية كلمتهم، تحول الاجتماع إلى جلسة مغلقة. ولم يسجل أي حضور سعودي رسمي في اللقاء، كما لم يسمح للإعلاميين بحضور الجلسة الافتتاحية التي نقلها التلفزيون السعودي حصرا.

وكان نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني قد قال قبل بدء الجلسة الافتتاحية "سنبدأ الحوار مما توصلنا إليه سابقا من نتائج في موضوع البرنامج السياسي وتوزيع الحقائب الوزارية". وأشار إلى أن المملكة لديها رغبة في إنجاح اللقاء وتوفير كل الأجواء من "أجل إنجاح الحوار بين الفلسطينيين والتوصل إلى اتفاق".

وحث العاهل السعودي في لقاءين منفصلين بجدة مع وفدي فتح وحماس على عدم الاقتتال أو التفريط بما أنجزه الفلسطينيون معتبرا أن الاقتتال يخدم أعداء الأمة الإسلامية.

وتقف في وجه هذه المحادثات عقبتان أساسيتان هما الاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها، وتوزيع الحقائب الوزارية في حكومة الوحدة الوطنية. وكان رفض حماس الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات التي أبرمتها فتح معها سببا في تعليق المساعدات المالية الغربية للفلسطينيين، وهو ما جعل الأراضي الفلسطينية تعيش أزمة مالية خانقة.

في تطور آخر أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في الـ19 من هذا الشهر دون أن يحدد المكان.

كوندوليزا رايس ستعقد اجتماعات مع إيهود أولمرت ومحمود عباس لبحث إطار الدولة الفلسطينية(الأوروبية)
وأعرب أولمرت في كلمة ألقاها بالقدس أمام مسؤولين من اليهود الأميركيين عن أمله ألا "يصبح أبو مازن حليفا لحماس بطريقة تتناقض مع مبادئ اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي". ويأتي هذا الاجتماع تنفيذا لرغبة رايس أثناء زيارتها للمنطقة الشهر الماضي.

وقال أولمرت إنه مستعد للتفاوض مع أي حكومة فلسطينية بما في ذلك حكومة حماس ما دامت تلبي المطالب الغربية بالاعتراف بالدولة اليهودية. وأضاف "إذا قبلت الحكومة الفلسطينية أيا كانت بمبادئ اللجنة الرباعية فبالطبع سيمهد ذلك الطريق لمزيد من المفاوضات مع إسرائيل", معتبرا ذلك "تقدما كبيرا".

اتفاق ثلاثي
في السياق صرح مسؤول أميركي كبير بأن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تنوي عقد سلسلة من اللقاءات الثلاثية مع أولمرت وعباس، وهو تحول كبير في السياسة الأميركية باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام وإقامة دولة فلسطينية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن "توقعاتنا هي أن اللقاء يشكل فرصة أولية لبدء مناقشة حول القضايا التي تتعلق بإطار دولة فلسطينية ممكنة".

وأضاف أن هذه هي "فرصتهم الأولى لمناقشة هذا الأمر منذ ست سنوات"، مشيرا إلى توقف محادثات السلام منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في نهاية سبتمبر/ أيلول 2000.

المصدر : وكالات