مناطق الحفر والهدم لا يصلها إلا اليهود (الأوروبية)

واصلت الجرافات الإسرائيلية عملها في هدم سور خشبي وغرفتين قرب حائط البراق بالمسجد الأقصى, فيما توالت ردود الفعل المنددة بسياسات الاحتلال الرامية إلى تهويد القدس.

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الشعب الفلسطيني إلى أن يهب لحماية المسجد الأقصى "الذي يتعرض للتهويد". وقال لدى مغادرته غزة إلى مكة المكرمة اليوم "إن نداءنا إلى كل أبناء شعبنا الفلسطيني أن يتوحدوا ويهبوا هبة رجل واحد لحماية المسجد الأقصى والمقدسات على الأرض الفلسطينية المباركة".

وقد وجه المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين نداء استغاثة دعا فيه الفلسطينيين إلى الدفاع عن الأقصى, كما دعا الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها.

كما دعت الجبهة الشعبية القيادة العامة إلى عقد مؤتمر استثنائي للقمتين العربية والإسلامية لاتخاذ إجراءات عملية تضع حدا للأخطار التي يتعرض لها المسجد الأقصى.

ودعا البيان المجتمعين في مكة المكرمة إلى سماع نداء الأقصى والعمل على تمتين الوحدة الوطنية.

كما دعا شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي الفلسطينيين المجاورين للمسجد الأقصى إلى التحرك والتصدي للجرافات الإسرائيلية بأجسادهم. وقال في تصريح للجزيرة "عندما يهدم بيتي يجب أن أتحرك"، مؤكدا أن "الفلسطينيين إذا تحركوا على هذا النحو فإن العالم سيتجاوب ويتعاطف معهم".

من جهتها دعت كتلة الإخوان المسلمين في البرلمان المصري إلى تحرك عاجل لإنقاذ الحرم القدسي.

وفي الأردن دعا سعود أبو محفوظ رئيس لجنة القدس بجماعة الإخوان المسلمين في تصريح للجزيرة نت إلى "تسونامي إسلامي" في مواجهة محاولات إسرائيل تغيير جغرافيا القدس.

وطالبت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بعقد جلسة طارئة لوزراء خارجية الدول العربية ودول منظمة المؤتمر الإسلامي.
 
من جهته قال النائب بالكنيست محمد بركة  "إننا اليوم أمام جريمة جديدة ضد المسجد الأقصى والحرم القدسي".
 
وقد وجه قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي نداء إلى الشعب الفلسطيني للتوجه فورا إلى المسجد الأقصى لحمايته من جرافات الاحتلال الإسرائيلي.

كما ناشد التميمي العالم الإسلامي سرعة التحرك لإنقاذ الأقصى, وقال في تصريحات للجزيرة إن الإجراءات الإسرائيلية تهدد بانهيار المسجد، وتجعله عرضة لاعتداءات من جيش الاحتلال والمستوطنين اليهود.
استمرار حفر الأنفاق يهدد المسجد الأقصى (الجزيرة نت)
 
استمرار الهدم
في هذه الأثناء تواصل الجرافات الإسرائيلية هدم سور خشبي وغرفتين قرب حائط البراق, وذلك بعد أيام من الكشف عن نفق جديد يجري حفره أسفل الحرم القدسي.

وقال مدير مكتب الجزيرة في فلسطين إن جرافة أخرى أرسلت إلى موقع الحفر لتسريع عمليات الهدم.

حصار أمني
وقال مراسل الجزيرة إن الشرطة الإسرائيلية انتشرت بكثافة في القدس وحشدت نحو 2000 جندي لتفادي حصول أي اضطرابات.

كما أشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تقول إن الأشغال تهدف إلى تدعيم مدرج يصل إلى باب المغاربة كان قد تضرر من عاصفة ثلجية قبل عامين.

وكانت قوات الاحتلال قد منعت كل فلسطيني يقل عمره عن 45 سنة من دخول الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة في القدس المحتلة لمنع أي مواجهات قد تحصل عقب الدعوة التي وجهها قاضي قضاة فلسطين إلى الاعتصام بالأقصى احتجاجا على المخطط الإسرائيلي.

وحسب إدارة الوقف الإسلامي فإن قاعتين تحت الأرض تابعتين للمسجد تقعان تحت التل الذي تهدد إزالته أساسات الأقصى.

من جهة أخرى قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن مجلس الإفتاء الأعلى أعرب عن خشيته من أن تقوم سلطات الاحتلال بتنفيذ مخططها بهدم جزء من باب المغاربة مستغلة أجواء الاحتقان في الساحة الفلسطينية واتجاه الأنظار إلى لقاء مكة بين حركتي فتح وحماس.

وأشارت الوكالة إلى أن "قوات الاحتلال أرجأت هدم هذا الجزء من باب المغاربة أمس الأول بسبب سوء الأحوال الجوية".

في المقابل زعم مدير قسم الحفريات في سلطة الآثار الإسرائيلية جدعون أفني في تصريح للجزيرة أن عمليات الحفر بعيدة عن المسجد الأقصى, ووصفها بأنها عمليات ترميم بسيطة وضرورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات